لقت حارس مرمى الرأس الأخضر، فوزينيا، الانظار في كأس العالم 2026، بعدما قاد منتخب بلاده إلى تعادل تاريخي من دون أهداف أمام إسبانيا، بطلة أوروبا، في المباراة التي أقيمت في أتلانتا.
وقدّم الحارس البالغ 40 عاماً أداءً استثنائياً أمام المنتخب الإسباني، ليمنح بلاده، التي لا يتجاوز عدد سكانها 500 ألف نسمة، واحدة من أبرز نتائجها الكروية على الإطلاق.
وعقب صافرة النهاية، انهار فوزينيا باكياً بعدما التف حوله زملاؤه احتفالاً بما قدّمه، في مشهد عكس حجم الإنجاز الذي حققه منتخب يحتل المركز 64 عالمياً أمام إسبانيا، المصنفة ثالثة عالمياً والتي يبلغ عدد سكانها نحو 50 مليون نسمة.
وتعرض منتخب الرأس الأخضر لضغط إسباني كبير طوال فترات المباراة، إلا أن فوزينيا كان حاضراً في اللحظات الحاسمة، خصوصاً في نهاية الشوط الأول، حين تصدى لمحاولات خطيرة من فيران توريس وبيدري وأيمريك لابورت، ليحصل في النهاية على جائزة أفضل لاعب في المباراة.
ويلعب فوزينيا، واسمه الحقيقي جوسيمار جوزيه إيفورا دياز، مع نادي تشافيس في
دوري الدرجة الثانية
البرتغالي. وبدأ مسيرته في بلاده مع نادي "باتوك"، قبل أن ينتقل إلى "مينديلينسي"، ثم خاض تجارب عديدة في أنغولا ومولدوفا والبرتغال وقبرص وسلوفاكيا، قبل الوصول إلى تشافيس.
أما لقب "فوزينيا"، فيعود إلى طفولته، إذ أطلقه عليه جدّاه اللذان عاش معهما لفترة طويلة بسبب عمل والده في الجيش وانشغال والدته بالعمل. ويعني الاسم بالبرتغالية "الجدة الصغيرة"، وقد ظل يرافقه على قميصه طوال مسيرته.
وقال الحارس بعد المباراة إنه فخور جداً بتمثيل بلاده، مضيفاً أن الدموع التي ذرفها كانت مرتبطة بذكريات عائلية مؤثرة.
وأوضح: "بكيت لأنني كبرت مع جدي وجدتي، وللأسف لم يكونا هنا، فقد توفيا قبل سنوات. لقد فعلا كل شيء من أجلي ومن أجل حياتي".
وأضاف أن والدته لم تتمكن أيضاً من الحضور إلى المباراة بسبب مشكلة تتعلق بالتأشيرة، قائلاً إنه كان يتمنى أن تكون إلى جانبه في هذه اللحظة.
وبعد المباراة، تحول فوزينيا إلى نجم عالمي خلال ساعات. فقد قفز عدد متابعيه على "إنستغرام" من نحو 500 ألف إلى قرابة 5 ملايين، في مؤشر إلى حجم التفاعل مع قصته وأدائه.
كما تلقى إشادات من نجوم عالميين، بينهم الفرنسي بول بوغبا، الذي كتب عبر مواقع التواصل مشيداً بالحارس: "حارس الرأس الأخضر شيء فعلاً مذهل".
وبأدائه أمام إسبانيا، لم يمنح فوزينيا منتخب بلاده نقطة ثمينة فقط، بل وضع الرأس الأخضر على خريطة المونديال، وحوّل ظهوره الأول في البطولة إلى قصة إنسانية وكروية لافتة. (Al Jazeera English)