نشأت علاقة وثيقة بين الفرنسي جيروم فالكه الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والقطري ناصر الخليفي رئيس مجموعة "بي إن" الإعلامية ونادي باريس سان جرمان الفرنسي، الملاحقين بتحقيق سويسري حول شبهات فساد، وتعود بداية العلاقة إلى مطلع الألفية الثالثة.
وأكد القضاء السويسري فتح تحقيق يشمل الخليفي وفالكه الموقوف 10 سنوات عن ممارسة أي نشاط رياضي، على خلفية قبول الثاني مساعدات غير مناسبة من الأول "على صلة بمنح الحقوق الإعلامية لكأس العالم 2026 و2030"، وهو اتهام رفضته المجموعة وفالكه.
وتحول فالكه، الصحافي السابق في شبكة "كانال بلوس" قبل أن يدير قناتها الرياضية "سبورت بلوس"، إلى أحد رواد اكتساب الحقوق الرياضية وانضم بعدها إلى "سبورت فايف"؛ الشركة المختصة في إدارة حقوق التسويق الرياضي.
وأوصى الفرنسي ميشال بلاتيني عام 2003 بفالكه لدى رئيس الاتحاد الدولي السابق السويسري جوزيف بلاتر، فانضم إلى الفيفا بصفة مدير للتسويق وأدار على هذا النحو الحقوق التلفزيونية.
في تلك الفترة، كان الخليفي مسؤولا في قناة الجزيرة الرياضية التي سميت في كانون الثاني 2014 "بي إن سبورتس"، وكان المسؤول عن استراتيجية شراء الحقوق الرياضية والبحث عن محتويات لقنواته، وكلف شركات لنيل هذه الحقوق.
وفي عام 2003 وبينما كان فالكه يعمل في فيفا، تابع عمله في "سبورت يونايتد"، وهي شركة تتخذ من باريس مقرا لها، وتفاوض على حقوق رياضية يملك أسهما فيها، بحسب اختصاصي في التسويق الرياضي.
على هذا المنوال، وبحسب وثيقة حصلت عليها وكالة فرانس برس، أدى فالكه دور الوسيط لحصول الجزيرة على حقوق الليغا الاسبانية لمنطقة الشرق الأوسط لموسمي 2004 و2005 مقابل 6.9 ملايين دولار أميركي.
ويوضح مصدر آخر مطلع في هذه القضية "علاقة جيروم فالك وناصر الخليفي قديمة جدا وتبادلا الكثير من الخدمات"، لكن فالكه أكّد الجمعة لصحيفة "ليكيب" الفرنسية أنّه لم يتلق "شيئا من ناصر.. لم يكن هناك أي تبادل بيني وبين ناصر".
وفي عام 2010 سمى فالكه الخليفي في لجنة تنظيم كأس العالم للأندية في فيفا، وهي لجنة ترأسها آنذاك الأميركي الراحل تشاك بلايزر الذي اعترف لمكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي آي" بضلوعه مع آخرين بقضايا فساد كبرى أدت عام 2015 إلى إطلاق عملية واسعة لإيقاف المسؤولين الفاسدين في الفيفا.
وفي اللجنة ذاتها، تواجد أيضا الإسباني ساندرو روسيل، الرئيس السابق لنادي برشلونة والقريب من فالك.
وأوقفت الشرطة الإسبانية روسيل في أيار الماضي في قضايا تبييض أموال بعد اتهامه بالحصول بطريقة غير شرعية على حقوق صورة المنتخب البرازيلي.
(سكاي نيوز)