تشهد مدينة الأقصر
المصرية حدثا فلكيا استثنائيا في 2 آب 2027، حين يعبرها مسار كسوف كلي للشمس قد يستمر نحو 6 دقائق و23 ثانية، بحسب المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.
وأوضحت وكالة
ناسا أن هذه المدة تقارب أطول فترة متوقعة للكسوف الكلي على امتداد مساره. لكنها لا تعني أن الظلام سيستمر المدة نفسها في جميع المدن المصرية؛ إذ تتغير مدة الحجب بحسب موقع المشاهد من مسار ظل القمر.
ودعا رئيس المعهد المصري، باسم نبوي، إلى الاستعداد لرصد الظاهرة، مشيرا إلى أن الأقصر ستكون من أبرز مناطق مشاهدتها.
ويمنح طول مرحلة الكسوف الكلي الباحثين وهواة
الفلك وقتا أطول لمراقبة الهالة الشمسية، التي تظهر حول الشمس حين يحجب القمر قرصها المضيء بالكامل.
ووفقا لوكالة ناسا، يمر مسار الكسوف الكلي عبر مناطق من
إسبانيا والمغرب والجزائر وليبيا ومصر والسعودية واليمن والصومال. ولن ترى جميع المناطق الواقعة في هذه الدول المشهد نفسه؛ فالكسوف الكلي لا يظهر إلا داخل الشريط الذي يعبره ظل القمر، بينما يمكن مشاهدة كسوف جزئي من مناطق أوسع.
ويحدث الكسوف عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب ضوءها عن المناطق التي يصل إليها ظله. وداخل مسار الكسوف الكلي، تنخفض الإضاءة نهارا بصورة لافتة خلال الدقائق التي يغطي فيها القمر قرص الشمس بالكامل.
وتحدد خرائط الرصد الفلكي موقع المسار ومدته المتوقعة، لكن ظروف المشاهدة الفعلية ستعتمد أيضا على صفاء السماء يوم الحدث. لذلك، فإن وجود مدينة داخل المسار لا يضمن رؤية واضحة إذا حجبت الغيوم الشمس.
وتحذر ناسا من النظر مباشرة إلى الشمس خلال مرحلتي الكسوف الجزئي، قبل اكتمال الحجب الكلي وبعده، من دون نظارات مخصصة لمشاهدة الكسوف تستوفي معايير السلامة. ولا توفر النظارات الشمسية العادية حماية كافية، مهما بدت داكنة.