تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

تكنولوجيا وعلوم

إكتشاف جديد: نجمٌ ميت يُمزق ''كوكباً'' صغيراً

Lebanon 24
25-11-2015 | 06:12
A-
A+
إكتشاف جديد: نجمٌ ميت يُمزق ''كوكباً'' صغيراً
إكتشاف جديد: نجمٌ ميت يُمزق ''كوكباً'' صغيراً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشف علماء وكالة ناسا، باستخدام تلسكوب كبلر الفضائي Kepler Space Telescope المعروف باسم بعثة كي2 K2 Mission، عن دليلٍ قويٍ يُفيد بأن جسماً صخرياً صغيراً يتعرض حالياً للتمزيق والتفتيت بسبب جاذبية النجم القزم الأبيض (white dwarf star) التي تجعله يدور حوله. هذا الاكتشاف يُثبت صحة النظرية المعروفة القائلة بأن النجوم القزمة البيضاء قادرة على تفتيت والتهام الكواكب التي تتواجد حولها والتي نجَت سابقاً من انفجارِ تلك النجوم قبل تحوّلها إلى نجومٍ قزمة بيضاء. وتعليقاً على هذا الاكتشاف، قال أندرو فاندربيرغ Andrew Vanderburg، طالب دراسات عليا من مركز هارفارد- سميثسونيان للفيزياء الفلكية Harvard-Smithsonian Center for Astrophysics في كامبريدج، ماساتشوستس، والمؤلف الرئيسي للورقة العلمية التي نُشِرت في مجلة نيتشر Nature: "هذه هي المرة الأولى التي نشهد فيها حادثة تمزّق ''كوكبٍ'' صغير بسبب الجاذبية الرهيبة للنجم القزم الأبيض، حيث يُذيب هذا الأخير ''الكوكبَ'' بضوئه الساطع ما ينتج عنه تفتته وسقوط مادته باتجاه النجم." مع تقدّمها في العمر، تتضخم النجوم مثل شمسنا إلى أحجام هائلة ضمن مرحلة من حياتها تُعرف باسم العملاق الأحمر (red giant)، ثم تبدأ بخسارة حوالي نصف كتلتها تدريجياً، فيتقلّص حجمها إلى حوالي جزء واحد من المائة من حجمها الأصلي، أي أنها تُصبح بحجم الأرض تقريباً. يُطلق على هذه المرحلة التي يتحول فيها النجم إلى نجمٍ ميتٍ ذي كتلةٍ هائلة اسم مرحلة القزم الأبيض (white dwarf). يُقدّر حجم هذا الكوكب المصغّر أو الجسم الكوني المُدمّر بحجم كُويكبٍ كبير، وهذه هي المرة الأولى التي يُؤكّد فيها العلماء وجود كوكبٍ في حالة عبورٍ أمام نجمٍ قزمٍ أبيض (المقصود بعملية العبور هي اللحظة التي يمر فيها كوكبٌ ما من أمام النجم الذي يدور حوله بحيث يكون مرئياً بالنسبة لعين الناظر). يدور هذا الكوكب الصغير حول القزم الأبيض المعروف باسم WD 1145+017 مرة واحدة كل 4 ساعات ونصف، ما يعني أنه يدور حول نجمه في مدار ضيقٍ يجعله عُرضة لحرارة النجم الشديدة وجاذبيته الهائلة. خلال حملة الرصد الأولى التي قامت بها مُهمة كي2، والتي امتدت من 30 أيار إلى 21 آب 2014، وجّهت نظرها نحو بُقعةٍ من السماء باتجاهِ كوكبة العذراء (constellation Virgo)، وبدأت بقياس التغيّرات الضئيلة في مستوى سُطوع النجم القزم الأبيض البعيد. من المعروف أنه عند عبور كوكبٍ ما من أمام نجمٍ، وفي موقع مثالي للرصد، يتسبب هذا الكوكب بحجبِ جزءٍ من ضوء النجم الواصل إلى أجهزة الرصد الموجودة على متن التلسكوب الفضائي، والتي تقوم بدورها بتسجيل هذا التغيّر في سطوع النجم على شكل بيانات علمية. يُعد هذا الخُفوت الدوري والمُنتظم لضوءِ النجم دليلاً على وجود جرمٍ سماويٍ يدور حوله. من جهته، اكتشف الفريق البحثي الذي يقوده فاندربيرغ وجودَ نمطٍ غير طبيعي لكنه مألوفٌ في البيانات المُسجّلة. وعلى الرغم من أن العلماء سجّلوا انخفاضاً بارزاً في شدة سطوع النجم القزم مرة كل 4 ساعات ونصف ينتج عنه حجب 40% من ضوء القزم الأبيض، إلا أن إشارة العبور الخاصة بالكوكب الصغير لم تُظهر نمط الحرف U المتماثل المألوف. على العكس من ذلك، أظهرت الإشارة نمطاً مُنحدراً مُتطاولاً غير متماثلٍ يُشير إلى وجود ذيلٍ شبيه بذيل المذنب. وعند جمعها مع بعضها البعض، تُشير هذه الأشكال والأنماط إلى وجود حلقةٍ من الحُطام الغباري تُحيط بالقزم الأبيض، ما يدلّ على وجود كوكبٍ صغيرٍ يتعرض للتفتيت والتبخير بفِعل جاذبية نجمه الهائلة. وقال فاندربيرغ: "جاءت لحظة الاكتشاف في آخر ليلة من ليالي الرصد عندما أدركنا فجأة ما كان يدور حول القزم الأبيض. كان شكل العُبور وعُمقه المُتغيّر دليلين لا يمكن إنكارهما." إضافة إلى الشكل الغريب الذي ظهرت به عمليات عبور الكوكب تلك، اكتشف فاندربيرغ وفريقه إشاراتٍ على وجود معادن أثقل تلوث الغلاف الجوي للنجم WD 1145+017 تماماً كما تنبأت به النظرية. وبسبب جاذبيتها الهائلة، يتوقّع العلماء أن النجوم القزمة البيضاء تمتلك سطوحاً نقية من الناحية الكيميائية، وتُغطيها عناصر خفيفة فقط مكوّنة من الهيليوم والهيدروجين. على مدار سنوات عديدة، عثر العلماء على أدلّة تُفيد بأن الأغلفة الجوية لبعض النجوم القزمة البيضاء تحتوي على بقايا من عناصر أثقل مثل الكالسيوم، والسيليكون، والمغنيسيوم والحديد. ولطالما اعتقد العلماء بأن مصدر هذه المعادن الثقيلة هو إما إحدى الكويكبات أو كوكب صغير الحجم يتعرّض لعمليات تفتيت وتحطيم بسبب جاذبية القزم الأبيض الساحقة. (ناسا بالعربي)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك