يهبط ديربي
مدريد الليلة على مدرجات "الجوهرة" في جدّة كأنه نهائي مبكر لا نصف نهائي.
ريال مدريد وأتلتيكو مدريد يلتقيان في السوبر الإسباني على أرضٍ محايدة، لكن التوتر ليس محايدًا أبداً، لأن الفائز فقط يواصل الحلم ويعبر إلى مواجهة برشلونة في النهائي. المباراة تُقام بنظام خروج المغلوب، والفائز يتأهل مباشرة إلى النهائي لمواجهة برشلونة. ومن دون أي هامش للخطأ، يدخل الفريقان المواجهة في أجواء جماهيرية كبيرة يُتوقع أن تقترب من سعة الملعب، في ليلة تُعدّ من أبرز محطات الموسم الإسباني خارج إسبانيا.
وضع ريال مدريد
ريال يدخل وهو يحمل هدفًا واضحًا قبل أي شيء، محو أثر الخسارة الثقيلة 5-2 أمام أتلتيكو في الدوري هذا الموسم، وهي مباراة كشفت ثغرات دفاعية واضحة أمام الكرات العرضية والضغط.
الضربة الأبرز في جدّة هي غياب كيليان مبابي بسبب التواء في الركبة، ما يغيّر شكل الحلول الهجومية ويضع المسؤولية أكثر على فينيسيوس جونيور ورودريغو وبيلينغهام.
وفي المقابل،
الريال تلقّى خبرًا مريحًا بعودة ترنت ألكسندر-أرنولد إلى قائمة المسافرين بعد إصابة عضلية.
وضع أتلتيكو مدريد
أتلتيكو يصل بميزة معنوية صلبة عنوانها "خماسية المتروبوليتانو". الفوز 5-2 في أيلول لم يكن مجرد نتيجة، بل عودة من التأخر وإشارة إلى قدرة فريق سيميوني على قلب الإيقاع حين ترتفع حدة المباراة، مع بروز جوليان ألفاريز الذي سجّل ثنائية في تلك الليلة.
وهنا بالذات تصبح مباراة جدّة امتحانًا لأتلتيكو، لأن نصف نهائي واحد قد يفتح طريقًا مختصرًا نحو الكأس، أو يعيد الفريق إلى نقطة الصفر أمام خصم يملك خبرة أكبر في هذا النوع من المواعيد.
ملعب المباراة في جدّة
اللقاء يُقام على ملعب "الإنماء" ضمن مدينة الملك عبدالله الرياضية، المعروف شعبيًا باسم "الجوهرة" في جدّة، وهو الملعب الذي يحتضن كل مباريات البطولة بين 7 و11 كانون الثاني.
سعة الملعب تقارب 62,345 متفرجًا، ما يضع المباراة ضمن فئة "الأجواء الثقيلة" حتى لو كانت خارج مدريد. في السياق، منصات بيع تذاكر محلية أظهرت نفاد تذاكر مباراة ريال وأتلتيكو، ما يرجّح اقتراب الحضور من السعة الكاملة، أي ضمن هامش 60 إلى 62 ألفًا بحسب التوزيع الفعلي للمقاعد يوم المباراة.
في المحصلة، ريال يحتاج أن "يُقصّر المسافات" بين الخطوط حتى لا تتكرر مشاهد السقوط أمام التحولات والكرات العالية التي ضربته في ديربي أيلول. وأتلتيكو سيحاول دفع اللقاء إلى منطقة الفوضى المحسوبة، كسب الصراعات الثنائية، ورفع الإيقاع تدريجيًا، لأن مباراة بنظام خروج المغلوب في ملعب محايد غالبًا تُحسم بتفصيل صغير، بطاقة، كرة ثابتة، أو لحظة شرود.
في الخلفية، برشلونة ينتظر في النهائي بعد عرضٍ كاسح، ما يجعل "الناجي من الديربي" يدخل المباراة المقبلة وهو يعرف أن الطريق إلى الكأس لن يرحم أي تردد.