تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

منوعات

بالرصاص.. قتل آلاف الحمام في محطات بريطانيا

Lebanon 24
24-07-2026 | 04:11
A-
A+
بالرصاص.. قتل آلاف الحمام في محطات بريطانيا
بالرصاص.. قتل آلاف الحمام في محطات بريطانيا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشف تحقيق لـBBC أن أكثر من 2000 حمامة قُتلت بالرصاص داخل محطات قطارات ومستودعات في أنحاء بريطانيا خلال 16 شهراً، في إجراء تقول شركات السكك الحديدية إنه يهدف إلى منع مخلفات الطيور من التحول إلى خطر صحي أو سبب لحوادث الانزلاق.
Advertisement

وبحسب التحقيق، يتولى متخصصون استخدام بنادق هوائية ليلاً لإطلاق النار على الحمام، في محاولة للحد من تجمعه داخل المحطات. لكن جمعيات مدافعة عن الطيور ومنتقدين للطريقة وصفوا ما يجري بأنه غير إنساني.

وأظهرت البيانات التي حصلت عليها BBC بموجب قانون حرية المعلومات أن محطة يورك سجلت وحدها مقتل 608 حمامات بين كانون الثاني 2025 ونيسان 2026، بينها 152 طائراً في يوم واحد.

ولا يشمل الرقم الإجمالي، البالغ 2019 حمامة، جميع محطات البلاد، لأن قانون حرية المعلومات لا ينطبق على الشركات الخاصة. لذلك، قد يكون العدد الفعلي أعلى.

وكانت شركة LNER أكثر مشغلي القطارات استخداماً لهذا الإجراء، إذ قُتل أكثر من 800 طائر في محطاتها خلال سنة و4 أشهر حتى آذار 2026، ثلاثة أرباعها تقريباً في محطة يورك.

وقالت الشركة إنها تعتمد عدداً من وسائل الردع أولاً، وإن أي إجراء آخر لا يُستخدم إلا كخيار أخير، مؤكدة أن سلامة العملاء والموظفين هي أولويتها الأساسية.

وأوضحت أن الأعداد الكبيرة التي سُجلت في أيام محددة، مثل 152 طائراً في 26 كانون الثاني من العام الماضي و97 طائراً في 21 شباط من هذا العام، جاءت نتيجة الفواصل الطويلة بين عمليات الإزالة.

أما Network Rail فسجلت قتل 600 حمامة في محطات بريستول تمبل ميدز، ولندن يوستن، وإدنبره ويفرلي. وأمرت South Western Railway بقتل 250 حمامة، فيما سجلت Transport for London 147 حالة، وNorthern 143 حالة.

في المقابل، لم تقتل شركتا Scotrail وc2c أي حمام في محطاتهما.

ويقول ريك بيلين، من شركة Pest UK، إن السيطرة على أعداد الحمام ضرورية عندما تتحول إلى خطر، لكنه يقر بأن إطلاق النار عليها يجب أن يكون عادة "الخيار الأخير".

وأوضح أن مخلفات الحمام قد تحمل أمراضاً مثل داء الببغائية والسالمونيلا، وأن تراكمها في أماكن مكتظة قد يشكل خطراً صحياً جدياً.

من جهته، قال روب لوفت، من شركة Yor-Pest Control، إنه يفضل الابتعاد عن إطلاق النار على الطيور، لكنه أضاف أنه في بعض الأماكن المعقدة، ولأسباب تتعلق بالصحة العامة، "يجب فعل ذلك". وأضاف: "أشعر دائماً بالأسف تجاه أي شيء يُقتل بالرصاص. أفضل توجيه الطيور بعيداً إذا كان ذلك ممكناً، لكن الكلفة ربما تكون المشكلة، خصوصاً في مكان مثل محطة يورك".

ويرى بيلين ولوفت أن الحمام يجب أن يُصنف كآفة بسبب خطر انتشار الأمراض.

لكن سو جويس، مديرة National Pigeon Advocacy Association، ترفض هذا التصنيف. وقالت إن البشر والكلاب والقطط يمكن اعتبارهم أيضاً آفات إذا كان المعيار هو حمل أمراض قد تؤثر على الإنسان.

وأضافت أن مخلفات الحمام أعطت هذه الطيور سمعة سيئة، مشيرة إلى أن الحمام نفسه لا يحمل الأمراض بالطريقة التي يُصوَّر بها غالباً.

وتلفت جويس إلى أن الإنسان هو من دجّن الحمام واستخدمه لآلاف السنين كرسول ومصدر غذاء، قبل أن يبدأ النظر إليه كآفة في مرحلة حديثة نسبياً بعد الحرب العالمية الثانية.

وقالت: "نحن من ربّينا هذه الحيوانات، ثم تخلينا عنها، وبعد ذلك وفرنا لها البيئة المثالية، مع مبانٍ عالية للوقوف والتعشيش. الحمام حولنا لأننا نحن وضعناه هنا".

كما تقول الجمعية إن بعض الطيور لا تموت فور إصابتها، وقد ترتبك في الظلام وتصطدم بأشياء بعد إطلاق النار عليها. لكن بيلين نفى ذلك، قائلاً إن الأمر يتطلب التصويب إلى الرأس، وإن المختصين الجيدين يقتلون الطيور دائماً "بطريقة إنسانية".

وقال متحدث باسم Network Rail إن كثيراً من محطات القطارات توفر للحمام أماكن جذابة للعيش والتعشيش، مضيفاً أن الشركة تستخدم في البداية وسائل ردع مختلفة، مثل المسامير والمواد الهلامية التي تطلق روائح تمنع الطيور من المبيت.

وأكد أن قرار قتل الحمام لا يُتخذ إلا كخيار أخير، عندما تكون كل الوسائل الأخرى قد استُنفدت.

وفي تطور لافت، أوقفت شركة Northern عمليات قتل الحمام في المحطات منذ كانون الأول، ثم أوقفتها لاحقاً في مستودعاتها أيضاً. كما قالت South Western Railway إنها لم تأمر بأي عمليات إطلاق نار منذ آذار 2026، وتعتمد إزالة البيض عندما يكون ذلك ممكناً.

ويفتح التحقيق نقاشاً أوسع في بريطانيا حول كيفية التعامل مع الحمام في المدن ومحطات النقل: بين من يراه خطراً صحياً يجب ضبطه، ومن يعتبر أن قتله بالرصاص حل قاسٍ لمشكلة صنعها الإنسان أولاً.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك