سيكون صباح الأذربيجاني أحد أكثر الأسماء إثارة للفضول في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، بعدما أوقعته القرعة في مواجهة عمالقة مثل برشلونة وأرسنال وبوروسيا دورتموند، في أول ظهور له على هذا المستوى.
وبحسب "ESPN"، تأسس صباح في 8 أيلول 2017 فقط، ما يعني أن أول مباراة له في مرحلة الدوري قد تتزامن تقريباً مع عيد ميلاده التاسع. وينتمي النادي إلى منطقة "Masazir"، الواقعة على بعد نحو 20 ميلاً شمال غربي العاصمة الأذربيجانية باكو، ويُلقب بـ"البوم".
وكان الموسم الماضي تاريخياً لصباح وللكرة الأذربيجانية عموماً، إذ فاز النادي بلقبه الأول في الدوري المحلي، وأضاف إليه كأس أذربيجان، منهياً هيمنة قره باغ الذي احتكر 11 من آخر 12 لقباً في الدوري.
وصعود صباح كان سريعاً وغريباً في بدايته. فقد دخل نظام الدوري في موسم 2017-2018 ضمن الدرجة الثانية، وصعد بعد موسم واحد فقط رغم احتلاله المركز الخامس، بعدما فشلت الفرق الأربعة الأولى في الحصول على ترخيص اللعب في الدرجة الممتازة. ومنذ ذلك الحين، لم يتوقف النادي عن التقدم.
أما مدربه فله قصة لا تقل غرابة. فالليتواني فالداس دامبراوسكاس، البالغ 49 عاماً، لم يكن لاعباً بارزاً، واعتزل في سن 23 عاماً، قبل أن يبدأ طريق التدريب. وتغيرت حياته عام 2002 عندما ربح نحو 1300 دولار في النسخة الليتوانية من برنامج "من سيربح المليون؟"، فاستخدم المبلغ للانتقال إلى
لندن والحصول على شهاداته التدريبية، بينما عمل في وظائف مختلفة بينها توزيع الصحف ورعاية الأطفال.
وبدأ دامبراوسكاس مسيرته التدريبية في الدرجة التاسعة بإنجلترا، ثم قاد أندية في ليتوانيا وبلغاريا ولاتفيا وكرواتيا، قبل أن يتولى تدريب صباح عام 2025 ويقوده إلى
دوري أبطال
أوروبا.
ويمتلك صباح هوية بصرية لافتة أيضاً، إذ يُعد أول فريق يعتمد اللون الوردي ضمن ألوانه الأساسية ويصل إلى مرحلة
دوري الأبطال. ويُعرف الفريق باسم "الوردي والأسود"، في إشارة إلى ألوانه وشعاره، المرتبطة أيضاً ببحيرة "Masazir" الشهيرة بلونها الوردي.
ولم يكن طريق صباح إلى مرحلة الدوري سهلاً. فقد دخل كل أدواره التمهيدية وهو غير مرشح للتأهل، لكنه أقصى "The New Saints" من ويلز، و"KuPS" الفنلندي، و"AGF Aarhus" الدنماركي، ثم هبوعيل بئر السبع
الإسرائيلي.
وفي الدور الحاسم أمام هبوعيل بئر السبع، احتاج صباح إلى هدف في الدقيقة 94 لإبقاء حلمه
الأوروبي حياً، قبل أن يحسم المواجهة في الوقت الإضافي ويتأهل بمجموع 6-4.
واللافت أن النادي لا يملك قاعدة جماهيرية أوروبية كبيرة بعد، بسبب حداثته وصعوبة السفر من أذربيجان. وخلال مباراة الذهاب أمام هبوعيل بئر السبع في رومانيا، استقبل لاعبوه مشجع واحد فقط عند الفندق، لكنه أشعل أجواء خاصة بالألعاب النارية والشماريخ الوردية.