جددت قرعة ربع نهائي كأس ملك إسبانيا الأمل لدى الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني لنادي ريال مدريد، كما أنها شكّلت كابوسًا بالنسبة لإسبانيول.
فقد أسفرت قرعة دور الـ8 من كأس الملك عن مواجهتين سهلتين نسبيًا لقطبي الليغا ريال مدريد وبرشلونة، حيث يلاقي الفريق الملكي جاره الصغير ليغانيس، كما أوقعت القرعة البلوغرانا أمام إسبانيول في ديربي كتالوني.
وأبعدت القرعة كلاً من ريال مدريد وبرشلونة عن مواجهة كانت محتملة بينهما، في حين وضعت إشبيلية أمام أتلتيكو مدريد، وفالنسيا أمام وصيف العام الماضي ديبورتيفو ألافيس.
وربما تنفس زيدان الصعداء عندما علم بمواجهة فريق مثل ليغانيس في ربع النهائي، نظرًا لأن موقف فريقه الحالي لا يتطلب خوض كلاسيكو أو ديربي خلال الأيام المقبلة، ليتثنى له العبور لنصف النهائي باحتماليات أكبر، حيث أصبحت بطولة الكأس تمثل أهمية بالنسبة له، فلم يسبق له وأن حققها سواء كلاعب أو مدرب.
ويأتي حرص زيدان على مواجهة فريق سهل نظرًا لأن شهر كانون الثاني مليء بالمباريات القوية في الليغا سواء أمام فياريال غدًا، أو فالنسيا على ملعب "ميستايا" يوم 27 من الشهر نفسه، لذا سيكون من الصعب خوض مبارتين إضافيتين أمام برشلونة أو أتلتيكو مدريد في نفس الشهر.
وعلى الرغم من أن المباراة قد تكون سهلة على الفريق الملكي، إلا أن ذكريات الخروج من نفس الدور العام الماضي أمام سيلتا فيجو قد تجعل زيدان ولاعبيه يتوخون الحذر في تلك النسخة.
على الجانب الآخر يلتقي برشلونة، حامل اللقب في آخر 3 أعوام جاره إسبانيول صاحب المركز الـ 14 في جدول ترتيب الليغا، في لقاء يعتبر أكثر سهولة على العملاق الكتالوني من مواجهة سيلتا فيغو في ثمن النهائي.
وعبر إسبانيول لهذا الدور بفضل هدفيه في مباراة العودة أمام ليفانتي، ليصطدم بكابوسه المتمثل في نجم برشلونة الأول الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يملك في رصيده 20 هدفًا أمام الفريق صاحب اللونين الأبيض والأزرق.
وقد وضع البرغوث بصمته في مباراة الفريقين بالجولة الثالثة عندما أحرز أول هاتريك له هذا الموسم في الليغا في المباراة التي انتهت بنتيجة (5-0)، ليكون الأرجنتيني الهداف الأول لمباريات ديربي كتالونيا.
ولم يتمكن إسبانيول من الفوز بأي مباراة ديربي منذ موسم 2008-2009 سواء في الليغا أو كأس الملك، حيث استطاع البلوغرانا الفوز في 16 مباراة والتعادل في 3.
من ناحية أخرى بات فنتشينزو مونتيلا، مدرب إشبيلية الجديد، أمام لقاء صعب عندما يلاقي أتلتيكو مدريد المدعم مؤخرًا بصفقتي دييغو كوستا وفيتولو.
ويأمل سيميوني ورفاقه تعويض إخفاق الخروج من دوري الأبطال وفارق الـ 9 نقاط عن برشلونة في الليغا، بالوصول للمباراة النهائية في كأس الملك ثم الحصول على لقب البطولة الغائب منذ 2013.
وسيكون حال فالنسيا أفضل قليلاً من حال جاره الأندلسي عندما يلاقي ديبورتيفو ألافيس، الذي وعلى الرغم من موقفه المتأزم في الليغا إلا أنه يعلم كيفية تسيير مباريات الكأس عندما وصل لنهائي العام الماضي بإقصاء فرق كبيرة مثل سيلتا فيجو وديبورتيفو لاكورونيا.