تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

منوعات

فترة رئاسة في تاريخ أميركا استمرت يومًا واحدًا.. هذا ما يُعرف عنها!

Lebanon 24
09-05-2026 | 16:00
A-
A+
فترة رئاسة في تاريخ أميركا استمرت يومًا واحدًا.. هذا ما يُعرف عنها!
فترة رئاسة في تاريخ أميركا استمرت يومًا واحدًا.. هذا ما يُعرف عنها! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تزخر الحياة السياسية الأميركية بقصص غريبة، لكن من أكثرها إثارة ذلك الادعاء الذي يقول إن رجلاً واحداً أصبح، من الناحية التقنية، رئيساً للولايات المتحدة لمدة 24 ساعة فقط، قبل أن يعود بعدها إلى حياته الطبيعية.

ويقف في قلب هذه الرواية ديفيد رايس أتشيسون، السيناتور عن ولاية ميزوري، الذي شغل في منتصف القرن التاسع عشر منصب الرئيس المناوب لمجلس الشيوخ الأميركي. ووفق الأسطورة المتداولة، فإنه تولى الرئاسة مؤقتاً في 4 آذار 1849 بسبب تعقيد دستوري مرتبط بانتهاء ولاية الرئيس جيمس ك. بولك وتأخر أداء الرئيس المنتخب زاكاري تايلور اليمين الدستورية.
Advertisement

واكتسبت هذه القصة شهرة واسعة عبر الأجيال، إلى درجة أن شاهدة قبر أتشيسون في ميزوري تصفه بأنه "رئيس الولايات المتحدة ليوم واحد".

وتعود جذور الرواية إلى أن 4 آذار 1849، وهو التاريخ الرسمي لبدء الولاية الرئاسية الجديدة آنذاك، صادف يوم الأحد. وكان زاكاري تايلور رجلاً شديد التدين، فرفض أداء القسم في هذا اليوم، وقرر تأجيله إلى الاثنين 5 آذار. في المقابل، كانت ولاية بولك قد انتهت ظهر الأحد، ما فتح الباب أمام سؤال دستوري لافت: إذا كانت ولاية الرئيس المنتهية قد انتهت، والرئيس الجديد لم يؤد اليمين بعد، فمن كان رئيساً في تلك الساعات؟

أنصار هذه الرواية استندوا إلى قوانين الخلافة الرئاسية في ذلك الوقت، معتبرين أن المنصب كان ينبغي أن ينتقل مؤقتاً إلى الرئيس المناوب لمجلس الشيوخ، وهو أتشيسون.

وزادت الطرافة حين أن أتشيسون نفسه لم ينفِ القصة، بل قيل إنه كان يمزح بشأنها لاحقاً، بل وادعى أن "رئاسته" القصيرة أمضاها في النوم لأن جلسات مجلس الشيوخ كانت قد أرهقته.

لكن المؤرخين والباحثين الدستوريين يرون أن الحقيقة أكثر تعقيداً من هذه الأسطورة. فالإجماع الحديث يكاد يكون واضحاً على أن أتشيسون لم يصبح رئيساً فعلياً. والسبب الأول أن ولايته هو نفسه في مجلس الشيوخ كانت قد انتهت في اللحظة نفسها التي انتهت فيها ولاية بولك، ما يعني أنه لم يكن عملياً يشغل منصب الرئيس المناوب حينها.

أما السبب الثاني، والأهم دستورياً، فهو أن غالبية الخبراء يعتبرون أن الولاية الرئاسية تبدأ تلقائياً في الوقت المحدد دستورياً، سواء أُدي القسم أم لا. وبذلك، يكون زاكاري تايلور قد أصبح رئيساً قانونياً عند ظهر 4 آذار، حتى وإن أرجأ المراسم العلنية لأداء اليمين إلى اليوم التالي.

صحيح أن القسم ضروري قبل ممارسة صلاحيات المنصب، لكنه لا يحدد بداية الولاية نفسها. ولهذا يشير الباحثون إلى أن الرئيس المنتخب أو نائب الرئيس يتوليان المنصب تلقائياً في اللحظة التي يحددها الدستور.

ورغم ذلك، لم تختف أسطورة "الرئيس ليوم واحد". ويعود ذلك جزئياً إلى أن أتشيسون نفسه تبناها بروح ساخرة، فيما واصلت الصحف والمؤرخون المحليون ترديدها لعقود، لتصبح واحدة من أكثر الحكايات رسوخاً في الفولكلور السياسي الأميركي.

عاد أتشيسون لاحقاً إلى ميزوري، وواصل نشاطه السياسي خلال السنوات المضطربة التي سبقت الحرب الأهلية الأميركية، قبل أن يتوفى عام 1886. لكن الأسطورة التي التصقت باسمه استمرت بعد رحيله بزمن طويل.

واليوم، يميل المؤرخون إلى الحسم بأن ديفيد رايس أتشيسون لم يكن رئيساً فعلاً، لكنه بقي بلا شك واحداً من أغرب "الرؤساء الذين كادوا يكونون" في التاريخ الأميركي. (news18)
مواضيع ذات صلة
Advertisement
Lebanon24
02:45 | 2026-05-09 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك