تمكّن نادي الزهراء طرابلس من فرض نفسه بين عمالقة كرة الطائرة اللبنانية، حيث أحرز اللقب عن جدارة بعدما قلب الطاولة على الأنوار الجديدة في نهائي البطولة (تأخر 2-0 في المجموعة وأنهاها بنتيجة 3-2). وأشار مدرّب الفريق سيمون عطالله إلى "أنّ الأداء كان على مستوى أوروبي لا محلّي".
اعتبر سيمون عطالله "أنّ البطولة كانت صاخبة منذ انطلاقتها، وكانت مستويات الفرق متقاربة جداً في البداية. وكلما اقتربنا من المراحل النهائية كلما ازدادت المنافسة صعوبة مع ارتفاع في المستوى، حتى وصلنا إلى المرحلتين نصف النهائية والنهائية حيث بلغ المستوى الفنّي للبطولة القمّة".
وأردف: "في ختام المرحلة أصبح الأداء على مستوى أوروبي لا محلّي".
صدمة فانتفاضة
ولفت عطالله إلى "أنّ الزهراء فوجئ بعد تفاقم إصابة اللاعب البرازيلي تياغو بعد المباراة الثانية، علماً أنه كان مصاباً قبل مدّة، فاضطُررنا إلى التحرّك سريعاً وتمكنّا في 24 ساعة من استقدام اللاعب البولندي فويتيك زالنسكي، والفنزولي غوميز الذي كان قد فاز في بطولة في اليونان قبل يومين على مجيئه". وأضاف: "دخلنا إلى المباراة الثالثة "ظهرنا إلى الحائط"، وليس لدينا ما نخسره، لكننا تمكنّا من التفوّق على الأنوار في نهاية المطاف".
نقلة نوعية
واستعداداً للبطولة العربية التي ستُقام في شباط المقبل في بيروت، قال عطالله: "سنعمل الآن على دراسة وضع الفريق لأخذ القرارات اللازمة في ما خصّ الحفاظ على بعض اللاعبين والاستغناء عن البعض الآخر، إضافة إلى الجهاز الفنّي. وبما أنّ النظام الجديد المُعتمَد في البطولة يقوم على وجود 3 لاعبين أجانب على أرض الملعب، فسيتمّ اختيار لاعبين على مستوى عالٍ للموسم المقبل، وستبدأ التحضيرات باكراً".
وحول ما إذا كان يؤيّد النظام الجديد في ما خصّ اللاعبين الأجانب أجاب: "بالطبع، لأنّ هذا النظام أحدث نقلة نوعية في اللعبة، حيث إنّ المستوى ارتفع وأصبح أكثر رقياً واستقطب جمهوراً كبيراً لمشاهدة اللعبة أكان على أرض الملعب أو عبر شاشات التلفزيون. كذلك، فإنّ النقل المباشر وتغطية وسائل الإعلام للعبة ساهما في استقطاب الجمهور بكثافة هذا الموسم". وشدّد عطالله على "أنّ هدفنا الأوّل هو الحفاظ على اللقب، وهي المهمّة الأصعب بالنسبة إلينا".
ورأى عطالله "من المستحيل أن تتّكل كرة الطائرة على اللاعبين المحلّيين في السنوات الأربع المقبلة، لأنه يوجد نقص كبير وواضح في النشء الجديد. هدفنا العمل على استقطاب الجيل الجديد... فلا يوجد في لبنان نواة لمستقبل اللعبة".
وتابع: "لقد وضع الاتّحاد خطة عمل من أجل تحسين هذا الوضع، واتّصل بالمدارس والأندية، كما أنه أجبر أندية الدرجة الأولى على الاشتراك بفئتين عمريّتين على الأقل... منهم مَن طبّق هذه الخطوة (كنادي الزهراء) ومنهم مَن تجاهل الأمر. لذا اللوم يُلقى على الأندية في الدرجة الأولى".
جمهور وَفِي...
وأكّد عطالله على "أنّ اللعبة تتطوّر في كلّ سنة وبشكل ملحوظ، إذ إنه في كلّ عام يرتفع مستوى الأندية والبطولة، ناهيك عن احتكاك اللاعبين اللبنانيين بالأجانب ما يرفع من المستوى ويدفع أيضاً باللعبة إلى الأمام".
وختم: "لا يوجد جمهور في لبنان كجمهور نادي الزهراء، وهذا هو لسان حال الجميع. إنّ إحرازنا لقب البطولة كان في الدرجة الأولى بسبب مساندة الجمهور لنا في كلّ مباراة. أشكر أهالي الميناء طرابلس على هذا الدعم المميّز لإنجاح موسمنا بهذا الشكل".
(مابيل حبيب - الجمهورية)