قبل نحو شهر من حفل الكرة الذهبية المقرر في لندن يوم 26 تشرين الأول، تبدو المنافسة مفتوحة بين ثلاثة ملفات مختلفة: أرقام هاري كين الاستثنائية، ألقاب لامين يامال، وفردية كيليان مبابي. وبحسب معايير الجائزة، لا يكفي تسجيل الأهداف وحده، إذ تدخل الإنجازات الجماعية والتأثير في المباريات الكبرى والسلوك الرياضي ضمن عملية التقييم.
هاري كين: ملف يصعب تجاهله
يمتلك كين أقوى أرقام فردية بين الثلاثة. فقد سجل 73 هدفاً وصنع ثمانية خلال 65 مباراة مع بايرن ميونيخ وإنكلترا، بينها 36 هدفاً في الدوري الألماني و14 في
دوري أبطال أوروبا. كما تُوج بالحذاء الذهبي
الأوروبي، وقاد بايرن إلى ثنائية الدوري والكأس وبلوغ نصف نهائي
دوري الأبطال، قبل أن يسجل ستة أهداف ويساهم في احتلال إنكلترا المركز الثالث في كأس العالم.
نقطة قوة كين أنه جمع بين الأهداف والألقاب والاستمرارية. أما ما ينقصه، فهو اللقب الأكبر، سواء
دوري الأبطال أو كأس العالم.
لامين يامال: كأس العالم تغيّر الحسابات
قد لا تقترب أرقام يامال من كين، لكن تأثيره يتجاوز لغة الأهداف. سجل 16 هدفاً وصنع 11 في الدوري الإسباني، واختير أفضل لاعب في المسابقة، بعدما ساهم في تتويج برشلونة باللقب. والأهم أنه كان من أبرز وجوه منتخب إسبانيا المتوج بكأس العالم، ليصبح في سن 19 عاماً من أصغر اللاعبين الذين شاركوا في نهائي المونديال وفازوا به.
يمتلك يامال أقوى إنجاز جماعي، إلى جانب عامل الإبهار والتأثير الفني. لكن توزيع الإشادة داخل المنتخب الإسباني، ولا سيما مع رودري، قد يشتت الأصوات.
مبابي: أرقام كبيرة بلا كأس
أنهى مبابي الموسم مع
ريال مدريد مسجلاً 42 هدفاً في 44 مباراة، وتصدر هدافي الدوري الإسباني بـ25 هدفاً ودوري الأبطال بـ15. وفي المونديال، أصبح الهداف التاريخي للبطولة برصيد 22 هدفاً. غير أن غياب الألقاب عن موسمه مع النادي والمنتخب يمثل الثغرة الأكبر في ملفه.
وبين الثلاثة، يبدو كين الأقرب بفارق ضئيل بفضل حصيلته التهديفية غير العادية والثنائية المحلية، بينما يشكل فوز يامال بكأس العالم العامل الوحيد
القادر على قلب النتيجة. أما مبابي، فرغم أرقامه التاريخية، فيدخل السباق متأخراً بسبب موسم انتهى بلا لقب.