تتوجّه الأنظار غداً إلى مدينة مرسيليا، وتحديداً إلى ملعب فيلودروم، الذي سيشهد معركة كروية هجومية من الطراز الرفيع، بين ألمانيا بطلة العالم، وفرنسا صاحبة الأرض، في نصف نهائي كأس الأمم الأوروبية 2016. وفي هذا الصدد، كان لـ "الجمهورية" لقاء مع مدرّب نادي الشانفيل لكرة السلة وعاشق "الماكينات" ونادي بايرن ميونيخ، غسان سركيس، الذي رشّح وتمنّى فوز ألمانيا في هذه المباراة القمّة.رأى المدرّب غسان سركيس أنّ "ألمانيا وفرنسا هما الفريقان الأفضل في البطولة. الجميع تكلم عن إيطاليا على رغم أنها كانت تحاول الهروب إلى الأمام بطرق تكتيكية "بشعة"، بغضّ النظر عن مباراتها أمام إسبانيا". مُضيفاً: "إسبانيا لعبت أمام إيطاليا بقليل من "العجرفة" ولم تتوقع منها أن تواجهها بهذا الشكل، لهذا ظنّ الناس أنّ المنتخب الإيطالي أقوى ممّا هو عليه فعلياً".
وأشار سركيس إلى أنّ "فرنسا وألمانيا يقدّمان لعباً جماعياً وأداءً هجومياً على أعلى مستوى، بعيداً من الخوف، وهما يقدّمان كل ما في وسعهما من أجل الفوز بكل مباراة يخوضانها".
وأردف: "إذا كانت المباراة مفتوحة ولعب المنتخبان بنمط هجومي، سنشاهد مباراة رائعة كما هي العادة بينهما. وهذه هي روعة كرة القدم كونها لعبة هجومية".
مواهب واعدة
وفي حديثه عن المشكلات التي تعانيها ألمانيا في نصف النهائي، أكّد سركيس أنّ "البطاقة الصفراء الثانية التي تلقّاها قلب الدفاع ماتس هوملز في المباراة الأخيرة أمام إيطاليا لم تكن مستحقة، وغيابه سيؤثّر في الفريق كونه من أهم المدافعين في العالم، إلى جانب إصابة المهاجم ماريو غوميز الذي دوّن تاريخاً لافتاً مع شتوتغارت وبايرن ميونيخ الألمانيين، وفيورنتينا الإسباني وبشيكتاش التركي. هو لاعب هدّاف ويسجّل أهدافاً بغزارة، والدليل أنه عندما اعتمد عليه المدرّب يواكيم لوف تغيّر أداء المنتخب هجومياً.
أعتقد أنّ غياب ماتس هوملز وماريو غوميز مع لاعبَي خط الوسط سامي خضيرة وباستيان شفاينشتايغر من الممكن أن يكون له تأثير كبير على المنتخب الألماني، إلّا في حال تمكّن البديلان إيمري كان وجوليان فايغل من القيام بواجباتهما... لكن لا أعرف ما إذا كانا سيتمكّنان من تحمّل هذه المباراة نصف النهائية كونهما لم يشاركا بتاتاً بوجود خضيرة وشفاينشتايغر".
وواصل: "عامل الإصابات والغيابات قد يشكّل عثرة للمنتخب الألماني، لكنني أعتقد أنّ فريق "الماكينات" مذخّر باللاعبين... فبمجرّد تقديمهم هذا الأداء المميّز في "اليورو" من دون ماركو رويس وإيلكاي غوندوغان، يؤكّد المواهب الكبيرة التي يتمتع بها الفريق".
وتمنّى سركيس أيضاً "مشاركة لاعب نادي شالكه الألماني لوروي سانيه الذي قدّم موسماً رئعاً مع ناديه، وهو من المواهب الواعدة في المنتخب".
والجدير ذكره أنّ فرنسا ستخوض مواجهتها أمام ألمانيا كاملة الصفوف مع عودة المدافع عادل رامي الذي كان موقوفاً في المباراة الأخيرة أمام إيسلندا.
وفي سؤال عمّا إذا كانت فرنسا ستتمكّن من الوقوف في وجه "المانشافت" في حال تعرّضت للغيابات عينها في صفوفها، أجاب سركيس: "بالطبع لا. على رغم أنّ فرنسا تلعب على أرضها أمام فريق منقوص عددياً، إلّا أنني لا أزال أرشّح ألمانيا للفوز".
الحلول موجودة
وفي ما خصّ المهاجم الهدّاف توماس مولر الذي لم يسجّل بعد أي هدف في البطولة، قال سركيس: "بإمكان مولر أن يخطف هدفين وثلاثة في المباراة... لقد قدّم أداءً مميّزاً حتى الآن، وسدّد كرات خطِرة جداً، لكنه لم يفلح في التسجيل... هو في كل الأحوال يُتعب دفاع الخصم، سواء سجّل أو لم يسجّل، لأنه يخطف الهدف في أي لحظة.
وجوده على أرض الملعب يساعد الفريق، وحركته مع الطابة أو من دونها تشكّل ضغطاً على المنافسين... هو فقط ينقصه تسجيل الأهداف، لكنّ المنتخب الألماني يجد الحلول في أي طريقة".
ودافع سركيس عن ماريو غوتزه الذي انتقدته غالبية الصحف العالمية بعدما تراجع مستواه، قائلاً: "من الممكن أن يستعين لوف به بعد غياب غوميز، ومن الممكن أيضاً أن يسجّل أهدافاً، هو لاعب مهاري، لكنه عانى من استراتيجية مدرّب بايرن ميونيخ السابق بيب غوارديولا، حيث تواجد في معظم المباريات على دكّة البدلاء، ولديه نقص في المعنويات... إذا شارك في نصف النهائي سيسترجعها فوراً".
وختم سركيس حديثه مُتمنياً فوز ألمانيا في المباراة على رغم أنّ لديه الجنسية الفرنسية ويحبّ فرنسا أيضاً، وقال: "في كرة القدم لا أحبّ أحداً على ألمانيا، بصراحة إذا لعبت ألمانيا مع لبنان أشجّع ألمانيا".
(مابيل حبيب - الجمهورية)