كشف نوح زعيتر، أحد أكبر تجّار الحشيش في لبنان والمطلوب بأكثر من 70 مذكّرة توقيف تندرج من تجارة المخدرات إلى التعاطي وسرقة السيارات والتعدّي على الجيش مراراً وتكراراً، عن حبّه لـ"حزب الله" والأمين العام السيد حسن نصرالله، مؤكداً أنه مؤمن وملتزم دينياً، وأن الله بشّره بالجنة لأنه بكل بساطة "ضميره مرتاح".
إبن عشيرة زعيتر، إحدى أكبر العشائر البقاعية، ظهر في برنامج "بلا تشفير" الدي يعرض على قناة "الجديد" محاولاً تلميع صورته، وواضعاً كل اللوم على "غياب الدولة" في منطقة البقاع الهرمل التي تزدهر فيها زراعة الحشيش، وكأنه أحد "وجوه" المظلومين.
ما قاله نوح خلال المقابلة لم يكن جديداً لناحية الحشيش وزراعته وأوضاع منطقة البقاع المزرية، أو عن بعض رجال السياسة الذين يتعاطون المخدرات أو "ينهبون" الدولة، أو عن غياب الدولة في الأساس وعدم فرض سلطتها في البقاع وغيرها من المناطق اللبنانية، إلا إن استقبال شخصية كنوح زعيتر مطلوب من العدالة وإفساح المجال له لإعطاء الصورة التي يريدها عن نفسه وما يقوم به، كان بحد ذاته موضع جدل واستغراب الكثير.
أما عن الجهة الحامية له في تلك المنطقة التي تقع تحت نفوذ حزب الله أولاً، وحركة أمل بدرجة ثانية، نفى "زعيم الحشيش" الأمر، قائلاً إن "من يحميه هو عشيرته المؤلفة من أكثر من 200 ألف شخص، من بينهم عناصر أمنية"، كاشفاً عن ضلوعه في توظيفهم أو سعيه لذلك في الأجهزة الأمنية.
لم يصدم زعيتر اللبنانيين كثيراً في آرائه إلا حين أكّد أنه يشجع ابنه على الحشيش، بل يشجع الجميع على تعاطيه، بل مجلس النواب برمته، مقدماً حلاً سحرياً لانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان، وهو بسيط جداً كما قال: "لفة حشيش لكل نائب وتنتهي العملية".
كما لم تسلم الإعلامية ديما صادق من نوح الذي خرج عن طوره عند ذكر إسمها منهالاً عليها بالشتائم مهدداً بتقطيعها، قائلاً "منعملها مية شقفة إذا إجت على المنطقة".
نوح كغيره من تجار المخدرات في تلك المنطقة، قلما تتمكن القوى الأمنية خلال مداهماتها لأماكن تواجدهم من العثور عليهم، ولعل في ذلك ما يطرح العديد من الأسئلة حول الغطاء السياسي الذين يتمتعون به.