انتهى اليوم الثالث لمونديال روسيا دونَ مُتعةٍ تُذكَر، خصوصاً بعد قمّة البرتغال واسبانيا التي أشعلت الأجواء يوم أمس وألهبت حماسَ المتابعين، ما رفع سقف التّحدي والإثارة إلى حدٍّ لم تستطع مباريات اليوم أن تَصِل إليه. ولعلّ أبرز أحداث هذا اليوم "المملّ" إن صحّ وصفه، الفشل الذريع للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في قيادة منتخبه إلى الفوز على آيسلندا، وتدخُّل التكنولوجيا في قرارَين مؤثّرَين مَنحا الفوز لفرنسا على حساب أستراليا في يومٍ كانت الكلمة الفصل فيه لركلات الجزاء.
فوز شاقّ لفرنسا بمساعدة التكنولوجيا
لم يَرتَقِ الأداء الفرنسي في أولى مباريات "الديوك" في المونديال إلى طموحات المشجّعين وتوقّعات المحلّلين، فالمنتخب الذي توقّع كارهُه قبل محبّه أن يكون منافساً جدّياً وحقيقياً على المونديال، خرج بأداءٍ باهت وفوزٍ صعب على المنتخب الاسترالي بنتيجة 2-1.
ويُعدّ تدخّل التكنولوجيا في هذا اللقاء الحدث الأبرز، حيث استعانت فرنسا استخدام تقنية خطّ المرمى والـVAR لتتمكّن من الفوز في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة.
فلأوّل مرّة في تاريخ المونديال، شارَكَت التكنولوجيا حكمَ اللقاء في اتّخاذ قراراتِه، بل حوّلت مسارَ المباراة مغيّرةً قرار الحكم الذي حرم فرنسا من ضربة جزاء في الدقيقة 56، ليُستكمل اللعب ويبنيَ المنتخب الاسترالي هجمةً وصلت إلى منتصف الملعب، قبل أن تتدخل تقنية الفيديو "VAR" وتُؤكّد وجود ركلة جزاء.
ولم يَكُن هذا التدخل هو الوحيد للتكنولوجيا، ففي الدقيقة 82 سجّل بول بوغبا هدف الفوز بعدما كانت النتيجة تُشير إلى التعادل 1-1، لكنّ الحكم لم يتمكّن من رؤية الكرة تتخطّى خطّ المرمى لولا تقنية خطّ المرمى التي أكّدت دخول الكرة. ما يعني أنّ التكنولوجيا حَسَمَت فوزَ فرنسا في هذا اللقاء الصعب، وربمّا لولاها لم تَكُنْ النتيجة ايجابية للديوك.
البيرو تُهدي الدنمارك فوزاً غالياً وترفض هدية "التكنولوجيا"
قام منتخب البيرو بإهداءِ فوزٍ غالٍ للدنمارك في أولى مبارياتهما في المجموعة الثالثة، ما وضعَ الدنمارك في موقفٍ جيّد قبل مواجهتها استراليا وفرنسا في الجولات القادمة، وصعّب المهمّة على البيرو.
وشَهِد اللقاء رعونةً غريبةً من لاعبي البيرو الذين تفنّنوا في إضاعة كلّ الفرص التي أتيحت لهم في اللقاء، بما فيها "هديّة التكنولوجيا"، ضربة الجزاء التي حَسَمَتها تقنية الفيديو أيضاً، والتي فَشِلَ "كريستيان كويفا" من تحويلِها إلى هدف، ما سهّل المهمّة على الدنمارك التي استغلت هذه الهشاشة وخطفت هدف الفوز في الدقيقة 59 من خلال هدفٍ سجّله يوسف بولسين.
ميسي يخيّب آمال "التانغو" ويفشل في مقارعة رونالدو
لم ينجح أسطورة نادي برشلونة ومنتخب الارجنتين ليونيل ميسي من قيادة "التانغو" لتحقيق فوزه الأول في المونديال، بل واصَلَ هوايَتَه بإضاعة ركلات الجزاء، حارماً نفسَهُ ومنتخبَهُ من دخول المونديال من بابه العريض.
فعلى عكس منافِسِه اللّدود كريستيانو رونالدو الذي قدّم أفضل أداءٍ في المونديال حتى الآن وتربّع على عرش هدّافيه، فَشِلَ ميسي في تسجيل أيّ هدفٍ في مباراة فريقه أمام آيسلندا، كما منَعَهُ الحارس "هانيس هالدورسون" من تحويل ضربة الجزاء التي نفّذها في الدقيقة 64 إلى هدف، لتكون افتتاحية المونديال للـ"ألبيسيليستي" فاشلة بكلّ المقاييس، خصوصًا وأنّ مواجهة آيسلندا تُعتبر الأسهل في هذه المجموعة التي تضمّ كرواتيا ونيجيريا.
كرواتيا تفوز وتتصدّر
تمكّن المنتخب الكرواتي من استغلال تعثّر الأرجنتين ليعتليَ المجموعة الرابعة من الجولة الأولى، بعد فوزِه على نيجيريا بنتيجة 2-0 بِهدفَي ماندزوكيتش ومودريتش.
ويعدّ الفوز مهمّاً جدّاً لكرواتيا في مسيرته نحو التأهل، حيث يمنحه أفضليّةً ودفعةً معنوية قبل لقائه الأرجنتين في الجولة الثانية، حيث سيدخل اللقاء بصفة متصدّر المجموعة، وسيكون بإمكانه حسم تأهله أمام ميسي ورفاقه.
وسيعاني المنتخب الأرجنتيني في هذه المجموعة، حيث ظهر المنتخب الكرواتي بأداءٍ جيّد، على عكس الأرجنتين التي عانَت في لِقائها أمام أضعف منتخبات المجموعة، ولكن الكلمة الفصل تبقى لأقدام اللاعبين.
مباريات الغَد
- كوستاريكا x صربيا الساعة 3:00 عصراً
- ألمانيا x المكسيك الساعة 6:00 مساءً
- البرازيل x سويسرا الساعة 9:00 مساءً