قبل تسع سنوات، لم يكن نادي "صباح"الاذربيجاني موجوداً على خريطة كرة القدم. تأسس في أذربيجان عام 2017، وبدأ من الدرجة الثانية، ثم انتقل إلى الدوري الممتاز في الموسم التالي. وفي عام 2023 فقط، خاض تجربته الأوروبية الأولى، قبل أن يحقق كأس أذربيجان عام 2025، ثم يحرز لقب الدوري للمرة الأولى في الموسم الماضي.
هذا الصعود السريع لم يكن نتيجة مفاجأة واحدة. فقد أنهى نادي "صباح" احتكار نادي قره باغ للقب المحلي، ثم تجاوز أربع جولات تأهيلية ليبلغ
دوري أبطال أوروبا. وخلال ثماني مباريات في التصفيات، أحرز 18 هدفاً، ما يعكس أن وصوله لم يُبنَ على الدفاع وحده، بل على فريق امتلك الجرأة الهجومية أمام منافسين أكثر خبرة.
ويكشف التشكيل الذي بدأ به مباراته أمام
مانشستر يونايتد جانباً من المشروع، إذ ضم 11 لاعباً من 11 جنسية مختلفة. اختار النادي استقطاب لاعبين من أسواق متعددة بدلاً من انتظار تكوين جيل محلي كامل، ووضعهم تحت قيادة المدرب الليتواني فالداس دامبراوسكاس، الذي لا يملك مسيرة كلاعب محترف، لكنه جمع خبرته التدريبية عبر عدد من الدوريات الأوروبية.
مع ذلك، أظهرت الخسارة برباعية نظيفة في أولد ترافورد الفارق بين بلوغ البطولة والقدرة على منافسة أنديتها الكبرى. حصل "صباح" على فرصة واضحة لإدراك التعادل في الدقيقة 39، لكنه أهدرها، قبل أن يفرض
يونايتد تفوقه في الجودة والسرعة والخبرة. كما خاض الفريق الأذربيجاني المباراة على ملعب يتسع لأكثر من ثمانية أضعاف سعة ملعبه، البالغة نحو تسعة آلاف متفرج.
نجاح "صباح" الحقيقي هو اختصار الطريق من الدرجة الثانية إلى أكبر بطولة للأندية في تسع سنوات. أما الخطوة التالية، فلا تقاس بنتيجة مباراة واحدة، بل بقدرته على تحويل المشاركة التاريخية إلى خبرة وإيرادات واستمرارية. فقد وصل المشروع إلى
أوروبا بسرعة، لكنه يحتاج الآن إلى إثبات أنه بُني للبقاء لا للظهور مرة واحدة.