يحل ريال مدريد ضيفاً على فالنسيا مساء اليوم السبت على ملعب "ميستايا" في الجولة الثانية عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم، في المباراة الأخيرة من إيقاف نجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور. وتأتي المباراة بعدما حقق الفريق نتائج لافتة في غيابه، وهو ما يطرح سؤالاً بدأ يتردد في مدريد: هل يحتاج الفريق إلى فينيسيوس بالقدر نفسه، أم أن غيابه منح المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو فرصة لبناء فريق أكثر توازناً؟
وكان فينيسيوس قد أوقف أربع مباريات محلية بعد طرده أمام فياريال في العاشر من تشرين الأول، منها مباراتان بسبب شده شعر نايثن ساليبا، ومباراتان إضافيتان بسبب اعتراضه العنيف على الحكم. ومنذ ذلك الحين فاز
ريال مدريد في مبارياته الثلاث في الدوري، على إشبيلية 4-1، وعلى
برشلونة 2-1 في الكلاسيكو، وعلى راسينغ سانتاندير 3-0. ثم فاز في
دوري الأبطال على أيك أثينا اليوناني 3-2 بهدف قاتل لفيديريكو فالفيردي في الوقت بدل الضائع، ليرفع سلسلة انتصاراته في كل المسابقات إلى سبعة.
غير أن قراءة هذه الأرقام تتطلب العودة إلى ما قبل الإيقاف، فالعلاقة بين مورينيو وفينيسيوس لم تكن مستقرة أصلاً. إذ أبقى المدرب البرازيلي على مقاعد البدلاء في بداية مباراة فياريال نفسها بعد بداية موسم صعبة لم يسجل خلالها سوى هدف واحد مع النادي، كما أنه لم يكمل تسعين دقيقة في أي من المباريات الخمس التي سبقت الإيقاف. بمعنى آخر، لم يكن غياب فينيسيوس سبب التحسن بالكامل، بل جاء في لحظة كان فيها الفريق يبحث عن صيغة مختلفة.
وقد وجد مورينيو هذه الصيغة في العاجي يان ديوماندي، الذي سجل أربعة أهداف وقدم ثلاث تمريرات حاسمة في آخر ست مباريات، إلى جانب ثلاثي هجومي أكثر انسجاماً يضم كيليان مبابي وجود بيلينغهام وأردا غولر. وبفضل هذا التوازن سجل الفريق 28 هدفاً في الدوري واستقبل 10 فقط، وهي حصيلة تعكس تحسناً دفاعياً بقدر ما تعكس قوة هجومية.
ولم يخفِ مورينيو موقفه، إذ حذّر من أن عودة فينيسيوس إلى التشكيلة الأساسية ليست تلقائية، وقال إنه لم يرغب يوماً في الإضرار بالفريق لمصلحة لاعب واحد. ويزيد من حساسية المسألة أن فينيسيوس يمضي الأيام الأخيرة من إيقافه في دبي ضمن
التزام تجاري للنادي، قبل الالتحاق بمنتخب بلاده.
وتملك مباراة الليلة أهمية مزدوجة، فالفوز سيرفع رصيد ريال مدريد إلى ثلاثين نقطة ليتساوى مع برشلونة المتصدر قبل مواجهة الأخير مع أتلتيكو مدريد غداً، كما يدخل الفريق المباراة في ظل غياب رودريغو وراوول أسينسيو وفيرلان ميندي بسبب الإصابة. في المقابل، يحتل فالنسيا المركز التاسع عشر بتسع نقاط ولم يفز على ملعبه هذا الموسم.
وبعد التوقف الدولي، سيجد مورينيو نفسه أمام قرار صعب يتجاوز الجانب الفني: إعادة النجم البرازيلي إلى موقعه، أو الإبقاء على الصيغة التي حققت النتائج في غيابه.