استبعد حزب “Leefbaar Rotterdam” الهولندي السياسية باتريشيا رايشمان، البالغة من العمر 60 عاماً، على خلفية تعديل صور حملتها الانتخابية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مبالغ فيه.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام هولندية، من بينها صحيفة “ألخمين داغبلاد”، فقد وزعت رايشمان صوراً دعائية ظهرت فيها بملامح شابة في العشرينيات من عمرها، ما جعل التعرف عليها أمراً صعباً وأثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.
وبعد تداول الصور، وُجهت أسئلة مباشرة للسياسية حول مدى صحة المواد الدعائية، إلا أنها نفت التلاعب، معتبرة أن الصور تعكس مظهرها الحقيقي، ومشيرة إلى أن تغيّر شكلها الحالي يعود لتناول أدوية، على أن تستعيد مظهرها السابق بعد انتهاء العلاج، وفق زعمها.
لكن الحزب المحلي في روتردام اعتبر أن الصور خضعت لتعديلات واسعة بالذكاء الاصطناعي ولا تعكس الواقع، مؤكداً في بيان أنه طلب من المرشحة التخلي عن مقعدها وإعادته للحزب، إلا أن الطلب لم يُستجب له، ما دفعه إلى اتخاذ قرار استبعادها.
وقال الحزب في بيانه إنه “يأسف لما حدث”، مشيراً إلى أن التصرف يتعارض مع معايير الشفافية والمصداقية في الحملات الانتخابية، الأمر الذي استدعى النأي بالنفس عن المرشحة.
وكانت رايشمان قد انتُخبت في مارس الماضي لتمثيل إحدى الدوائر في روتردام، إلا أن الجدل حول صورها الدعائية فجّر أزمة سياسية داخل الحزب.
ويأتي هذا الحادث في ظل تزايد المخاوف في أوروبا من الاستخدام المضلل لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الصور ومقاطع الفيديو، ما يثير تساؤلات حول حدود المصداقية في الحملات الانتخابية وصعوبة التمييز بين المحتوى الحقيقي والمصنّع رقمياً.