تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

رياضة

أحداث العنف في الملاعب.. أسبابها وتداعياتها

Lebanon 24
19-11-2015 | 21:14
A-
A+
أحداث العنف في الملاعب.. أسبابها وتداعياتها
أحداث العنف في الملاعب.. أسبابها وتداعياتها photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بين ملعب صيدا البلدي واستاد "دو فرانس" في باريس لا تبدو المسافة قصيرة.. لكن المشهد قد يتشابه حيث القاسم مشترك لقربهما الرابط بين الملعبين. جرحى وشهداء في برج البراجنة على وقع اصداء المباراة القائمة في ملعب صيدا البلدي بين "النجمة" و"الأنصار"، ومثلها في العاصمة الفرنسية حيث كان الاستاد الكبير أحد المسارح للتفجير والقتل. آلاف الكيلومترات مسافة شاسعة بين محطتين وقعت الواقعة في كلتيهما، واحدة خارج المدرجات واخرى في قلب الحدث، لكن الأمر اختلف من حيث المبدأ، ولو ان الهدف النفخ في أبواق الفتنة أو إحداث قتل وفوضى عارمة. في الاستاد الصغير الذي يعتبر بوابة عاصمة الجنوب، كانت الأمور أشبه بحالة غليان غير أخلاقي لا مبرر له على الإطلاق في مباراة "النجمة" و"الأنصار"، المقصود منه إيصال الأمور الى طريق متشعب ومتعدد الوجوه، كان يمكن ان يحدث ازمة كبيرة، لكن كل ذلك بقي داخل جدران الملعب ولم يخرج الى العلن وانحصر بجمهورَي الفريقين، على شكل شتائم وعبارات مؤذية تنم عن الحقد والكراهية بين ميول سياسية ومذهبية كان يمكن ان تنفخ في ذلك البوق، اما في الاستاد الفرنسي الكبير فإن المسألة يمكن أن تختلف بالتوصيف لأن العمل إرهابي بامتياز ولا دخل للجماهير به ولا للمباراة التي أجريت بين المنتخبين الإلماني والفرنسي، لأنها كانت ودية أكثر من اللازم، فحصلت الأحداث المتنقلة والحقت الأذى بالناس خارج النطاق الرياضي وعم التخريب والقتل المتعمد أماكن أخرى لم يكن للاستاد أي صلة بها. بعكس ما تشهده الملاعب عادة في دول تنعم بالأمن والأمان يبدو العنف آفة خطرة، يكون للمجريات دور رئيس في إشعاله او انه حالة للتعبير عن مكامن مدفونة تنفجر بفعل الشد العصبي وتتسبب بأحداث كثيرة داخل هذه الأماكن وخارجها حتى في تلك الدول الراقية التي تحرص دائماً على الظهور بمظاهر التمدن والرقي، كانت هذه الملاعب فيها مسرحاً للعنف والموت في مناسبات متنوعة، وامتدت أحياناً لتشعل الفتن وتضرب الأمن والأمان وتؤدي الى أحداث مأساوية ودموية. تداعيات لمكامن مدفونة وما حصل في استاد بورسعيد عندما كان "الأهلي" القادم من القاهرة يلعب أمام "المصري" في مباراة بالدوري هو تأكيد على أن المسألة لم تكن خسارة او ربح بل هي تداعيات لمكامن مدفونة تفجّرت في اعقاب المباراة وعلى المدرجات وامتدت بعد ذلك لتعم مصر نجم عنها الكثير من الضحايا. لكن قد تبدو بعض الأحداث نتيجة الإهمال اما في المنشآت او في التنظيم واستقبال الجماهير أشبه بالذي حصل في ملعب "هيسل" الشهير خلال مباراة "ليفربول" و"يوفنتوس" الإيطالي في دوري الأبطال وسقط بفعل ذلك الكثير من القتلى بسبب التدافع الذي أدى الى انهيار أحد الأسوار على الجمهور بعد الاحتكاك مع رجال الأمن. العداء والتعصب وقد يكون العداء مظهراً من مظاهر هذه الأحداث، التي يصبح الملعب حلبة له، أو بسبب مباراة كان التعصب فيها سيد الموقف، وهذا ما حدث بين هندوراس والسلفادور الدولتين العدوتين اللدودتين، حيث تسببت مباراتهما في تصفيات الـ «مونديال» بتداعيات خطيرة ادت الى حرب مدمرة شهدت اكثر من 12 ألف قتيل من البلدين، بعد تأهل «هندرواس» الى النهائيات. هي نماذج حية تؤكد وجود هذه الظاهرة، الواسعة الانتشار والتي قد تكون نائمة أو كامنة على شكل خلايا نفسية يمكن ان تطفو الى العلن في بعض الأحيان وتفجر مكنوناتها، وتتغير وتتبدل حسب الظروف والمعطيات، وهي مسألة قديمة في الرياضة بدأت من عهد الرومان من خلال التحديات في الحلبات ثم اتخذت اشكالا متنوعة، كان لها دوافعها التي تتشابه في اكثر من زمان ومكان. العوامل المؤثرة ويجمع الكثيرون على ان العوامل المؤثرة لقيام الجماهير في افتعال الشغب واللجوء الى العنف على المدرجات كثيرة ومتعددة، يأتي في مقدمتها التعصب بفعل الانتماء السياسي أوالاجتماعي أوالرياضي، اذا جاز التعبير، إضافة الى الكبت النفسي والجنسي والمعاناة المعيشية وأحياناً الفقر والعوز، الذي يؤدي الى الاحتقان سرعان ما يتفجّر أحداثاً وقتلاً وتدميراً على المدرجات وخارج أسوار الملعب. وتلعب الانتماءات المذهبية والعرقية والقبلية والطائفية دورها في الشدّ العصبي، معظم الأحيان وتولّد الكراهية بين الجماهير. وتبدو واقعة ملعب دير الزور في سوريا خلال مباراة بين "الجهاد" القامشلي و"الفتوة" أكبر مثال على القبلية المتعشعشة في نفوس الأقليات، بحيث أدّى شغب المدرجات الى حرب بين الأكراد وبعض العشائر العربية في المنطقة سقط بنتيجته قتلى وجرحى. هذا في العام اما في الخاص فإن للمباريات أثرها في تفجير هذا الاحتقان، اما بسبب إهدار الفرص او اخطاء الحكام، والاحتكاك العنيف، وقد يصيب ذلك اللاعبين أنفسهم الذين يتعمدون الخشونة للتعبير عن امر خارجي، ويسهمون بقصد او غيره الى إشعال الملعب بالشعارات البغيضة المؤذية التي تتمدد الى التضارب والعراك وما شابه وتكون النتائج خطرة للغاية. كما أن هناك بعض الأسباب التي تشجع على العنف والشغب بحسب بعض الدراسات منها: ـ مباراة فريقين من مدينة واحدة تسمى بـ"الدربي" مثل مباراة "ليفربول" و"إيفرتون" في إنكلترا، و "الأهلي" و"الزمالك" في مصر، و"ريال" و"اتلتيكو مدريد" ومباريات "القمة" بين الأندية المعروفة. - إقامة المباريات ليلاً بدلاً من آخر النهار يرفع من معدل الشغب لدى الجماهير. - ارتفاع درجة الحرارة إبان إقامة بعض المباريات. - قيام المباريات وسط الأسبوع بدلاً من نهايته. ـ اقتراب الدوري من نهايته والشد العصبي من أجل الفوز باللقب، خصوصاً بين اندية ذات الطابع الجماهيري. ـ الشحن الإعلامي وتصوير الفرق لبعضها البعض بأنها أندية أو فرق مستهدفة وتحاك ضدها المؤامرات. - ازدياد حالات العنف داخل الملعب بين اللاعبين، وزيادة حالات الإنذارات والطرد. لقد أدى الشغب والعنف في الملاعب الى خلق حالات من التعصب الأعمى الذي بات الشغل الشاغل لعدد من الدول، بحيث وضعت الأندية امام مسؤوليتها ودعت روابط مشجعيها الى الإمساك بالجماهير، فساهم "إلتراس" "الأهلي" في مصر على سبيل المثال بالكثير من الحلول التي أدت الى الحد من الشغب، ولو جزئياً وكذلك "وايت نايتس" "الزمالك" الذي داب على تنظيم الجمهور، خصوصاً بعد مجزرة إستاد الدفاع الذي سقط نتيجتها اكثر من 25 شهيداً الى مئات الجرحى. أخيراً، قد لا تكون المسألة بيد الدولة في هذا الأمر بالذات إنما بيد المؤسسات المسؤولة والقطاعات الجماهيرية وإدارات الأندية لتهدئة خواطر الجماهير ومراقبة المفتعلين للقضاء على هذه الظاهرة واقتلاعها بفعل التوعية والتنبّه لها ومتابعتها على الدوام. أبرز ما شهدته استادات كرة القدم مذبحة بورسعيد: تعد أحداث استاد بورسعيد، التي راح ضحيتها 74 من رابطة "إلتراس أهلاوي"، هي المذبحة الأشهر في مصر، وذلك عقب اقتحام جماهير "المصري" البورسعيدي الملعب عقب انتهاء مبارة فريقهم مع الأهلي في الدوري المصري في شباط 2012، وسط معلومات تحـــدثت عن تورط الأمن في الأحداث، لعدم التصدي لجمهور المصري. ] أحداث القامشلي: وقعت هذه الأحداث بتاريخ آذار عام 2004 م في مدينة القامشلي السوريّة (أقصى شمال شرق سوريا) ذات الغالبية الكردية إثر مباراة كرة قدم بين فريق المدينة نفسها "الجهاد" وفريق المحافظة المجاورة «الفتوة» دير الزور. حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين الأكراد وبعض العشائر العربية سرعان ما تدخلت فيها قوات الأمن السوريّة، ثم امتدت الاضطرابات إلى بقية المدن التي يسكنها أكراد واستمرت 6 أيام وذهب ضحيتها 40 قتيلا وعشرات الجرحى. ] قصف هندرواس: الحادثة الأشهر على الإطلاق كانت عام 1970 عندما كان يلعب منتخب "السلفادور" أمام نظيره "الهندوراس" في آخر مباراة بتصفيات كأس العالم، وأحرز منتخب "هندوراس" هدفاً في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة، ليقصف بعدها الطيران الحربى "السلفادوري" هندوراس ويقتل 4 آلاف ويصــــيب 12 ألفًا من المدنيين، في حرب استمرت 100 ساعة بين البلدين، بسبب مباراة كرة قدم. ولم يتوقف الأمر عند ذلك فقط، بل قتلت ابنة رئيس السلفادور نفسها بالرصاص، أمام والدها حزناً على خسارة منتخب بلادها. ] حادثة هيسل : كانت عام 1985، وتعد ضمن أكبر حوادث شغب الملاعب، حيث قتل فيها 39 مشجعاً إيطالياً ينتمون لنادي "يوفنتوس" بسبب التدافع والاحتكاك مع جمهور "ليفربول" خلال مباراة الفريقين على ملعب هيسل ببلجيكا في نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا، وعقب الحادث اتخذ الاتحاد الأوربي لكرة القدم قراراً بمنع الفرق الإنكليزية من المشاركة في مسابقات أوروبا لمدة 5 سنوات. ] حادثة الأرجنتين وبيرو: خلال مباراة الأرجنتين وبيرو في تصفيات أولمبياد طوكيو عام 1964، تم إلغاء هدف لمنتخب بيرو بداعي التسلل، ما أثار غضب الجماهير، ووقعت اشتباكات في أرض الملعب، بالإضافة إلى حالات اختناق، ما أدى ذلك لوفاة 360 شخصاً من الجماهير وإصابة المئات، خلال المباراة التي أقيمت في ليما عاصمة بيرو. حادثة ملعب بيونس أيرس: في عام 1968 لقي 70 من الجمهور الأرجنتينى مصرعهم نتيجة التدافع والاشتباكات بينهم، بسبب إشعال أحد الجماهير النيران في أحد اللافتات بالمدرجات. (اسماعيل حيدر – السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك