تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

منوعات

هدايا من الغربان لطفلة أميركية.. صداقة نادرة حيّرت العلماء (صورة)

Lebanon 24
09-05-2026 | 15:00
A-
A+
هدايا من الغربان لطفلة أميركية.. صداقة نادرة حيّرت العلماء (صورة)
هدايا من الغربان لطفلة أميركية.. صداقة نادرة حيّرت العلماء (صورة) photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشفت تقارير عن قصة لافتة جمعت طفلة أميركية بطيور الغربان، بعدما بدأت هذه الطيور تترك لها على مدى سنوات أشياء صغيرة ولامعة قرب منزل عائلتها في سياتل، في سلوك اعتبره باحثون دليلاً مدهشاً على ذكاء هذا النوع من الطيور وقدرته على بناء روابط مع البشر.

وبحسب الرواية، بدأت القصة عندما كانت غابي مان في الثامنة من عمرها، إذ راحت تلاحظ ظهور أشياء غريبة قرب مغذي الطيور الذي كانت تستخدمه يومياً أمام منزل العائلة، بينها خرز وأزرار وقطع معدنية وأقراط وأحجار ملوّنة وقصاصات صغيرة لامعة. ومع مرور الوقت، تكرر ظهور هذه الأشياء حتى اتضح أن من يتركها هم الغرابان والغربان المحلية التي اعتادت التردد إلى المكان.
Advertisement

وتعود بداية هذه العلاقة، وفق ما نقلته تقارير سابقة لصحيفتي The Seattle Times ووسائل إعلام أخرى، إلى نحو عام 2011، حين كانت غابي تسير إلى موقف حافلة المدرسة وتسقط أحياناً بقايا طعام على الأرض. وسرعان ما لاحظت الغربان ذلك، قبل أن تبدأ الطفلة لاحقاً بإطعامها حبوب الفول السوداني بشكل منتظم صباحاً وبعد العودة من المدرسة.

ومع الوقت، بدأت الطيور تتجمع قرب منزل العائلة بانتظارها يومياً، ثم بدأت تترك أشياء صغيرة في المكان نفسه الذي كانت تتلقى فيه الطعام. وقالت والدتها ليزا مان إن بعض ما كانت الطيور تتركه كان عادياً، مثل مشابك الورق أو البراغي، لكن بعضها الآخر كان أكثر غرابة وجمالاً، مثل قلادات صغيرة على شكل قلب وأحجار مصقولة وقطع تشبه الحلي.

ومن بين أكثر الأشياء التي لفتت الانتباه قطعة صغيرة فضية اللون تشبه الخرزة أو اللؤلؤة، ووصفتها العائلة لاحقاً بأنها من بين أفضل هدايا الغربان. وكانت غابي تجمع هذه القطع بعناية وتحتفظ بها داخل علب مصنفة.

ورغم أن القصة بدت للكثيرين أقرب إلى الخيال، فإن باحثين في سلوك الغربان اعتبروا هذا التصرف مقبولاً علمياً. فالغراب ينتمي إلى فصيلة الكورفيد، وهي من أكثر الطيور شهرة بذكائها، وقد أظهرت دراسات سابقة أن الغربان تستطيع التعرف إلى وجوه البشر، وتذكر الأشخاص لسنوات، وحل المشكلات المعقدة، بل وحتى نقل المعلومات بين الأجيال.

وأوضح أستاذ علوم الحياة البرية في جامعة واشنطن جون مارزلوف، الذي درس سلوك الغربان على نطاق واسع، أن هذه الطيور قد تطور ارتباطاً واضحاً مع الأشخاص الذين يطعمونها باستمرار. ووفقاً لتفسيره، فإن ما فعلته الغربان مع غابي يمكن أن يدخل ضمن ما يسميه العلماء “السلوك التبادلي”، أي تقديم أشياء في مقابل مكافآت غذائية منتظمة.

لكن الباحثين شددوا في الوقت نفسه على أن الغربان لا تفهم هذه الأشياء بوصفها “هدايا” بالمعنى العاطفي البشري، بل يُرجَّح أنها كانت تترك أشياء تراها هي نفسها مهمة أو مثيرة للاهتمام، خصوصاً أن هذا النوع من الطيور ينجذب بطبيعته إلى الأشياء اللامعة وغير المألوفة التي يسهل حملها بالمنقار.

وما جعل القصة تثير هذا القدر من الاهتمام لم يكن فقط غرابة التصرف، بل استمراره بانتظام، إذ أشارت التقارير إلى أن الغربان واصلت جلب الأشياء لغابي على مدى نحو 3 سنوات، في مثال تحوّل إلى واحدة من أشهر القصص المتداولة عن الذاكرة والسلوك الاجتماعي المتطور لدى الحيوانات.

كما تضمنت القصة تفصيلاً إضافياً لافتاً، إذ قيل إن غابي فقدت ذات مرة غطاء عدسة كاميرا في الحي، قبل أن يبدو أن أحد الغربان أعاده إليها لاحقاً. ورغم أن العلماء يحذرون من إسقاط المشاعر البشرية على سلوك الطيور، فإنهم يقرون بأن الغربان تمتلك قدرات ملاحظة وذاكرة طويلة الأمد تفوق كثيراً معظم الحيوانات الأخرى.

وبعد سنوات، لا تزال مجموعة “كنوز الغربان” الخاصة بغابي تنتشر على الإنترنت، لأن القصة تبدو بالنسبة إلى كثيرين شبه مستحيلة: طيور برية تختار مراراً أن تترك أشياء لطفلة كانت تطعمها. (news18)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
02:45 | 2026-05-09 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك