تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

رياضة

العداءة كاتيا راشد: من 2 كلم إلى 250

Lebanon 24
24-07-2015 | 20:03
A-
A+
العداءة كاتيا راشد: من 2 كلم إلى 250
العداءة كاتيا راشد: من 2 كلم إلى 250 photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في العام 2011، لم تستطع العداءة اللبنانية كاتيا راشد (38 عاما) قطع مسافة 2 كلم، وفي العام 2015، كانت راشد العداءة العربية الوحيدة التي شاركت في سباق "غوبي مارش" الصيني الصحراوي لمسافة 250 كلم في صحراء "هامي" وحلت ثالثة في الترتيب العام بين السيدات، والأولى في الفئة العمرية 30-39 عاما مسجلة 34 ساعة و49 دقيقة و57 ثانية. شارك في السباق 118 عداء، و45 عداءة من أربعين دولة وانسحب 17 مشاركا. استمر السباق، وفق ما تقوله راشد، من الفترة بين 31 أيار و6 حزيران بعزلة عن العالم الخارجي. في الأيام الأربعة الأولى، قطعت راشد مسافة 40 كلم يوميا تحت درجة حرارة دون الصفر، و في اليوم الخامس مسافة 80 تحت درجة حرارة 47 درجة مئوية، وتم إلغاء اليوم الأخير من السباق (10 كلم المتبقية). تقول راشد إن التعب النفسي كان أصعب من التعب الجسدي، إذ بكيت في بعض اللحظات غير إنني كنت أقاوم، ولي إرادة في الاستمرار. حققت راشد إنجازا رياضيا في الصين، وعادت إلى لبنان بثقة أكبر في الذات، وطموح أوسع، وتعاطٍ مختلف مع صعوبات الحياة. "أجد، اليوم، حلولا للمشاكل التي تواجهني بطريقة أفضل، وأسرع، وبصبر وبطول بال". شاركت راشد في السباق برعاية وزير الشباب والرياضة العميد عبد المطلب حناوي والاتحاد اللبناني لألعاب القوى، وبدعم من "جمعية بيروت ماراثون" ومؤسسة " world runner". امتدت تمارين التحضير للسباق فترة خمسة أشهر. وأشرف على تدريب الجري العداء علي قضامي، وتدريب اللياقة البدنية مركز "Hi-Tec-Fitness" (الراعي الأساسي للمشاركة)". كنت أركض ساعتين عند الرابعة فجرا على كورنيش بيروت ثلاث مرات أسبوعيا، وخمس ساعات نهار السبت على شاطئ الرملة البيضاء حاملة حقيبة ظهر وزنها 8 كلغ. "أحب كورنيش البحر، حيث بدأت تماريني الأولى. أحب علاقتي بالبحر، وبالأشخاص الذين يتنزهون أو يمارسون الرياضة، اشعر أن المكان لي" تقول راشد. و"أحب لبنان، أنا سعيدة في العيش فيه، ولم أجد فارقا بيني وبين العداءات اللواتي شاركن في السباق من مختلف أنحاء العالم. أردت أن أظهر أن المرأة العربية لا تختلف عن النساء في الدول الأخرى، وتمتلك القدرات والكفاءات في مختلف المجالات، وإنه يمكن تحقيق الإنجازات في لبنان". قررت راشد البدء في ممارسة الرياضة في العام 2011 "انا معلمة مدرسة، أدرّس مادة الكيمياء، وأردت تغيير الروتين الذي أعيش فيه، وأجد مشروعا يرضيني. بدأت تمارين الجري مع نادي "الإيليت"، الذي ما زلت انتمي إليه اليوم، على كورنيش بـــيروت. وكــنت أريد أن أصبح بطلة، وان أفوز بالسباقات". فازت راشد للمرة الأولى، في "ماراثون بيروت 2011"، عن فئة الأشخاص الذين يقطعون المسافة لأول مرة مسجلة 3 ساعات، و47 دقيقة. فتأهلت للمشاركة في "ماراثون برلين" في العام 2012. بعدها، تسجلت في اختصاص في الرياضة في الجامعة اللبنانية وتخرجت العام الماضي إذ وجدت أن الرياضة مشروع حياة. توجت راشد ببطولات عدة ومنها: السباق الثلاثي "ثرياثلون" في العام 2012، وفي العام 2013 في مصر، وشاركت في دورات تحكيم في الاتحاد الدولي لألعاب القوى، وحصدت بين الأعوام 2011 و2015، 50 كأسا و70 ميدالية. تنوي راشد في المستقبل الركض من أجل قضايا اجتماعية وصحية في لبنان والدول العربية مع التركيز على سباقات المسافات الطويلة. "أفضّل الركض تحت المطر. أشعر، حينها، أنني أمتلك الطرق والشوارع. لم انسحب يوما من سباق، وأركّز دائما على أن أصل. حين أنهي السباق، واجتاز خط الوصول، أبدأ في التخطيط للسباق التالي والمشاريع المستقبلية". تنصح راشد الأفراد بممارسة الرياضة وتخصيص الوقت الكافي لها من دون الظن أنها عذاب جسدي أو نفسي ومن دون أن يشكل العمر، أو القوة البدنية، أو العمل عوائق لممارستها. "تعزز الرياضة الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن علاقة الشخص مع المحيط إذ يصبح الفرد أقل توترا في التعاطي مع الآخرين، ومع مشاكل الحياة اليومية". تلفت راشد إلى إنها لم تواجه صعوبات أو تحديات كثيرة في مشروعها الرياضي بسبب إصرارها وقدرتها على خوض التجارب وايمانها بنفسها، "وهذا ما على كل شخص أن يدركه حين يريد أن يؤسس لتجربة فريدة، وأن يحقق أحلامه". (ملاك مكي – السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك