بات ريال مدريد حامل لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، في مواجهة حالة من العقم التهديفي المستمر، والتي لا يعرف كيف يتعامل معها.
وأصبح حامل لقب دوري أبطال أوروبا على شفير الهاوية بعد أن تعادل 2-2 مع سيلتا فيغو، ليتسع الفارق مع برشلونة متصدر الدوري الإسباني إلى 16 نقطة.
ولا يملك ريال مدريد، الذي يحتل حاليا المركز الرابع وتلقى هزيمة مؤلمة 3- 0 أمام منافسه التقليدي برشلونة قبل بداية 2018، أي فرصة من الناحية العملية للاحتفاظ باللقب المحلي بينما تلوح مشكلة أخرى في الأفق.
وترتكز مساعي ريال مدريد للحفاظ على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة، على تخطي عقبة باريس سان جيرمان صاحب الإنفاق الكبير في دور الـ16، وهو ما يبدو هدفا صعبا لفريق المدرب زين الدين زيدان الذي يقدم أداء باهتا.
وفي الوقت نفسه عزز برشلونة تشكيلته بضم لاعب وسط البرازيلي فيليب كوتينيو من ليفربول، كما نجح أتلتيكو مدريد في ضم دييغو كوستا مهاجم تشيلسي وفيتولو لاعب أشبيلية.
ويرى المدافع مارسيلو أن ريال مدريد سيبذل كل ما في وسعه لقلب الأوضاع لصالحه، وقال "بدأنا (في مباراة سيلتا فيغو) في الركض والقتال على الكرة، لكنها كرة القدم، لم يكن في إمكاننا أن نقدم أفضل من المستوى الذي ظهرنا به..نفعل كل ما في وسعنا محاولين تقديم أداء جيد وإحراز أهداف لكن الأمور لم تمض كما أردنا، علينا مواجهة الأمر والمضي قدما.. لا بديل عن ذلك".
واعترف زيدان بوجود مشكلة لكنه لم يتمكن من تحديد سببها بدقة، وقال :"علي أن أكتشف سبب المشكلة لأنني أنا المسؤول.. سأحاول وسنحاول جميعا أن نفعل".
وأصبحت ندرة الأهداف واحدة من أكبر المشكلات التي يعاني منها الفريق هذا الموسم حيث لم يسجل أي لاعب أكثر من أربعة أهداف في الدوري، وهو أمر غير معتاد بالنسبة لفريق يمتلك هذه الوفرة في العناصر الهجومية.
وسجل كريستيانو رونالدو 15 هدفا في كافة المسابقات لكن مستواه هذا الموسم يبدو متراجعا مقارنة بما سبق أن قدمه من أداء.
ويجتهد لاعبو ريال مدريد في صنع الفرص للمهاجم البرتغالي الذي سجل أربعة أهداف فقط في 13 مباراة في الدوري هذا الموسم.
ويملك غاريث بيل الرصيد نفسه من الأهداف لكن في سبع مباريات، كما سجل المهاجم الويلزي هدفي فريقه في مباراة سيلتا فيغو الصعبة التي أفلت منها حامل اللقب بنقطة التعادل بالكاد.
واستنادا إلى هذا الأداء، فإن البعض يدفع باتجاه أن يتمحور النهج الخططي لريال حول بيل، لكن زيدان لا يمكنه أن يعول على جناحه المبتلى بالإصابات لعدم ضمان استمراره في كامل لياقته.
وضعفت تشكيلة ريال مدريد في فترة الانتقالات الصيفية مع انتقال المهاجم ألفارو موراتا إلى تشيلسي، ولاعب الوسط خاميس رودريغيز إلى بايرن ميونخ، بينما كانت صفقات ريال مدريد في ضم لاعبين جدد غير مقنعة.
وإذا كان ثيو هيرنانديز وداني سيبايوس من اللاعبين الشبان الواعدين في الدوري الإسباني، فإن زيدان لا يظهر حماسا للاعتماد عليهما مفضلا اللاعبين الذين يثق بهم ويعرف قدراتهم من قبل.
ولكن يبدو أنّ الفريق صاحب الخبرات والحائز على لقبين كبيرين الموسم الماضي بات منهكا هذا الموسم بعد أن خارت قواه وضعفت دكّته.
(كووورة)