مع توقع مزيد من موجات الحر في الولايات المتحدة وحول العالم، يصبح الاستعداد داخل المنزل أمراً أساسياً، ولا يقتصر ذلك على تشغيل المكيف فقط. فالحر الشديد قد يشكل خطراً على الحيوانات الأليفة والأطفال وكبار السن، كما قد يرفع فواتير الطاقة بشكل كبير. فكيف تحمي منزلك من موجات الحر؟
بحسب موقع CNET، هناك مجموعة خطوات منزلية يمكن أن تساعد على إبقاء الأجواء الداخلية أكثر برودة وأماناً، مع تخفيف الضغط على الميزانية الشهرية.
استخدم مكيّفاً متنقلاً وراقب حرارة الغرف
تبقى أنظمة التكييف المركزية مهمة خلال موجات الحر، خصوصاً عند استخدامها إلى جانب وسائل تبريد أخرى. لكن ليس كل منزل مجهزاً بتكييف مركزي، كما أن هذه الأنظمة قد لا تكون كافية خلال موجات الحر القاسية.
ومن الخيارات المفيدة استخدام مكيّف متنقل ذكي يمكن وصله بالكهرباء ونقله من غرفة إلى أخرى بحسب مكان وجود أفراد العائلة. وتتوفر بعض هذه الأجهزة مع أجهزة تحكم عن بعد، ودعم للمساعدات الصوتية، ومؤقتات، ووظائف لإزالة الرطوبة.
ومع ارتفاع الحرارة إلى ما فوق 90 درجة فهرنهايت، لا تعود مراوح السقف التقليدية كافية، خصوصاً عند التعامل مع مخاطر صحية. لذلك يصبح التركيز على العزل والتكييف أكثر أهمية.
وفي بعض المنازل، تكون غرف معينة أكثر حرارة من غيرها، ما يجعل من المفيد استخدام أجهزة مراقبة تقيس درجة الحرارة في غرفة الجلوس أو النوم أو غرفة الطفل، لاتخاذ إجراء سريع إذا ارتفعت الحرارة كثيراً.
أغلق الستائر في الوقت المناسب
تؤدي أشعة الشمس التي تدخل عبر النوافذ إلى تسخين الهواء والأشياء داخل المنزل، ما يزيد أثر موجة الحر. لذلك يُنصح بإغلاق الستائر بالكامل خلال الساعات الأكثر حرارة.
وعندما تنخفض الحرارة في الخارج إلى مستوى أقل من داخل المنزل، يمكن فتح النوافذ لخلق حركة هواء باردة داخلية، خصوصاً في المناطق التي تشهد ليالي أبرد.
بدّل فلتر التكييف واطلب فحصاً فنياً
للتحضير لموجة حر، يُنصح بتبديل فلتر نظام التكييف والتهوية
في المنزل، وهو غالباً موجود قرب نظام المروحة الذي يدفع الهواء في أنحاء البيت. ومن المفيد الاحتفاظ بعدة فلاتر بالحجم المناسب لاستخدامها عند الحاجة.
وإذا كان الوقت يسمح، يمكن طلب زيارة صيانة من فني مختص لفحص نظام التكييف، بما في ذلك مستويات غاز التبريد. فهذا
الغاز قد يتسرب مع الوقت، ما يجعل المكيف أقل كفاءة، خصوصاً قبل فترة شديدة الحرارة.
راقب تسربات المياه
ترتبط التسربات المنزلية عادة بالبرد وتشقق الأنابيب في الشتاء، لكن موجات الحر قد تسبب مشكلة معاكسة. فقد تتمدد الأنابيب وتتضرر الصمامات أو بعض المكونات، ما يؤدي إلى تسربات. كما يمكن أن تعمل وحدات التكييف بجهد زائد وتتسبب بتسرب مياه أكثر من المعتاد في القبو أو المرآب.
وتوفر بعض أنظمة الحماية المنزلية أجهزة كشف تسرب يمكن وضعها في الأماكن الحساسة للحصول على تنبيه عند رصد مياه على الأرض.
أبعد الأجهزة الخارجية عن الشمس المباشرة
الظل ضروري عند وضع الأجهزة الكهربائية الخارجية، مثل كاميرات المراقبة أو الحساسات أو حتى جزازات العشب الروبوتية. فالحرارة العالية قد تضر البطاريات، وتتسبب بارتفاع حرارة المكونات الإلكترونية الحساسة، وقد تؤدي حتى إلى ذوبان بعض المواد البلاستيكية.
لذلك، عند ارتفاع الحرارة كثيراً، يُفضّل إدخال هذه الأجهزة إلى المنزل أو وضعها في الظل إلى أن تنتهي موجة الحر.
افحص عوازل الأبواب والنوافذ
تلعب شرائط العزل الموجودة على أطراف النوافذ والأبواب دوراً مهماً في عزل المنزل. وعندما تتآكل أو تتمزق، تسمح بتسرب الهواء، وهو أمر مزعج في الشتاء، لكنه أكثر ضرراً خلال موجة الحر لأنه يسمح بخروج الهواء البارد الذي ينتجه المكيف.
وبحسب CNET، يمكن الاستعداد لموجات الحر عبر فحص هذه الشرائط واستبدال التالف منها، مع اختيار النوع المناسب للأبواب والنوافذ.
اختر طرق طبخ أقل حرارة
ينتج الطبخ والخبز حرارة كبيرة داخل المطبخ، لذلك يُفضّل تقليل هذه الأنشطة خلال موجات الحر. ويمكن تحضير بعض الوجبات مسبقاً أو الطبخ في وقت متأخر من المساء عندما تنخفض الحرارة.
كما يمكن الاعتماد على بدائل لا تتطلب تشغيل الفرن، أو اللجوء إلى خدمات توصيل الطعام عند الحاجة.
افصل بعض الأجهزة الإلكترونية
تنتج الأجهزة الإلكترونية الكبيرة حرارة خلفية حتى وهي في وضع الاستعداد. لذلك، عند اشتداد الحر، يمكن فصل الأجهزة غير المستخدمة، مثل أجهزة الألعاب، وأجهزة الكمبيوتر المكتبية، وأجهزة التلفزيون أو أنظمة الصوت.
وينطبق الأمر نفسه على الأجهزة التي تنتج حرارة، مثل غسالات الصحون والمجففات، إذ يُفضّل تشغيلها ليلاً عندما تنخفض درجات الحرارة.
استبدل المصابيح القديمة
تنتج المصابيح المتوهجة القديمة حرارة كبيرة وتستهلك الطاقة بكفاءة منخفضة. أما مصابيح LED الحديثة، المستخدمة في الإضاءة الذكية، فتنتج حرارة قليلة جداً وتدوم لفترة أطول.
واستبدال المصابيح القديمة بمصابيح LED يمكن أن يساعد على جعل المنزل أقل حرارة، إلى جانب تقليل استهلاك الطاقة.
سهّل الوصول إلى الطوارئ الطبية
إذا بدا أن شخصاً ما يعاني ضربة حر أو حالة مشابهة، فمن الضروري طلب مساعدة طبية فوراً. وتشمل العلامات التعرق الشديد مع صداع وغثيان وتشوش. وفي هذه الحالة، يجب نقل الشخص إلى مكان بارد والتواصل مع خدمات الطوارئ.
ويمكن لبعض أنظمة المنزل الذكي أو أجهزة المساعدة الصوتية تسهيل طلب المساعدة بسرعة، خصوصاً لكبار السن الذين يعيشون بمفردهم ويكونون أكثر عرضة لمخاطر الحر.
وتبقى الفكرة الأساسية أن موجات الحر لا تتطلب فقط تبريد المنزل، بل أيضاً مراقبة الحرارة، تقليل مصادر السخونة، حماية الأجهزة، والاستعداد لأي طارئ صحي.