لم تكن نتائج نادي الشانفيل مشرّفة في بطولة لبنان لكرة السلّة الموسم المنصرم، إذ خرَج من الدور الأوّل بشكل مفاجئ بعدما احتلّ المركزَ الأخير، ثمّ تلقّى منتخَب لبنان ضربةً قاسية بخروجه من بطولة غرب آسيا خاليَ الوفاض. لذا التقَت "الجمهورية" لاعبَ النادي المتني ومنتخب الأرز، إيلي إسطفان، للحديث عن الموسم المنصرم بشكل مُعمّق.ودعا إيلي إسطفان اتّحاد اللعبة إلى "الاهتمام أكثر بالمنتخب الوطني المُهمَل منذ حوالى 5 سنوات"، مشيراً إلى أنّ "الإهمال يُضعِف المنتخب والأندية جمعاء".
وهنا نصّ المقابلة:
• كيف تشرَح سبب خروج الشانفيل المفاجئ الموسم الماضي من الدور الأوّل؟
لقد كان هذا الأمر مفاجئاً لنا أيضاً، لم نتوقّع حدوث هذا السيناريو بتاتاً. نحن متعوّدون على خوض الأدوار النهائية، بدءاً من المدرّب غسان سركيس، وصولاً إلى اللاعبين المخضرمين، مثل روني فهد وكارل سركيس... لقد تعرَّضنا لهذه الضربة بسبب تأخّر التحضيرات قبل انطلاق الموسم، إضافةً إلى التغيير المستمر في أجانب الفريق الذين لم يكونوا على قدر المستوى، علماً أنّ نظام البطولة يعتمد على ثلاثة أجانب على أرض الملعب، ما أدّى بنا إلى هذا الوضع.
جميعنا نتحمّل مسؤولية ما حدث؛ اللاعبون، المدرّب... لكنّ التأخير الذي حصَل قبل انطلاق البطولة في تركيبة الفريق ومشكلة الأجانب كان السبب الرئيس وراء هذا الخروج.
• يُقال إنّك ستترك النادي المتني لتلتحقَ بنادٍ آخر (التضامن أو بيبلوس أو اللويزة)، هل هذا صحيح؟ وما وجهتُك المقبلة؟
لا زلتُ في الشانفيل، ولا يوجد أي ّكلام جدّي مع أيّ نادٍ آخر، لكنّني أنتظر ما سيحصل خلال الشهر الحاليّ، وعلى هذا الأساس أقرّر ما الذي سأقدِم عليه لاحقاً.
• هل حصلتَ على مستحقّاتك كاملةً من النادي المتني أم أنّ هناك "تقصيراً" ما؟
نعَم هناك بعض "التقصير"، أتفهّم أنّ لدينا مشكلة اقتصادية في لبنان، لكنّ اللاعبين يُحاربون في كلّ مرّة للحصول على حقّهم، لا أعلم ما سيَحدث لاحقاً، لكن للأسف لقد غابت إدارة الشانفيل في بعض المرّات عن تأمين حقوقنا.
• ماذا عن نادي الحكمة الذي لم يردّ مستحقّاتك كاملةً قبل موسمَين، والتي تبلغ 180 ألف دولار أميركي؟
نعم، هذا صحيح، لكن لم نتكلّم بهذا الموضوع حتى اللحظة ولم أتلقَّ أيّ وعود في هذا الشأن. لا أعلم ما سيَحدث لاحقاً ولا حتى ما هي خطط النادي الأخضر.
• هل تؤيّد نظام اللاعبين الأجانب الثلاثة على أرض الملعب أم إنّ النظام القديم الذي يُحتّم وجود لاعبَين أجنبيَين فقط كان أفضل؟
وجود ثلاثة أجانب يؤثّر سلباً على اللاعبين اللبنانيين، ورؤساء الأندية يحبّون هذا النظام، لا أعرف لماذا... لكنّ اللعبة مؤلّفة من لاعبين ورؤساء أندية ومدرّبين وإدارات، لذا يجب أن نصل إلى حلّ يُرضي الجميع، وهو الإبقاء على الأجانب الثلاثة في الفريق، ولكنّ اثنين فقط منهم يدخلان أرضَ الملعب، والثالث يبقى على مقاعد البدلاء.
• أيُّ نادٍ تشعر بالانتماء إليه أكثر مِن سواه؟ وإذا دعاك الحكمة مجدّداً للانضمام إلى صفوفه، هل تلبّي الدعوة؟
أحبّ نادي الحكمة لأنّني انطلقتُ منه، وغالبية عشّاق اللعبة يحبّون هذا النادي بسبب أمجاده، لقد عشتُ فيه حوالى 9 سنوات، لكنّ المشكلات الإدارية التي تعصف فيه أدّت به إلى هذا الوضع. وبالتأكيد ليس لديّ أيّ مشكلة في العودة إلى صفوفه، حتى إنّني لم أكن فرحاً عندما غادرتُه منذ موسمَين.
• بما أنّ أندية كرة السلّة المحلّية تُعاني من أزمة ماليّة، هل تفكّر في متابعة اللعب في الخارج؟
إذا أُتيحت لي الفرصة، نَعم، لكنّني باقٍ في لبنان، في الوقت الحالي.
• ما الوسائل التي يجب اتّباعُها لكي تتطوّر بطولة لبنان في كلّ مرّة؟
أعتقد أنّ الدوري الصيفي "summer league" يعمل بشكل كبير على تطوير الدوري، إضافةً إلى كلّ ما يُمكّن الأندية من الاستعداد للبطولة.
عندما فاز نادي الشانفيل بالبطولة (موسم 2011-2012) الجميع احتفلَ، لأنّ البطولة شهدَت منافسة، وأتمنّى أن يتكرّر هذا الأمر في الموسم المقبل.
• ما رأيك بالنتيجة "المفاجَأة" التي خرج بها لبنان في بطولة غرب آسيا؟
لا أعتقد أنّ النتيجة كانت مفاجَأة، فقد خضنا البطولة من دون تحضير، واجتمعنا قبلَ يومين، إضافةً إلى الحظّ السيّئ حيث خسرنا في مباراتين في الوقت الإضافي... لكن من الجيّد أنّنا خرَجنا بهذه الطريقة لكي "يستيقظ" الاتّحاد ويَعمل بشكل صحيح على المنتخب.
• هل ستتابع دفاعَك عن المنتخب الوطني؟
كلّما أُتيحَت ليَ الفرصة لتمثيل لبنان سأمثّله مهما كانت الظروف.
(مابيل حبيب - الجمهورية)