تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

2.8 مليار يورو فوق طاولة المراهنات… هل أصبحت الرياضة واجهة للقمار؟

"خاص لبنان24"

|
Lebanon 24
03-09-2026 | 04:30
A-
A+
2.8 مليار يورو فوق طاولة المراهنات… هل أصبحت الرياضة واجهة للقمار؟
2.8 مليار يورو فوق طاولة المراهنات… هل أصبحت الرياضة واجهة للقمار؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تعد نتيجة المباراة تحدد الفائز داخل الملعب فقط، فخلف كل هدف أو ركلة جزاء أو تبديل، تتحرك سوق عالمية تراهن على التفاصيل، وتحوّل حماس المشجعين إلى أرباح بمليارات الدولارات.
Advertisement
أحدث دليل جاء من اتفاق شركة "لوتوماتيكا" الإيطالية على شراء منافستها الإسبانية "سيرسا" في صفقة أسهم قيمتها 2.8 مليار يورو، تؤسس ثاني أكبر شركة مدرجة للمراهنات والألعاب في العالم بعد مجموعة "فلَتر"، المالكة لشركة "فان ديويل". المجموعة الجديدة ستتخذ من روما مقراً رئيسياً، مع مكتب ثانوي في برشلونة، فيما يصبح صندوق الاستثمار الأميركي "بلاكستون" أكبر مساهم منفرد بحصة تبلغ 24%. وتتوقع الشركتان تحقيق أرباح تشغيلية معدّلة تقارب ملياري يورو، وإعادة ما يصل إلى أربعة مليارات يورو للمساهمين خلال ثلاث سنوات.
هذه الأرقام تكشف أن المراهنات لم تعد نشاطاً يتحرك على هامش الرياضة، بل صناعة ضخمة تستخدم المباريات للوصول إلى الزبائن. الشركة لا تحتاج إلى امتلاك نادٍ أو شراء لاعب، بل يكفيها أن يبقى المشجع أمام الشاشة وأن يضع رهاناً جديداً قبل انطلاق المباراة أو خلالها.
كرة القدم وفّرت لهذه الشركات المدخل الأوسع. ففي عام 2024، أصبح موقع "bet365" أول شركة مراهنات ترعى دوري أبطال أوروبا، بعقد يمتد حتى عام 2027، ويمنحه ظهوراً على اللوحات الإلكترونية داخل الملاعب وخلفيات المقابلات والمنصات الرقمية للبطولة. وهكذا تظهر شركة المراهنات إلى جانب شعار المسابقة نفسها، بما يمنحها ثقة لا توفرها الإعلانات التقليدية.
المفارقة أن الدوري الإنكليزي بدأ هذا الموسم تطبيق قرار إزالة شعارات شركات المراهنات من واجهة قمصان الأندية، بهدف خفض حجم الإعلانات. لكن القرار لا ينهي العلاقة المالية، بل يبعد الشعار عن موقع واحد، فيما تبقى الأكمام واللوحات والمنصات الرقمية واتفاقات الشراكة مساحات متاحة.
والخطر لا يتعلق بالإعلانات وحدها. تقدّر منظمة الصحة العالمية أن 1.2% من البالغين يعانون اضطراب المقامرة، وأن نحو 60% من خسائر اللاعبين، أي إيرادات الشركات، تأتي من أشخاص يمارسون المقامرة بمستويات ضارة. كما تحذر من أن التسويق عبر الرياضة يساهم في جعل المراهنات سلوكاً طبيعياً لدى الأطفال والشبان.
أما بيانات هيئة المقامرة البريطانية لعام 2025، فتظهر أن 49% من الشبان الذين شملهم المسح شاهدوا إعلانات للمراهنات عبر وسائل التواصل أسبوعياً، فيما ارتفعت النسبة بين الفتيان الذين شاهدوها في الأحداث الرياضية إلى 57%.
الرياضة لم تصبح قماراً بالكامل، لكنها تحولت إلى أهم واجهة لتسويقه. والمشكلة أن الأندية والبطولات تحصل على أموال الرعاية فوراً، بينما تتحمل العائلات والمجتمعات كلفة الإدمان والديون لاحقاً.
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

"خاص لبنان24"