أعلن علماء آثار في مدينة فانو الإيطالية اكتشاف بازيليكا رومانية يعود تاريخها إلى حوالى ألفي عام، يُعتقد أنها من تصميم المعماري الروماني الشهير فيتروفيوس، في اكتشاف وصفه مختصون بأنه من أهم الاكتشافات الأثرية في العصر الحديث.
ويُعد هذا الاكتشاف الأول من نوعه، إذ لم يُعثر سابقًا على أي مبنى يمكن نسبته بشكل قاطع إلى فيتروفيوس، أحد الآباء المؤسسين للعمارة الغربية، ما يمنح الموقع أهمية تاريخية استثنائية.
وجرى العثور على البازيليكا أسفل ساحة أندريا كوستا خلال أعمال تطوير حضري تطلّبت إجراء حفريات أثرية، لتكشف عن أساسات محفوظة بشكل جيد، وأرضيات وجدران رخامية تشير إلى مبنى عام ذي مكانة رفيعة في العصر الروماني.
وتطابق خصائص المبنى المكتشف، من حيث التصميم والدعامات والأعمدة، الأوصاف والرسومات الواردة في كتاب «عشرة كتب في العمارة» لفيتروفيوس، وهو المرجع الوحيد في العمارة الذي نجا من العصور القديمة، والذي شكّل أساس النظريات المعمارية الأوروبية لقرون طويلة.
وأظهرت الحفريات أن المبنى مستطيل الشكل، ويضم عشرة أعمدة يصل ارتفاعها إلى حوالى 15 مترًا على جانبيه الطويلين، إضافة إلى أربعة أعمدة في الجانبين القصيرين، مع دعامات وزوايا تتطابق مع المخططات الأصلية التي وضعها فيتروفيوس.
وقال وزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جولي إن الاكتشاف يمثل «لحظة فاصلة في تاريخ علم الآثار»، مضيفًا أن «تاريخ البحث الأثري ينقسم اليوم إلى ما قبل هذا الاكتشاف وما بعده».
وتتوقع السلطات الإيطالية أن يسهم هذا الاكتشاف في تسليط الضوء عالميًا على مدينة فانو، الواقعة في منطقة أقل شهرة سياحيًا، فيما ستتواصل أعمال التنقيب لتحديد حجم البازيليكا بالكامل وإمكانية فتح الموقع أمام الجمهور مستقبلًا.
ويُنظر إلى إعادة اكتشاف بازيليكا فانو على أنها من أبرز الاكتشافات الأثرية في العصر الحديث، لما تحمله من قيمة تاريخية ومعمارية فريدة في فهم أصول العمارة الغربية.