يعود المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو مساء اليوم الأحد، إلى ملعب كامب نو مدرباً لنادي ريال مدريد الإسباني، في أول كلاسيكو له منذ 13 عاماً. وكان النادي قد أعاده في حزيران الماضي بعقد يمتد حتى 2029، بعدما أنهى ريال مدريد موسمه الثاني على التوالي من دون لقب كبير، متأخراً عن غريمه برشلونة الذي تُوّج بلقب الدوري الإسباني.
وجاءت العودة في نهاية عام مضطرب داخل النادي، إذ أُقيل المدرب الإسباني
تشابي ألونسو في كانون الثاني بعد ستة أشهر فقط من توليه المهمة، ثم رحل خليفته ألفارو أربيلوا. وكانت عودة مورينيو مشروطة بإعادة انتخاب رئيس النادي فلورنتينو بيريز، الذي فاز بنحو 65% من الأصوات. ودفع ريال مدريد 15 مليون يورو لنادي بنفيكا البرتغالي لفسخ عقد مورينيو، الذي كان قد أُقيل من فنربخشة
التركي في آب 2025. ويطرح ذلك سؤالاً جوهرياً: لماذا يعود نادٍ بحجم ريال مدريد إلى مدرب تراجعت مسيرته في السنوات الأخيرة؟ وتشير المعطيات إلى أن ضبط غرفة الملابس وكبح نفوذ النجوم يتقدّمان على بناء مشروع فني جديد في سلّم أولوياته.
وشهدت مواجهات مورينيو السابقة مع برشلونة نتائج متباينة. فقد استقدمه بيريز عام 2010 لكسر هيمنة برشلونة بقيادة بيب غوارديولا، فخسر أول كلاسيكو له في كامب نو بخماسية نظيفة، قبل أن يهزم برشلونة في نهائي كأس ملك إسبانيا 2011، ثم يحرز لقب الدوري في الموسم التالي برصيد قياسي بلغ مئة نقطة. وشهد ذلك الموسم أيضاً فوزه في كامب نو. غير أن تلك الولاية انتهت بانقسام داخل غرفة الملابس امتد أثره إلى المنتخب الإسباني.
أما أرقام هذا الموسم فتكشف فريقاً مختلفاً عن الصورة الدفاعية التي ارتبطت بمورينيو. فقد سجل ريال مدريد 12 هدفاً في آخر ثلاث مباريات، أمام روما وإشبيلية ولايبزيغ، لكنه استقبل ثلاثة أهداف في روما، وخسر مباراتيه خارج أرضه أمام فريقين من أصحاب المراكز الأربعة الأولى، هما ريال بيتيس وأتلتيكو مدريد. ويحتل المركز الثالث برصيد 21 نقطة، متأخراً بست نقاط عن برشلونة.
وتزيد الغيابات من صعوبة المهمة، إذ يغيب البرازيلي فينيسيوس جونيور بسبب إيقافه أربع مباريات في الدوري، بعد طرده لشدّ شعر أحد لاعبي فياريال. وقد رُفض الاستئناف الأول الذي تقدّم به النادي. كما يغيب مواطنه رودريغو بسبب إصابة في الرباط الصليبي. وبذلك يتضاعف العبء على مبابي والإنكليزي جود بيلينغهام.
لكن الظروف تبدو مناسبة نظرياً لأسلوب مورينيو، فبرشلونة يدخل المباراة بدفاع منهك ومتقدّم في الملعب، ما يترك خلفه مساحات بنى عليها المدرب البرتغالي أفضل انتصاراته. فإذا نجح في استغلالها وتحقيق الفوز، سيقلّص الفارق إلى ثلاث نقاط ويدعم مبكراً قرار إعادته إلى النادي. أما إذا خسر، فسيتّسع الفارق إلى تسع نقاط، لتعود الأسئلة حول جدوى العودة إلى الماضي.