ومن النظرة الأولى، يمكن فهم سبب حصوله على هذا اللقب الغريب. فرأسه الأصلع، الشبيه برأس النسر، وريشه الداكن يمنحانه مظهراً غامضاً، فيما تضيف البقع الحمراء على جسمه تبايناً واضحاً يزيد من غرابة شكله.
لكن الرأس الخالي من الريش ليس مجرد ميزة شكلية، بل يساعد الطائر على البقاء نظيفاً أثناء تناول الفاكهة اللزجة، بطريقة تشبه النسور التي يساعدها الرأس الأصلع على تجنب الاتساخ أثناء تناول الجيف.
وعلى عكس كثير من الببغاوات التي تتغذى على البذور والمكسرات، يُعد ببغاء دراكولا شديد الانتقائية في غذائه، إذ يعتمد بشكل شبه كامل على التين. وهذا يجعله مرتبطاً مباشرة بصحة غابات بابوا
غينيا الجديدة، حيث تنمو أشجار التين التي يحتاج إليها للبقاء.
ويصل طول ببغاء بيسكيه إلى نحو 50 سنتيمتراً، ما يجعله من بين أكبر أنواع الببغاوات في العالم. ورغم حجمه وألوانه اللافتة، فإن رؤيته في البرية ليست سهلة، لأنه طائر خجول غالباً ما يبقى في أعلى مظلة الغابات المطيرة، كما أن أعداده موزعة في مناطق جبلية نائية.
ويواجه هذا الطائر تهديدات متزايدة، أبرزها فقدان الموائل بسبب إزالة الغابات، إضافة إلى الصيد غير القانوني. فريشه الأحمر اللامع مطلوب في بعض الزينة التقليدية والاحتفالات، ما يجعله هدفاً للصيادين.
ونتيجة لهذه المخاطر، تصنفه القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة ضمن الأنواع "المعرضة للخطر".
ورغم مظهره الغريب، يؤدي ببغاء دراكولا دوراً مهماً في النظام البيئي، إذ يساعد من خلال تناول الفاكهة ونشر البذور في تجديد الغابات التي تعيش فيها أنواع كثيرة من الكائنات.