يضرب ريال مدريد موعدًا جديدًا مع برشلونة على السعودية، حيث تُقام نهائي كأس السوبر الإسباني في جدة يوم 11 كانون الثاني 2026 على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية.
المواجهة تأتي بعدما حسم
ريال مدريد نصف النهائي أمام أتلتيكو مدريد بهدفين لهدف، ليحجز بطاقة الكلاسيكو في تكرارٍ لنهائي العام الماضي الذي حسمه"برشلونة". وفي الجهة المقابلة، وصل "برشلونة" إلى النهائي بعد فوزٍ كبير على أتلتيك بلباو بخمسة أهداف من دون رد.
بالنسبة لريال مدريد، العنوان الأبرز قبل النهائي هو عامل الجاهزية البدنية في الخط الخلفي. تقارير عدة تتحدث عن شكوك حول مشاركة أنطونيو روديغر، مع علامات استفهام أيضًا حول رودريغو وراؤول أسينسيو بعد نصف النهائي، ما قد يفرض تعديلات على شكل الدفاع وطريقة الضغط. وفي المقابل تلقّى المدريديستا دفعة معنوية مع الحديث عن إمكانية عودة كيليان مبابي إلى القائمة في السعودية بعد غيابه عن نصف النهائي بسبب الإصابة.
تكتيكيًا، بدا ريال مدريد في نصف النهائي أكثر فاعلية في التحولات والكرات المباشرة، مع بصمة واضحة لفالفيردي الذي افتتح التسجيل سريعًا ثم صنع هدف رودريغو. هذا النوع من المباريات أمام برشلونة عادةً ما يُكسب ريال مدريد أفضلية عندما ينجح في سحب الخصم ثم ضرب المساحات خلف الظهيرين، لكنه يظل رهينة قدرته على ضبط العمق إذا غاب عنصر أساسي في قلب الدفاع.
أما برشلونة، فيدخل النهائي بمعنويات "حامل اللقب" وبأفضلية أنه وصل من دون استنزافٍ كبير بعد فوزٍ عريض في نصف النهائي. كما أن ملف حراسة المرمى شهد تطورًا إيجابيًا مع عودة تير شتيغن إلى بعثة الفريق بعد فحوص احترازية، حتى لو كان متوقعًا ألا يبدأ المباراة.
في العنوان الأوسع، نهائي جدة ليس مجرد مباراة على لقب، بل واجهة جماهيرية وإعلانية ضخمة. الكلاسيكو في السعودية يعني مدرجات ممتلئة وسوقًا مفتوحًا للنجوم والقمصان والرعاة، ويضع ضغطًا إضافيًا على الفريقين لأن أي خطأ يتحول خلال دقائق إلى مادة عالمية على منصات التواصل، تمامًا كما يتحول أي هدف إلى موجة ترويج تتجاوز الملعب.
ما قبل صافرة البداية يوحي بمباراة تُحسم على تفاصيل صغيرة. ريال مدريد يبحث عن الكأس مع قلقٍ واضح على خطه الخلفي واحتمال "عودة مبابي"كورقة حاسمة، بينما يراهن برشلونة على الاستقرار والثقة بعد عبورٍ مريح إلى النهائي وامتلاك ذاكرة قريبة عن لقب العام الماضي.