أطلقت مجموعة لإنقاذ الحيوانات البرية في لندن تحذيراً بعد العثور على عشرات الببغاوات النافقة في حديقة محلية، في ما وصفته بحملة قسوة متكررة تستهدف الطيور بالمقاليع.
وبحسب ما نقلت هيئة "BBC"، قالت راي غليل، مديرة شبكة "Greenwich Wildlife Network"، إن متطوعين عثروا على 43 ببغاءً من نوع "Ring-necked parakeets" نافقة في حديقة "Priory Gardens" في أوربينغتون جنوب شرقي لندن، خلال 3 أسابيع فقط، بينها 5 طيور عُثر عليها في
يوم واحد.
وتعتقد غليل أن شباناً يقفون خلف هذه الهجمات، مستخدمين مقاليع، أو ما يُعرف أيضاً بـ"Slingshots"، لاستهداف الطيور. ووفق روايتها، يمارس المهاجمون ما يُسمى على مواقع التواصل "lamping"، حيث تُسلَّط أضواء قوية على الأشجار ليلاً لإرباك الطيور أثناء تجمعها للنوم، قبل إطلاق المقذوفات عليها.
وقالت غليل إن الهجمات بالمقاليع في الحديقة بدأت منذ عام 2020، ولم تقتصر على الببغاوات، بل طالت حيوانات أخرى مثل السناجب والحمام والبط. وأضافت أن متطوعين يعثرون بشكل متكرر على كرات معدنية ثقيلة وصواميل وبراغٍ متناثرة في العشب، وهي مقذوفات قد تترك جروحاً عميقة وكسوراً خطيرة في أجساد الحيوانات.
وبحسب شهادات نقلتها المجموعة، شوهدت بعض الهجمات في وضح النهار، فيما تحدثت غليل عن مهاجمين يصورون ما يفعلونه وينشرونه على مواقع التواصل.
وقالت غليل إن ما يجري هو "قسوة متعمدة ومستمرة"، معتبرة أن استمرار إطلاق النار على الحيوانات وتشويهها وقتلها طوال سنوات يجعل تجاهل هذه الظاهرة أمراً غير مقبول.
وتطالب شبكة "Greenwich Wildlife Network" بتشديد القيود على بيع المقاليع لمن هم دون 18 عاماً، وبمنح جرائم الاعتداء على الحيوانات البرية أولوية أكبر لدى أجهزة إنفاذ القانون. وكانت المجموعة قد نظمت سابقاً مسيرة احتجاجية تحت عنوان "End Catapult Cruelty"، بعد هجمات مشابهة في الحديقة نفسها.
وأقرت غليل بأن هذا النوع من الببغاوات يُعد من الأنواع غير الأصلية والغازية في
بريطانيا، ويخضع لضوابط قانونية مختلفة عن الطيور المحلية، لكنها شددت على أن ذلك لا يلغي حقه في الحماية من التعذيب. وقالت إن تصنيف الحيوان كنوع غازي لا يجعله غير قادر على الألم، ولا يحوّل القسوة المتعمدة ضده إلى أمر مقبول.
من جهته، دان مجلس بروملي قتل الطيور، مؤكداً أنه سيساعد شرطة العاصمة في التحقيق الجاري. وقال متحدث باسم المجلس إن هناك قلقاً مشتركاً من مشاهد تشويه وقتل الطيور، ومن بينها الببغاوات التي عُثر عليها أخيراً، مشيداً بيقظة السكان ومجموعة أصدقاء الحدائق.
القضية لم تعد مرتبطة بنفوق طيور في حديقة فقط، بل بسؤال أوسع عن انتشار أدوات بسيطة يمكن أن تتحول إلى وسيلة لإيذاء الحيوانات، وعن قدرة السلطات على التعامل مع اعتداءات تُصوَّر أحياناً وتُنشر كأنها مادة للترفيه.