تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

من الإنجاز إلى الاستمرارية... كيف أصبح المغرب قوة ثابتة في كأس العالم؟

جاد حكيم - Jad Hakim

|
Lebanon 24
04-07-2026 | 15:30
A-
A+
من الإنجاز إلى الاستمرارية... كيف أصبح المغرب قوة ثابتة في كأس العالم؟
من الإنجاز إلى الاستمرارية... كيف أصبح المغرب قوة ثابتة في كأس العالم؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يعد منطقياً التعامل مع المنتخب المغربي باعتباره "الحصان الأسود" في كأس العالم. فبعد بلوغ نصف نهائي مونديال 2022، عاد في نسخة 2026 ليؤكد أن ما تحقق قبل أربع سنوات لم يكن استثناءً، بل نتيجة مشروع رياضي متكامل يواصل إنتاج النتائج. الفوز على كندا والتأهل إلى ربع النهائي بعد إقصاء هولندا في دور الـ32 يعزز فكرة أن المغرب أصبح أحد أكثر المنتخبات استقراراً على المستوى الفني في البطولات الكبرى.
Advertisement

ما يميز المغرب في هذه البطولة ليس فقط التأهل، بل الطريقة التي وصل بها إليه. المنتخب لم يعتمد على لحظات فردية أو ظروف استثنائية، بل قدم كرة قدم منظمة تقوم على الانضباط الدفاعي، والانتقال السريع، والقدرة على استغلال المساحات بأقل عدد ممكن من اللمسات. وفي مواجهة كندا، ظهر الفارق في إدارة التفاصيل، إذ عرف المنتخب المغربي متى يضغط، ومتى يهدئ إيقاع المباراة، ومتى يوجه الضربة الحاسمة.

على المستوى الفردي، لم يعد المنتخب المغربي مرتبطاً بنجم واحد. صحيح أن وجود لاعبين مثل أشرف حكيمي، وابراهيم دياز، وياسين بونو يمنح الفريق جودة كبيرة، لكن الأهم أن المنظومة أصبحت قادرة على توزيع الأدوار، بحيث يبرز لاعب مختلف في كل مباراة، بينما يبقى الأداء الجماعي هو العنصر الثابت. حتى عندما لا يسجل أحد النجوم، تبقى المنظومة قادرة على إنتاج الفرص والحفاظ على توازنها.

هذا التطور لم يأتِ من فراغ.

الاتحاد المغربي استثمر خلال السنوات الماضية في البنية التحتية، وتطوير مراكز التكوين، وتوسيع قاعدة المواهب داخل المغرب وخارجه.

كما استفاد المنتخب من وجود عدد كبير من اللاعبين الذين ينشطون في أقوى الدوريات الأوروبية، ما رفع مستوى المنافسة داخل التشكيلة، وجعل المدرب يمتلك خيارات متعددة في كل مركز.

كذلك، اكتسب المنتخب خبرة واضحة في التعامل مع مباريات خروج المغلوب.

ففي النسخة الحالية تجاوز هولندا بركلات الترجيح، ثم تعامل بهدوء مع مواجهة كندا، وهو ما يعكس نضجاً نفسياً لم يكن متوافراً لدى كثير من المنتخبات الأفريقية في السابق.

الفريق لم يعد يتأثر بسهولة بالضغط، بل أصبح قادراً على فرض شخصيته حتى أمام منتخبات تملك خبرة طويلة في كأس العالم.


ومن أبرز نقاط القوة أيضاً أن المغرب لم يفقد هويته رغم تغير الجهاز الفني وبعض الأسماء.

المنتخب المغربي لم يعد ينافس على تمثيل أفريقيا بصورة مشرفة فقط، بل أصبح يدخل البطولات بهدف المنافسة على اللقب، وهو ما يرفع سقف التوقعات لبقية منتخبات القارة التي باتت ترى أن الوصول إلى الأدوار المتقدمة لم يعد حلماً بعيداً.


المؤشرات الحالية توحي بأن المغرب لا يعتمد على الحماس وحده، بل على مشروع كروي متكامل أثبت خلال بطولتين متتاليتين أنه قادر على البقاء بين كبار العالم، وليس مجرد زيارتهم لمرة واحدة.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

جاد حكيم - Jad Hakim