وقّعَ صانع الألعاب اللبناني الواعد سيرجيو درويش (20 عاماً) مع جامعة نورث داكوتا عقداً لمدّة أربع سنوات، بدءاً من العام المقبل، في دوري الجامعات الأميركي للدرجة الأولى. درويش (193 سنتمتراً) الذي يشغل المراكز الثلاثة في الجناح، بدأ مسيرته السلّوية مع نادي الرياضي بيروت ثمّ انتقل إلى هوبس، واليوم هو مِن أبرز الأسماء اللبنانية التي مرّت في جامعات أميركا.- كيف كانت بدايتك في عالم كرة السلّة؟
بدأتُ اللعب في عمر 7 سنوات، في النادي الرياضي بيروت، وبقيتُ معه 9 سنوات (من عام 2004 حتى عام 2012)، ثمّ انتقلت سنة 2012 إلى نادي هوبس حيث بقيتُ معه سنة ونصف السنة، ومن ثمّ انتقلتُ إلى أميركا.
- هل كان صعباً عليك الانتقال إلى أميركا بمفردك، خصوصاً وأنت في عمر صغير؟
لم يكن انتقالي بالأمر السهل أبداً، أخذتُ الدعم الأوّل من عائلتي ومن بعض المدرّبين اللبنانيين وعلى رأسهم المدرّب رزق الله زلعوم، ومع الوقت تأقلمتُ مع نمط الحياة في الغربة بهدف تحقيق أحلامي.
- لعبتَ مع النادي الرياضي بيروت، ألم يُعرَض عليك عقدُ لعِب في الدرجة الأولى؟
مرّنتُ مع النادي في الدرجة الأولى عندما كنتُ في عمر الـ 15 سنة، حيث كان المدرّب فؤاد أبو شقرا يترَأس الجهاز الفني، عُرضَ عليَّ البقاء في النادي لكنّني لم أكن أريد أن أتمرّن فقط ولم يكن لدى النادي البيروتي فريق يشارك في بطولات تناسب عمري، وكنتُ أريد أن أطوّر قدراتي، لذا التحقتُ بنادي هوبس للمشاركة أكثر في المباريات.
- لماذا قرّرتَ الاحترافَ في أميركا في حين أنّ بطولة كرة السلة اللبنانية هي من البطولات الأقوى في آسيا؟
من دون أيّ شكّ إنّ بطولة لبنان هي مِن الأقوى، ولكن كنتُ أريد أن أطوّر طريقة لعبي، وهذا الأمر غير متوافر في لبنان، حيث إنّ العمل على تنمية الفئات العمرية ليس في موضع الجدّ بعد. فضّلتُ أن أذهب إلى أميركا وألعب هناك حيث نخوض 45 مباراة خلال 6 أشهر.
- ما الذي أضافته كرة السلّة الأميركية لـ سيرجيو حتى الآن؟ (شيء لم تلمسه في لبنان)؟
الخبرة هي العامل الأوّل الذي يعملون عليه في أميركا لدى اللاعب، إذ لعبتُ خلال ثلاث سنوات أكثرَ من 100 مباراة، أمّا في لبنان فقد لعبت طيلة مسيرتي 40 مباراة فقط.
- إلامَ يطمح سيرجيو؟
اليوم سألعب رسمياً في صفوف جامعة نورث داكوتا، وسوف أسعى جاهداً لتحقيق حلم الطفولة واللعب في الـ NBA.
- إذا عُرضَ عليك اللعب في الدرجة الأولى الموسم المقبل، فهل من الممكن أن نراك مجدّداً في الملاعب اللبنانية؟
عقدي مع جامعة داكوتا يتضمّن متابعةً لدراستي واللعب معهم لمدّة 4 سنوات، تعبتُ جداً حتى وصلتُ إلى ما وصلتُ إليه اليوم، هذه الفرصة لن أضيّعَها أبداً في العودة إلى لبنان.
- ما الذي تفتقده كرة السلّة اللبنانية اليوم؟
إنّها تفتقد إلى تنمية الفئات العمرية، هناك نادٍ أو اثنان، والباقي لا يُعطون الموضوع أيّ أهمّية. برأيي عندما يصبح اللاعب في عمر الـ 18 سنة يجب أن يكون قد لعبَ بمعدّل 150 مباراة أقلّه، لذا على المعنيين باللعبة أن يهتمّوا أكثر بالفئات العمرية.
- مَن كان وراء أحلامك وطموحاتك التي أوصلتك إلى الاحتراف في أميركا؟
عائلتي هي الداعم الأكبر لي، وبفضلِهم كلُّ ما أنا عليه اليوم، منحوني ثقتَهم ودعموني منذ صغري، أحلامي كبرَت معي، وأنا اليوم فخور بما وصلت إليه، وأتطلّع دائماً إلى الأفضل.
(ميريام الداموري - الجمهورية)