يُعرف أنّ الرحلات العائلية لا تخلو من الصعوبات. فالأطفال يخبّئون دائماً المفاجآت عندما يحاول أحد الوالدين التركيز على الطريق، ما يؤدي إلى توتر الأب أو الأم خلف المقود ومواجهة مشكلات متعلقة بالسلامة على الطرقات، مثل تجاوز الضوء الأحمر والإنحراف عن المسار ورفع اليدين عن المقود.
ليس من المستغرب أن يشعر الأهل بالتوتر الدائم والقلق عند تواجد أطفالهم في السيارة. فبحسب بحث جديد أجرته نيسان، تبيّن أنّ 63% من الأهل لا بل أكثر يصعب عليهم التركيز بالكامل على الطريق أثناء القيادة حين يسيء أطفالهم التصرف داخل السيارة. والمقلق أكثر أنّ 29% يعلمون أنهم أقلُّ أماناً خلف المقود نتيجة لهذا الأمر. كذلك يقرّ الأهل إجمالاً بأنهم يبلغون وجهتهم إما متأخرين أو بمزاج سيئ، وأشاروا أنهم يتخذون إجراءات يائسة لمحاولة الحدّ من الخطر والإلهاء الذي تتسبّب به القيادة بوجود أطفال.
تشتيت الإنتباه
أدّى تشتّت الإنتباه بحسب الأهل إلى الإشاحة بنظرهم عن الطريق ورفع أيديهم عن المقود، أو تجاوزهم الضوء الأحمر، أو نسيان إستخدام إشارة الإنعطاف، أو الفرملة المفاجئة، أو الإنحراف إلى المسار المحاذي، أو حتى الاضطرار إلى إيقاف السيارة كلياً في منتصف الطريق. وتصدرت نوبات الصراخ والبكاء لائحة سلوكيات الأطفال السيئة، تبعها الشجار في المقعد الخلفي بين الإخوة أو الأصدقاء، من ثم ركل مقعد السائق، جلف السيارة، فكّ حزام الأمان وقذف الألعاب داخل السيارة.
في هذا الإطار، أشار 15% من المستطلعين أنهم يتفادون كلياً الطرقات السريعة أو المزدحمة عند وجود أطفال في السيارة، فيما أشار الباقون أنهم يُبقون أطفالهم منشغلين بالأجهزة اللوحية أو الهواتف الذكية أو بالألعاب أو بالموسيقى أو بالحلويات.