تتجه الأنظار إلى مواجهة "الكلاسيكو" المقبلة بين نادي برشلونة ونادي ريال مدريد، في مباراة تجمع اثنين من أبرز أندية كرة القدم الإسبانية، وتأتي في مرحلة مبكرة لكنها مهمة من منافسات الدوري الإسباني، حيث يدخل نادي برشلونة اللقاء متصدراً الترتيب، فيما يسعى نادي ريال مدريد إلى تقليص الفارق وإشعال سباق المنافسة على اللقب.
ويلتقي الفريقان يوم الأحد 25 تشرين الأول على ملعب "سبوتيفاي كامب نو"، معقل نادي برشلونة، ضمن الجولة العاشرة من الدوري الإسباني. ويتصدر نادي برشلونة الترتيب برصيد 27 نقطة، فيما يحتل نادي ريال مدريد المركز الثالث برصيد 21 نقطة، بفارق ست نقاط عن المتصدر. ويمنح هذا الفارق نادي برشلونة فرصة لتعزيز موقعه في الصدارة، لكنه لا يحسم المنافسة على اللقب، إذ لا يزال الموسم في بدايته. أما نادي ريال مدريد، فيدخل المواجهة وعينه على تقليص الفارق، ما يجعل نتيجة الكلاسيكو مؤثرة في حسابات الفريقين وفي صورة سباق الصدارة خلال الأسابيع المقبلة.
غير أن صورة برشلونة اهتزت قبل أيام من الموعد، إذ تلقى خسارته الأولى هذا الموسم أمام نادي "
باريس سان جيرمان" الفرنسي 2-4 في
دوري أبطال أوروبا، أهم بطولة للأندية في القارة. فقد استحوذ على
الكرة بنسبة 54%، لكنه سمح لمنافسه بأربع عشرة تسديدة على المرمى، واستقبل ثلاثة أهداف في آخر عشرين دقيقة. وفاقمت تلك المباراة أزمة الإصابات في صفوف الفريق، إذ خرج لاعب الوسط الإسباني داني أولمو مصاباً في الدقيقة 27 بإصابة عضلية ستبعده نحو شهر، لينضم إلى المدافعين جول كوندي وإريك غارسيا اللذين أصيبا في مباراة الدوري الأخيرة، إضافة إلى المدافع أندرياس كريستنسن. وبذلك يجد مدرب الفريق الألماني هانزي
فليك نفسه أمام نقص واضح في خط الدفاع تحديداً.
في المقابل، تبقى الأرقام الهجومية لبرشلونة لافتة، فقد سجل 39 هدفاً في تسع مباريات بالدوري، أي بمعدل يفوق أربعة أهداف في المباراة، معتمداً على نجومه لامين يامال ورافينيا وبيدري. لكن ما كشفته مباراة باريس هو صعوبة الفريق في حماية المساحات خلف دفاعه حين يواجه خصماً يجيد الهجمات المرتدة السريعة.
أما ريال مدريد، الذي يقوده المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، فيصل بعد فوزين متتاليين سجل فيهما ثمانية أهداف، على نادي روما
الإيطالي 4-3 في
دوري الأبطال وعلى نادي إشبيلية 4-1 في الدوري. إلا أن نتائجه خارج ملعبه تطرح علامات استفهام، إذ خسر مباراتيه أمام فريقين من أصحاب المراكز الأربعة الأولى، 0-1 أمام ريال بيتيس و1-2 أمام أتلتيكو مدريد. ويدخل الفريق المواجهة دون مهاجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور الموقوف، ومواطنه رودريغو المصاب، ما يضاعف العبء على النجم الفرنسي كيليان مبابي والإنكليزي جود بيلينغهام. كما تأتي المباراة بعد أربعة أيام فقط من مواجهة الفريق أمام نادي لايبزيغ الألماني في دوري الأبطال.
وتبدو مفاتيح المباراة واضحة، فبرشلونة سيحاول فرض سيطرته المعتادة على الكرة، بينما يملك ريال مدريد في سرعة مبابي السلاح المناسب لاستغلال المساحات في الهجمات المرتدة، وهي الثغرة نفسها التي استثمرها باريس سان جيرمان قبل أيام. ورغم أن الناديين استقبلا العدد نفسه من الأهداف في الدوري، تسعة لكل منهما، فإن الفارق الهجومي الكبير يمنح برشلونة أفضلية نسبية على أرضه، بشرط أن ينجح فليك في سد فراغات خطه الخلفي.
وفي المحصلة، لن يحسم الكلاسيكو لقب الدوري الإسباني في تشرين الأول، لكنه سيحدد ما إذا كان برشلونة سيبتعد بفارق مريح يمنحه هامشاً للمناورة في الأشهر المقبلة، أم أن ريال مدريد سيعيد سباق اللقب إلى نقطة التوازن بعد بداية متعثرة خارج أرضه.