كشف نجم كرة المضرب الإسباني رافايل نادال، المصنف اول عالميا، أنه صدم وشعر برغبة في البكاء جراء ما حصل الأحد من أحداث في كاتالونيا وصدامات مع الشرطة التي حاولت منع الناس من الاقتراع على استفتاء الاستقلال عن السلطة المركزية.
وأعلنت حكومة اقليم كاتالونيا ان أكثر من 844 شخصا "احتاجوا لعناية طبية" الاحد بعد تدخل شرطة مكافحة الشغب الاسبانية لمنع اجراء الاستفتاء، من دون ان يكون واضحا عدد الذين غادروا المستشفيات وعدد الذين ما زالوا يتلقون العلاج.
وندد رئيس اقليم كاتالونيا كارلس بيغديمونت بـ"عنف غير مبرر" في حين قالت الحكومة الاسبانية أنه وسلطته المحلية يتحملان "لوحدهما مسؤولية" احداث الاحد لانهما وجها الدعوة لتنظيم هذا الاستفتاء رغم حظره من المحكمة الدستورية.
وتأثر نادال كثيرا بالأحداث التي حصلت الأحد بحسب ما بدا عليه في المؤتمر الصحافي الذي عقده الاثنين عشية انطلاق مشواره في دورة بكين، علما أنه أكد الأسبوع الماضي بأنه معارض للاستفتاء.
وقال اللاعب البالغ 31 عاما "اشعر برغبة في البكاء عندما أرى بلدا عرفنا فيه كيف نتعايش وكيف نكون مثالا جيدا لبقية العالم، يصل الى هذا الوضع. أعتقد ان الصورة التي قدمناها الى العالم سلبية.. كانت لحظة حزينة، قلبي كان غارقا (بالحزن) طوال اليوم.. شعور متابعة ما حصل عن بعد (من الصين) مختلف".
وأشار نادال إلى أنّه أمضى أجزاء كثيرة من حياته في كتلونيا بما فيها العديد من لحظاته المهمة، مضيفاً :"رؤية المجتمع يصل الى هذا التطرف تفاجئني وتزعجني جدًا".
وأعلنت حكومة كتلونيا الاثنين ان 90% من الذين صوتوا في الاستفتاء اختاروا الانفصال، بينما رفض رئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي النتيجة معتبرا ان الاستفتاء لم يحصل.
وكان لاستفتاء الأحد أثره الرياضي ايضا، إذ خاض برشلونة مباراته في المرحلة السابعة من الدوري الاسباني لكرة القدم ضد لاس بالماس من دون جمهور، كحركة اعتراضية منه لأنه "يرفض الأعمال التي تم القيام بها اليوم (الاحد) في مناطق عدة من كاتالونيا للحؤول دون ممارسة حق ديموقراطي وحرية السكان في التعبير عن رأيهم".
وأضاف "في مواجهة الطابع الاستثنائي لهذه الأحداث، قررت الادارة ان مباراة الفريق الأول ضد لاس بالماس ستقام خلف أبواب موصدة، في ظل رفض من رابطة الدوري الاسباني بإرجائها".