يستعد الأميركي جو بيترارو-هيبوليت، البالغ 13 عاماً، ليصبح أحد أصغر المقبولين في برنامج للماجستير بجامعة نيويورك، بعدما اجتاز مرحلتي التعليم المتوسط والثانوي في سن الحادية عشرة، رغم إصابته بالسرطان ومتلازمة توريت وتعرضه للتنمر.
وبحسب مجلة "بيبول"، أظهرت الاختبارات أن معدل ذكاء جو يبلغ 168، لكنه يؤكد أنه لا يختلف عن أقرانه، إذ يحب ألعاب الفيديو والديناصورات والرياضة وقضاء الوقت مع أصدقائه.
وبدأت معاناته منذ الحضانة، حين اعتقدت المدرسة أنه يعاني مشكلات في التواصل بسبب هدوئه الشديد، قبل أن يُنقل إلى برامج التربية الخاصة. وفي الصف الثالث، شُخص بإصابته بابيضاض
الدم اللمفاوي، بالتزامن مع ظهور صعوبات أخرى أثرت في أدائه داخل الصف.
وجاء التحول عندما أوصت معلمته بإخضاعه لتقييمات متخصصة، فكشفت إصابته بمتلازمة توريت وعسر القراءة واضطراب الوسواس القهري الحاد، كما أظهرت قدراته الذهنية الاستثنائية.
وانتقل جو بعد ذلك إلى مدرسة تسمح للطلاب بالتقدم وفق سرعتهم الخاصة، ليُنهي المرحلتين المتوسطة والثانوية في سن 11 عاماً. ثم التحق عن بُعد بجامعة ولاية لويزيانا لدراسة علم الحركة، ومن المقرر أن يحصل على درجة البكالوريوس في أيار، قبل انتقاله إلى برنامج الماجستير في الرياضة العالمية بجامعة نيويورك.
ولم تقتصر إنجازاته على الدراسة، فقد بدأ نشر كتب قصيرة منذ عام 2020، وأطلق في
تموز 2022 مبادرة غير ربحية تضم برنامجاً للتواصل بين الأجيال، ومشروعاً يقول إنه بنى أكثر من 127 بئراً في
أفريقيا، إلى جانب
دوري رياضي مجاني وشامل.
لكن مسيرته لم تكن سهلة. فقد تعرض جو لتنمر قاسٍ بسبب مرضه ومتلازمة توريت وذكائه، ما دفعه قبل أربع سنوات إلى محاولة إيذاء نفسه، قبل أن تتدخل والدته في الوقت المناسب. واضطرت العائلة لاحقاً إلى الانتقال من مكان إقامتها.
وتقول والدته إن السرطان بات تحت السيطرة وإن التوقعات الصحية جيدة، فيما يواصل التعامل مع حالاته الأخرى من خلال العلاج والأدوية. أما طموحه المستقبلي، فيتجه نحو أحد المجالات العلمية مثل علم الأحافير أو الآثار أو الأحياء البحرية.
ويوجه جو رسالة إلى من يمرون بتجارب صعبة، داعياً إياهم إلى عدم التفكير في إنهاء حياتهم، والتذكر دائماً أن هناك شخصاً يهتم بهم مهما كانت المسافة أو الظروف.