تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

"نهر التماسيح" يشعل جدلاً قبل أولمبياد 2032.. ماذا وراء اختياره؟

"خاص لبنان24"

|
Lebanon 24
20-09-2026 | 04:30
A-
A+
نهر التماسيح يشعل جدلاً قبل أولمبياد 2032.. ماذا وراء اختياره؟
نهر التماسيح يشعل جدلاً قبل أولمبياد 2032.. ماذا وراء اختياره؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في "أولمبياد بريزبن 2032" في استراليا، سيخوض أبطال التجديف سباقاتهم على نهر فيتزروي في روكهامبتون، على مسافة نحو 600 كيلومتر شمال المدينة المضيفة. النهر معروف بوجود التماسيح، لكن هذه الحيوانات، على غرابة المشهد، ليست السبب الأساسي وراء الاعتراض على هذا القرار.
Advertisement
ففي 17 أيلول، حصل الموقع على الموافقة بعد تقييم فني مستقل أجرته هيئة البنية التحتية للألعاب بالتعاون مع شركة هندسية بحرية، ثم أيده الاتحاد الدولي للتجديف والاتحاد الدولي لرياضات التجديف بالقوارب. وبذلك سيستضيف النهر مسابقات التجديف والتجديف البارالمبي وسباقات "الكانو" و"البارا كانو".
وتقول حكومة كوينزلاند (ولاية في شمال شرق أستراليا) إن الموقع يستطيع توفير مسار أولمبي بطول ألفي متر وثماني حارات(المسارات المائية المتوازية)، ضمن مساحة مائية تمتد لنحو 2.7 كيلومتر، من دون الحاجة إلى توسيع النهر أو تجريفه. كما تراهن على سد فيتزروي الذي يفصل الجزء العلوي العذب عن المياه المالحة المتأثرة بالمد، ويساعد في التحكم بتدفق المياه. وخلص التقييم إلى إمكان إقامة منافسات آمنة وعادلة خلال فترة الألعاب.
لكن الموافقة لم تُنهِ الاعتراضات. فقد وقّع 542 مجدفاً، بينهم أبطال أولمبيون، رسالة تطالب بنقل المسابقات إلى جنوب شرقي كوينزلاند. ولا تنحصر مخاوفهم بالتماسيح، بل تشمل عمق المياه والتيارات والفيضانات والرياح، وإمكان حصول بعض الحارات على ظروف أفضل من غيرها. كما أبدت اتحادات بريطانيا ونيوزيلندا وألمانيا مخاوف مرتبطة بعدالة المنافسة وسلامة الرياضيين.
وهنا تتحول القضية من خلاف رياضي إلى معركة سياسية واقتصادية. حكومة الولاية تريد توزيع فوائد الأولمبياد خارج بريزبن، وتعتبر منح روكهامبتون حدثاً عالمياً فرصة لجذب الفنادق والاستثمارات وتطوير البنية التحتية في وسط كوينزلاند. في المقابل، يرى المعترضون أن اختيار موقع بعيد عن المدينة الرئيسية سيضيف أعباءً تتعلق بالنقل والإقامة والأمن وتجهيز قرية للرياضيين.
فالمنطقة تحتاج، وفق تقديرات محلية، إلى نحو 1200 غرفة إضافية لاستقبال الرياضيين والإعلاميين والجمهور، مع توقع حضور يصل إلى 15 ألف شخص. وكانت مدينة موريتون باي قد طرحت بديلاً بقيمة 250 مليون دولار أسترالي، أقرب إلى بريزبن وإلى القسم الأكبر من مجتمع التجديف في الولاية، قبل إسقاطه بعد اعتماد فيتزروي.
لهذا، لا يدور الخلاف الحقيقي حول إمكان ظهور تمساح قرب قارب أولمبي. فالسلطات قادرة على فرض المراقبة وإدارة الحياة البرية خلال المنافسات. ولكن السؤال الأصعب هو ما إذا كان تحويل الألعاب إلى مشروع لتنمية المناطق سيظل متوافقاً مع اختيار أفضل موقع رياضي وأقلّه كلفة.
إذا نجحت روكهامبتون، سيصبح فيتزروي نموذجاً لتوزيع فوائد الأولمبياد خارج المدن الكبرى. أما إذا ظهرت مشكلات في التيارات أو الإقامة أو النفقات، فلن تكون التماسيح هي المفاجأة الأخطر، بل ثمن القرار الذي اتُّخذ قبل ست سنوات من انطلاق السباقات.
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

"خاص لبنان24"