فاجأ نادي بيروت الصاعد حديثاً إلى دوري الأضواء عشاقَ كرة السلّة بانْطلاقته الرائعة، إذ تمكّن حتى الآن من الفوز في 6 من 9 مباريات، والتغلّب على الشانفيل أبرز المرشحين للفوز باللقب، بنتيجة كبيرة (92-75) في المرحلة الثامنة، وهو يسعى حالياً لمواصلةِ تألّقِه في مرحلة الإياب، بحسب ما أكّد مدرّبُ الفريق باتريك سابا في حديثه لصحيفة «الجمهورية».
وأكّد المدرّب باتريك سابا أنّ «تألُّقَ نادي بيروت بدأ الموسمَ الفائت في الدرجة الثانية، وذلك يعود إلى عمل الإدارة المحترِف، فرداً فرداً، لأنّ لكلّ عنصر في الإدارة دورَه الخاص وكلّ واحد منهم يُنجزُه على أكمل وجه من دون التدخّل في عملِ غيره.
ثانياً، نحن نسير بالطريقة التي اعتمدناها الموسمَ المنصرم من ناحية النظام، والمجهود الفردي الذي يصبّ في مصلحة العمل الجماعي، إضافة إلى الإصرار على تبيان هذه الصورة التي أظهرناها حتى الآن».
وأضاف: «علينا ألّا نحلم بأيِّ شيء منذ اللحظة... ما زال الوقتُ مبكراً».
هدفُنا واضحٌ
وعن هدف النادي هذا الموسم في البطولة وإذا ما كان باستطاعته الوصول إلى «الفاينل 4»، أجاب سابا: «هدفُنا من الأساس هو إظهارُ هذه الصورة التي نقدّمها، أي كرة السلّة الجميلة على مستوياتها كافة (الفنّية، الأخلاقية...). هذا الأمرُ أعطانا الدفعَ المعنوي لكي ندخلَ إلى كل مباراة بتركيزٍ عالٍ وأن نأخذَ كل مباراةٍ على حِدة».
وواصل: «نحن سعيدون لأننا أحرَجْنا الفرقَ الكبيرة، وتمكنّا من الفوز على الشانفيل وبيبلوس والمتّحد... علماً أنّ هذه الفرق متواجدةٌ منذ سنوات في بطولة الدرجة الأولى، وتتمتّع بخبرةٍ واسعة».
وأردف: «بعد انتهاء مرحلة الإياب بإمكاننا أن نحلمَ بالمنافسة على «الفاينل 4».
أين هو اللاعبُ اللبناني؟
وتُعاني غالبية الأندية من مشكلةٍ مادّية ما يؤخّر عملَها على كل الصُعد، إلّا أنّ لنادي بيروت وضعاً آخر يختلف عن بقية الفرق، حيث صرّح سابا في هذا الصدد: «هذا هو سببٌ أساسي لتواجد الإستقرار (الإداري والفنّي والمعنوي) في فريقِنا».
وأشار سابا إلى أنّ «كثيرين انتقدوا أجانبَنا، لكنّ هناك فكرةً خاطئة في الثقافة السلّوية اللبنانية وهي أنه على كل فريق أن يجلبَ أجانب «سوبر» يُسجّلون 30 و40 نقطة... بهذه الحال، أين هو اللاعبُ اللبناني؟».
وتابع: «لقد تحمّلتُ الإنتقادات، وبالتنسيق مع الإدارة والجهاز الفنّي عملنا على هذا الموضوع من خلال تطوير اللاعبين ونجحنا إلى حدِّ الآن في ذلك».
لإعطاءِ اللاعب اللبناني حقَّه
ولدى سؤالنا عمّا إذا كان نظامُ الأجانب الثلاثة على أرض الملعب في الدوري هو السبب الرئيس في تراجع مستوى المنتخب، ردّ سابا: «هناك أسبابٌ عدّة. نظامُ الأجانب الثلاثة في البطولة المحلّية فتحَ المجال أمام كلّ الأندية للمنافسة.
فبإمكان الفريق أن يمتلكَ 3 أجانب ولا يعتمد عليهم في دقائق المباراة كاملة، كما نفعل نحن والنادي الرياضي... نستطيع أن نُعطيَ اللاعب اللبناني حقّه مع تواجد 3 أجانب».
وفي ما خصّ مدرّب المنتخب الوطني الحالي، الليتواني راموناس بوتاوتاس، اعتبر سابا أنّ «هذا المدرّبَ ذكيٌّ ومُحترف، لكن لا يعرف بعد العقليّة اللبنانية على ما يبدو، علماً أنه أتى إلى لبنان قبل انطلاق كأس آسيا بشهرَين فقط».
ووعد سابا جمهورَ كرة السلة بأن «يُشاهدَ مستوى أفضل لنادي بيروت في مرحلة الإياب بما أننا نمتلك الإمكانياتِ لإنجاز ذلك».
وشدّد أخيراً على أنّ «نادي بيروت يسعى للإستمرارية على المدى البعيد، وهو لن يعتمدَ على شخصٍ واحد، وبدا ذلك واضحاً من خلال مشاريعِه الجديدة (أكاديميات، فئات عمرية...)، وإطلاقه فريقَ السيّدات في الدرجة الثالثة... لذا لا يوجد خوف على هذا النادي».