تتجه
أستراليا نحو تحول ديموغرافي غير مسبوق، إذ تشير أحدث التوقعات الحكومية إلى أن عدد الوفيات سيتجاوز عدد المواليد بحلول منتصف ستينيات القرن الحالي، للمرة الأولى في تاريخ البلاد.
وبحسب تقرير الأجيال الصادر عن
وزارة الخزانة الأسترالية، يأتي هذا التحول نتيجة تراجع معدلات الخصوبة وتسارع شيخوخة السكان، إذ يُتوقع انخفاض معدل الخصوبة إلى نحو 1.34 طفل لكل امرأة بحلول 2065-2066، مقارنة بنحو 1.5 في مطلع العقد المقبل.
وتشير التقديرات إلى أن متوسط عمر السكان سيرتفع من نحو 38.5 عاماً حالياً إلى 45 عاماً بحلول 2066، فيما سينمو عدد الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً بوتيرة أسرع بكثير من الفئات العمرية الأصغر.
ويضع هذا الواقع ضغوطاً متزايدة على سوق العمل والموازنة العامة، مع ارتفاع الإنفاق المتوقع على الرعاية الصحية ورعاية المسنين وتراجع نسبة السكان في سن العمل مقارنة بكبار السن.
وفي المقابل، تبقى الهجرة أحد أبرز العوامل التي تساعد أستراليا على الحد من تداعيات شيخوخة السكان، إذ يتوقع التقرير استمرار نمو السكان في سن العمل بدعم من الهجرة الماهرة. وكانت الهجرة الخارجية قد شكلت نحو ثلاثة أرباع النمو السكاني خلال السنة المنتهية في آذار 2026.
وتعيد هذه التوقعات فتح
النقاش في أستراليا حول سياسات الهجرة ودعم الأسر وتشجيع الإنجاب، في وقت ترى الحكومة أن الاستثمار في رعاية وتعليم الأطفال قد يكون أكثر فاعلية من العودة إلى الحوافز النقدية المباشرة لزيادة معدلات الولادة.