توصف الفتيات بأنهن من هواة الاهتمام بالمظهر الخارجي، وبمتابعة صيحات الموضة والازياء، كما تسعى كل واحدة منهن الى الانتباه الى نضارة بشرتها كي تطل بأجمل حلة. ولكن "الصيت للفتاة اما الفعل فللشاب ايضاً"، اذ يزداد اهتمام الشباب بأنفسهم ومظهرهم الخارجي أكثر فأكثر.
والى جانب المحافظة على اناقتهم ولياقتهم الخارجية نرى جيل اليوم مهتما بإبراز عضلاته، او بالأحرى بالشكل الرياضي من الخارج فقط، لذلك يستبدل التمارين الرياضية بالمنشطات والمكملات التي تعطي وفي فترة زمنية قصيرة الجسم الشكل المطلوب. وعلى رغم التحذير المتكرر من خطر هذه التركيبات، الّا ان البعض يصمم على استعمالها، فما هو تأثير هذه الاخيرة على صحة الانسان؟ وما رأي المدربين الرياضيين بها؟
بين المنشطات والمكملات
يميّز الخبير في اللياقة البدنية أمين ديب بين المنشطات، وهي أنواع من الادوية التي تستخدم لأغراض طبية بحت فقط، وبين المكملات الغذائية التي تتواجد في الصيدليات والمحلات التي تعنى بالتغذية الرياضية. وينبه ان سوء استعمال المنشطات يضر بصحة صاحبه ويتسبب بمشاكل مختلفة تترافق مع عدة عوارض سلبية، كذلك الإفراط في تناول المكملات لما لها من عوارض سلبية.
ويؤكد في حديث لـ
"لبنان 24" ان يجب حصر وصف المنشطات بالاطباء، اذ على الصيدلي بيعها للمريض بناء على وصفة طبية، لافتاً الى ان أكبر خطر يواجهه الرياضي في لبنان هو انتشار المنشط بنطاق واسع في السوق السوداء وبأيادي مدربين غير متخصصين يبغون الربح المادي فقط، مما يعرض البعض لعوائق صحية تصل الى الموت في بعض الاحيان. واشار الى انها تنقسم لـ3 انواع، ولكن يصنف الـ"anabolic steroid" هو الاكثر استعمالاً وشيوعاً بين الرياضيين.
وفي إطار التفسير عن المكملات الغذائية التي نراها في بعض النوادي والمحلات الرياضية، يشرح ديب بانها تحتوي على مكملات غذائية وجدت لدعم الرياضيين الذين يتابعون انظمة تدريب مضنية وشاقة، الا ان 99% من المتخصصين بعالم التغذية يصفون حميات غذائية تضم مأكولات طبيعية تتناسب مع التمارين الرياضية لكل شخص. ويضيف ان أهم الانظمة التدريبية في البلدان المتقدمة تعتمد على مزج وطيد بين طريقة التغذية والتدريب الرياضي لكل بطلٍ اولمبيٍّ او رياضيٍّ عالمي.
ويركز ديب على ان تناول المكملات يجب ان يرافقه متابعة دائمة من متخصصين في عالم التغذية كي لا يتعرض الرياضي لمضاعفات جانبية من جراء ممارسات غير مستندة على اسس العلم والطب والرياضة، اذ ان الإكثار من تناولها مضرٌ. ويتأسف ديب لإتجاه بعض المدربين في النوادي لإقناع الشباب بالمكملات والمنشطات عوضاً عن إرشادهم الى انظمة غذائية صحية بديلة.
أضرار المنشطات
وبدورها، تفسر اخصائية التغذية سارة الزعيم بأن المنشط الرياضي هو كل مادة أو دواء يدخل الجسم بكميات غير اعتيادية لزيادة نشاط العضلات أو الكفاءة البدنية، موضحة انه موجود بأنواع مختلفة، الا ان هدفه واحد وهو تكبير العضلات وتحقيق انجاز رياضي معين.
وترى في حديث لـ
"لبنان 24" انه على الشباب الابتعاد كليا عن اي نوع من انواع المنشطات الرياضية نظرا الى شدة خطورتها على صحة الفرد، إذ تلفت الى انها يمكن ان تسبب ضموراً في العضلات عند كثرة تعاطيها، كما تؤدي الى سرطان في الكبد او مشاكل في القلب او تدن في قدرة الانجاب بالاضافة الى عوارض أخرى.
الزعيم تشدد على ضرورة استشارة طبيب عند تناول اي مكمل غذائي، اذ يمكنه ان يؤدي ايضاً الى مشاكل صحية، متمنية على الشباب عدم الانجرار وراء الموضة وعدم التجاوب مع المدربين الذين يحاولون اقناعهم بتناول المنشطات.
وتؤكد انه يمكن اللجوء الى بعض انواع المأكولات التي تساعد للحصول على جسم رياضي أفضل، لافتة الى انه لا يمكن تعميم نظام غذائي موحد على جميع الرياضيين، فلكل منهم حاجات غذائية واهداف رياضية مختلفة.
ويوضح امين ديب ان اللاعب الرياضي في البطولات الاولمبية والرياضات القارية والعالمية والذي يُثبت تناوله المنشطات يتعرض لملاحقات وقد تصل الى التوقيف عن اللعب مدى الحياة، اذ يعتبر انه يخالف القوانين الرياضية العالمية، مضيفاً: "كما شاهدنا مع عدة لاعبين وكلنا نذكر حادثة العداء الشهير بن جونسون في اولمبياد الـ1988".
لهذا يرى ديب ان تناول المنشطات يعد وسيلة غير شرعية تهدف الى الفوز، مكرراً تحذيره من ضررها على صحة الرياضي وخطرها على حياته فيؤكد حتمية منعها والتشدد في رفضها لتحقيق الانجازات الرياضية.
("لبنان 24")