تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

رياضة

"الفار" لا يرى إلا ما يُمثَّل… معضلة التحكيم الحديث

Lebanon 24
18-01-2026 | 05:00
A-
A+
Doc-P-1470123-639043320266035796.webp
Doc-P-1470123-639043320266035796.webp photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قبل إدخال تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، شكّلت الأخطاء التحكيمية جزءًا أساسيًا من كرة القدم، وغالبًا ما حسمت مباريات وبطولات وسط تبرير دائم بأن الحكم بشر. وجاء الفار للحد من هذه الأخطاء عبر التدخل في حالات محددة، أبرزها ركلات الجزاء والبطاقات الحمراء والتسلل.

غير أن التقنية لم تغيّر القرارات التحكيمية فقط، بل أثّرت أيضًا في سلوك اللاعبين، خصوصًا في ما يتعلّق بالتمثيل داخل منطقة الجزاء. فرغم أن القانون يعاقب التظاهر بالسقوط، لم تختفِ الظاهرة، بل اتخذت شكلًا أكثر تعقيدًا في ظل الإعادات البطيئة وزوايا التصوير المتعددة.

المفارقة أن المبالغة في السقوط تحوّلت أحيانًا إلى وسيلة لحماية حق مشروع، إذ بات كثير من اللاعبين يعتقدون أن الاحتكاك وحده لا يكفي لجذب انتباه الحكم أو الفار. وكرّست حوادث عدّة قناعة غير معلنة مفادها أن اللاعب الذي لا يُظهر معاناته قد يُحرم من حقه، فيما قد يمرّ تدخل خطير من دون عقوبة إذا واصل الضحية اللعب من دون رد فعل واضح.

ولا يعود استمرار التمثيل إلى التحكيم وحده، بل يرتبط أيضًا بشخصية اللاعب، وخلفيته الكروية، ومدارس تكتيكية ترى في التحايل وسيلة مشروعة لتحقيق النتيجة. كما يلجأ بعض اللاعبين إلى السقوط لكسر إيقاع اللعب أو تضييع الوقت، خاصة في اللحظات الحساسة.

في الخلاصة، لم يُلغِ الفار التمثيل، بل غيّر شكله. ومع تردد التقنية في التدخل في الحالات الرمادية، بات تقييم العنف أحيانًا مرتبطًا برد فعل اللاعب أكثر من الفعل نفسه. ومن دون توحيد معايير التحكيم وتحرير الحكم من ضغط المشهد المسرحي، سيبقى التمثيل جزءًا من اللعبة، حتى في عصر التكنولوجيا.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك