مرّ يومان فقط على التوتر والاشتباك ثم الاعتذار والعقوبة، لكن ما جرى كان كفيلاً بأن يضع فيديريكو فالفيردي أمام واحدة من أصعب لحظاته المهنية مع ريال مدريد. فبحسب صحيفة AS الإسبانية، لم تبدأ الأزمة مع مشهد الخميس وحده، بل سبقتها شرارة الأربعاء، حين وقع خلاف علني دفع اللاعب الأوروغوياني إلى مطالبة تشواميني بتفسير ما حدث، قبل أن تتطور الأمور لاحقاً إلى تدريب مشحون وتوتر بلغ ذروته في فالديبيباس.
ووفق الصحيفة، دخل فالفيردي في دوامة لم يتمكن من السيطرة عليها، ولم يستوعب حجم ما جرى إلا بعد عودته إلى المنزل إثر مروره بالمستشفى، حين بدأ يواجه وقع الأزمة الحقيقي. وهناك، تشير المعطيات إلى أنه شعر بندم كبير، جعله يتقبل العقوبة التي فرضها النادي، والبالغة نصف مليون
يورو عليه وعلى تشواميني معاً.
وترى الصحيفة أن أكثر ما يشغل فالفيردي حالياً هو ألا تترك هذه الحادثة أي شكوك حول التزامه تجاه
ريال مدريد، خصوصاً أن الإحباط الناتج عن الموسم كان، بحسب الرواية نفسها، ما دفعه إلى تجاوز حدوده. وفي خضم تلك اللحظات المتوترة، تؤكد مصادر للصحيفة أنه قال في ممرات المدينة الرياضية إنه لن يلعب مجدداً مع ريال مدريد، معتبراً أن الوضع لم يعد يُحتمل، لكن الحقيقة، وفق التقرير، أن ذهنه لا يزال متعلقاً بالكامل بالنادي الأبيض.
وبعد الحادثة، رافق أفراد من ريال مدريد اللاعب إلى مستشفى Blua Sanitas حيث تلقى غرزاً لعلاج الجرح، بعدما فقد الوعي. وبعد عودته إلى منزله، قرر كسر صمته ببيان وصف فيه ما حدث بأنه مجرد "سوء تفاهم"، مؤكداً أن تشواميني لم يضربه، كما أنه لم يعتدِ عليه بدوره، وهي الرواية التي يصر عليها المقربون منه. كما يشدد محيطه على أن الانفجار الحقيقي وقع بعد التدريب، خلال حديث جرى بين الطرفين، لا قبله.
أما في ما يتعلق بعلاقته مع تشواميني، فتقول الصحيفة إن الحديث بينهما حصل بالفعل بعد هدوء الأجواء، في محاولة لإغلاق الملف. وتبادل اللاعبان الاعتذار، واعترفا بأن كليهما أخطأ، وبأن ما حدث لا يمكن تبريره، خصوصاً داخل نادٍ بحجم ريال مدريد. وبذلك، يبدو أن الأزمة أُقفلت داخلياً، على الأقل في هذه المرحلة، بعد العقوبة التي أنهت الإجراءات التأديبية بحق الطرفين.
وفي هذه الأثناء، يلجأ فالفيردي إلى عائلته كملاذ أساسي، وهو ما عكسته زوجته مينا بونينو عبر منشورات عدة على مواقع التواصل، هاجمت فيها الانتقادات التي طالته. وسيضطر اللاعب، وفق الصحيفة، إلى متابعة ختام الموسم من بعيد، إذ إن البروتوكول الطبي بعد تعرضه لرضّة دماغية يفرض عليه الراحة بين 10 و14 يوماً، ما يعني غيابه عن المباريات الأخيرة.