تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

رياضة

رياضي يعبر البحر من لبنان إلى قبرص… والهدف أبعد من الإنجاز

Lebanon 24
03-05-2026 | 06:25
A-
A+
رياضي يعبر البحر من لبنان إلى قبرص… والهدف أبعد من الإنجاز
رياضي يعبر البحر من لبنان إلى قبرص… والهدف أبعد من الإنجاز photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

 أتمّ الرياضي اللبناني مايكل حداد، الذي يعيش مع شلل يؤثر على 75 في المئة من جسده، عبورًا بحريًا استمر 15 ساعة من لبنان إلى قبرص خلال هدنة قصيرة في سياق الحرب بين لبنان وإسرائيل، محوّلًا رحلة عالية المخاطر إلى نقطة انطلاق لمبادرة عالمية تهدف إلى وضع الإعاقة في صلب الحوار حول النزاعات وسبل معالجتها.

وانطلق حداد من السواحل اللبنانية عند الساعة الثالثة فجر 26 نيسان، ليصل إلى لارنكا قرابة السابعة مساءً في اليوم نفسه، على متن قارب شراعي بقيادة الكابتن إيليو شهود وبدعم من فادي أبو جودة، فيما رافقته ليدا شلهوب ودولي ميخائيل لتوثيق الرحلة.

وجرت الرحلة وسط توترات إقليمية نشطة، حيث واجه حداد – رغم إصابته بالشلل – تحديات البحر المفتوح لساعات طويلة، مستندًا إلى تقنيات عصبية-حركية متقدمة طوّرها على مدى سنوات، مكّنته من الحفاظ على الاستقرار والتحمّل طوال الرحلة. لكن هدف الرحلة تجاوز الإنجاز الجسدي بحد ذاته.

إذ سعى حداد من خلال هذه المبادرة إلى تحدي السرديات السائدة التي تختزل الإعاقة بوصفها نتيجة للنزاعات، والعمل على إعادة طرحها كمدخل أساسي لفهم الأثر الإنساني للنزاعات، وفتح مسارات جديدة للحوار والمشاركة وبناء السلام.

وعقب وصوله إلى قبرص، نقل حداد هذه الرؤية إلى الإطار الأكاديمي من خلال لقاء حواري في الجامعة الأميركية في بيروت – فرع قبرص في بافوس، جمع طلابًا وأساتذة وإدارة الجامعة، وركّز على إعادة تعريف دور الإعاقة ضمن سياقات النزاع. وقال حداد: "الإعاقة ليست قضية هامشية في زمن النزاع، بل مدخل لفهم الإنسان وإعادة بناء الحوار."

وفي افتتاح اللقاء، قال الدكتور مالك طبّال: "ما يقدّمه مايكل يتحدى المفاهيم التقليدية حول الصمود والقدرة الإنسانية، ويُظهر كيف يمكن لما يُنظر إليه كحدود أن يتحول إلى قوة دافعة للتغيير والتفاعل."

وفي كلمته الختامية، قال الدكتور وسيم الحاج: "للجامعات دور يتجاوز التعليم، يتمثل في خلق مساحات تنشأ فيها أشكال جديدة من الحوار. هذه المبادرة تعكس نوع الانخراط الذي يحتاجه العالم اليوم".

وتهدف المبادرة، التي انطلقت من شرق المتوسط، إلى التوسع عالميًا من خلال منصات حوار وأطر بحثية تدمج الخبرة المعيشة في تحليل النزاعات وصياغة السياسات، عبر جمع مؤسسات أكاديمية وصنّاع قرار وفاعلين إنسانيين، إلى جانب أشخاص متأثرين بالنزاعات.

وسعى هذا التوجه إلى إعادة صياغة النظرة إلى الإعاقة من حالة ترتبط بالهشاشة، إلى دور فاعل في فهم النزاعات والمساهمة في معالجتها.

وأكد حداد أن "هذه الرحلة تمثل بداية لمسار أوسع، يحمل رسالة مفادها أنه حتى في سياقات الانقسام وعدم الاستقرار، يبقى التحرك ممكنًا نحو فهم أعمق، وحوار أكثر إنسانية". 

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك