تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

رياضة

قمة مصر الكروية: الكل خارج إطار "الزمهلاوية"

Lebanon 24
22-07-2015 | 19:28
A-
A+
قمة مصر الكروية: الكل خارج إطار "الزمهلاوية"
قمة مصر الكروية: الكل خارج إطار "الزمهلاوية" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أنت "أهلاوي" أم "زملكاوي"؟ يسألونك في مصر اذا كنت تحب كرة القدم فلا بد ان تجيب، لكن في كل الحالات يجب ان تكون بجانب احد القطبين الغريمين، اما عكس ذلك فيمكن ان تصبح "زمهلاويا" لتهرب من ميولك. وفي "القمة المصرية" فانك لا تستطيع الهروب الى الأمام، يجب ان تحدد انتماءك، فالمباراة دائما تعيدك الى واقعك قبل أي شيء، وتعلن حينها على الملأ تعلقك بهذا او بذاك، لأن دخول الكرة في الشباك قد تكشف نواياك، فاما ان تصرخ بالفم المليان "الأهلي حديد" او أن "الزمالك فن وهندسة". أنه الحدث المصري الأهم، في كل موسم كثيرون في لبنان لم يتغيروا لأنهم حملوا هذا الإرث اكثر من المصريين أنفسهم، ومن لا يتذكر ايام السبعينيات والثمانينيات قبل دخول عولمة الفضائيات، يومها كان هؤلاء ينتظرون التقاط مباراة «القمة» عبر اثير "صوت العرب"، او بواسطة القنوات المصرية التي كانت بالكاد تظهر وبالأبيض والأسود في المناطق الواقعة على الشاطئ اللبناني، كان للمباراة نكهة خاصة ايام العمالقة من اللاعبين امثال محمود الخطيب ومصطفى عبدو وطاهر أبو زيد وإكرامي وثابت البطل وحسن شحادة وفاروق جعفر، وغيرهم من النجوم الذي امتعوا الناس بمهاراتهم وخرجوا بها من القارة الإفريقية الى كل اصقاع الأرض. اما اليوم فان الأمور تغيرت كثيرا ولم يعد لـ "القمة" أي معنى حقيقي، وأصبحت كأي مباراة عادية بعد ان خطف الـ "كلاسيكو" في الدوريات الأوروبية بين عدد من الأندية العريقة مثل "برشلونة" و "ريال مدريد" و"اليونايتد" وغيرها، الأضواء على مدى السنوات العشر الأخيرة. ولطالما كانت "القمة المصرية" بين "الأهلي" و"الزمالك" حديث الناس ليس في مصر وحدها بل في العالم العربي، لكنها لم تعد اليوم بذات الأهمية لأسباب كثيرة ومتعددة. أولا لأن "الربيع العربي" خطف من المصريين لهفتهم ومن العرب انتباههم، خصوصا بعد مجزرة بور سعيد التي ذهب ضحيتها 72 شخصا من جمهور "الأهلي"، ثم احداث ملعب الدفاع الجوي التي سقط بنتيجتها 40 من مشجعي "الزمالك"، لم يعد لـ "القمة" بعدها أي نكهة خصوصا انها كانت تقام وراء ابواب مغلقة وبغياب الجماهير التي تعتبر نكهة الكرة المصرية. طغت السياسة على الأحداث وباتت كرة القدم اخر اهتمامات الناس، وخرجت مصر نهائيا من المنافسة في كاس افريقيا، وتصفيات الـ "مونديال" ولم تعد رقما صعبا يحسب له ألف حساب، ورغم ذلك فان "الأهلي" كان دائما يحفظ ماء الوجه. وجاءت "قمة" امس الأول لتكمل مسلسل الإحباط المصري والعربي، ولو ان المحاولات قائمة لإعادة مصر الكروية الى الخارطة، الا ان "كلاسيكو القاهرة"لم يغير في الواقع أي شيء. مباراة من دون جمهور، اعتاد "الأهلي" عليها وواصل سطوته وذلك بفعل الروح، فابناء النادي الأحمر لعبوا رغم الظروف الصعبة التي ابعدتهم عن المنافسة، وتعودوا ان يفعلوا من المستحيل واقعا ناصعا مثل بياض الثلج فهم يلعبون للقميص ويفوزون بهذه الروح كما يقول الكابتن طه اسماعيل. وبعكس أبناء "الزمالك" تماما الذين يفتقدون مسألة الانتماء الى المبادئ والمسلمات، حتى ان النادي بات يحتاج الى عمالقته الذين رحلوا بعد "فتونة" رئيسه مرتضى منصور الذي اغتصب الإدارة عنوة منهم، مرة بالتهويل على غرار مرافعاته في القضايا، ومرة أخرى بالتصاريح التي وصل الفريق عبرها الى اعتلاء الصدارة. سيبقى "الزمالك" بحاجة الى ابنائه ليلحق بغريمه لكنه سيفوز باللقب، انما سيبقى هذ الإنجاز منقوصا لأنه لم يتغلب على "الأهلي" الذي بدا أفضل منه بدرجات رغم ظروفه التي عانى منها. هكذا بدت "قمة مصر الكروية" "زملكاوية" وانتهت "اهلاوية" بامتياز، وبدا الجميع خارج اطار "الزمهلاوية" والتوقعات لأن الزمن تغير، وغابت النكهة والمتعة. (اسماعيل حيدر – السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك