تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

رياضة

حتى لا نترحَّم على كرة السلة..هكذا كانت وهكذا أصبحت!

Lebanon 24
28-04-2016 | 05:47
A-
A+
حتى لا نترحَّم على كرة السلة..هكذا كانت وهكذا أصبحت!
حتى لا نترحَّم على كرة السلة..هكذا كانت وهكذا أصبحت! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مثلما هناك جيل حرب أهلية في لبنان، هناك أيضاً جيل كرة سلة. جيل تعرّف الى اللعبة وتعلّمها وتابعها وأحبّها على شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال التي واكبت الدوري اللبناني بشكله الحالي منذ عام 1997، وسافرت مع الفرق اللبنانية والمنتخب إلى البطولات العربية والآسيوية والعالمية. نحن جيل كرة السلّة، بدل أن نتعلّم التدخين تعلّمنا ممارسة اللعبة، وبدل أن نسهر ونشرب كنّا ننظّم مباريات بين شباب الحيّ، وكنّا نجتمع في منزل أحد الأصدقاء لمشاهدة مباراة تنقلها الـLBC، وهي التي نمّت فينا الروح الرياضية والتنافسية وأبعدتنا عن كثير من مساوئ الحياة ومخاطرها. لكننا اليوم لا يمكننا أن نعلّم الجيل الصاعد حبّ اللعبة مع نفس أساليب تغطية المباريات والتعليق عليها وإخراجها. والمشاهِد اليوم عوَض أن يوظّف حبّه لناد معيّن ويشغّل حماسه لتشجيع المباراة، تراه ينشغل في ابتكار كلّ ما يقدر عليه من أساليب لمعرفة توقيت المباراة ونتيجتها، وبات يفتقد إلى تلك اللذّة التي اعتاد عليها في مشاهدة إعادة اللقطات المثيرة والأخطاء المشبوهة واللحظات المفصلية. كلّ من يشاهد تغطية مباشرة لمباراة كرة سلّة ضمن الدوري اللبناني، بات يعلم أنّه يتمّ نقلها بواسطة كاميرا واحدة وحيدة موضوعة في أعلى المدرّجات، ولا يتمّ الاستعانة بمخرج للعمل، بل يتمّ الاكتفاء بتقريب الصورة وإبعادها حسب رغبة المصوّر، ناهيك عن الغياب التام لإعادة اللقطات، والكادرات اللافتة للاعبين والمدربين ولاعبي الاحتياط، وحتى التعابير على وجوه المشجعين. النقل المباشر لمباريات كرة السلة اليوم يفتقد إلى كثير من البهارات الأكثر من ضرورية لإغناء اللعبة بنكهة مضاعفة، وخلق أبطال عصريين مثل أولئك الذين كنّا نتمثّل بهم امثال إيلي مشنتف، بولس بشارة، بدر مكّي، طوني بارود، مارك قزح، جاسم قانصو... واللائحة تطول. يخيّل للمتابع كما لو أنّ اللعبة أصبحت حدث One Man Show، لكنها فعليّاً أكبر من أن يديرها شخص منفرد. وكرة السلة في لبنان وصلت في إحدى الفترات إلى مستوى فاق غالبية دول المنطقة، ولا يمكننا السماح بتدهورها ولو حتى إعلامياً. ولهذا، لا بدّ أن تترافق المباريات مع استديوهات تحليلية على غرار أكبر القنوات العالمية لملء جعبة المشاهد بالمعلومات وقوانين اللعبة والآراء المختلفة... أين هم المحللون والصحافيون الرياضيون واللاعبون القدماء؟ ولماذا يتمّ تغييبهم عوض منحهم المساحة اللازمة لإعادة الأمجاد إلى هذه اللعبة العريقة؟ ولماذا الاسترخاص بنقل المباريات عوض السخاء عليها حتى تبقى كرة السلّة اللعبة التي تفوّقنا فيها على الملعب والشاشة؟ (جوزف طوق - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك