تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عمالقة لبنان في إحدى جنّاته

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
25-05-2015 | 03:40
A-
A+
عمالقة لبنان في إحدى جنّاته
عمالقة لبنان في إحدى جنّاته photos 0
Documents 2207
Documents 2207 Photos
Documents 2206
Documents 2206 Photos
Documents 2205
Documents 2205 Photos
Documents 2204
Documents 2204 Photos
Documents 2203
Documents 2203 Photos
Documents 2202
Documents 2202 Photos
Documents 2201
Documents 2201 Photos
Documents 2200
Documents 2200 Photos
Documents 2199
Documents 2199 Photos
Documents 2198
Documents 2198 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ميخائيل نعيمة، جبران خليل جبران، سعيد عقل، فريد الأطرش، شوشو، نبيه أبو الحسن، فيلمون وهبة، مايكل دبغي،كمال جنبلاط، سعيد فخر الدين، ميشال طراد وغيرهم العشرات ممن سطروا تاريخ لبنان الأدبي والفكري والنضالي، يُخلدون في احضان "قرية من زمرد"، تليق بذكراهم وتسكنهم جنة أزلية، هي قرية البّصيل الشوفية. هناك عانقت الصخور مجد لبنان، فأبدع إزميل ثلاثة فنانين، هم الأخوة عساف ومنصور وعارف عساف، في تجسيد عمالقة الوطن في منحوتات تكاد تكون ناطقة، أسكنوها حديقة منزلهم الذي بنوه حديثاً وفق فن العمارة القروية القديمة فحوله إلى تحفة فنية فريدة. رحلتنا إلى بلدة البّصيل في الورهانية لم تكن تقليدية، على مدخل البلدة استقبلنا طائر السنونو بمنحوتة جسدت جماله، مرفقة بيافطات تمنع الصيد، القصد منها لفت نظر الصيادين إلى الحالة الجمالية التي يشكلها هذا الطائر، وحضهم على عدم اصطياده. الكلمة الفصل هنا لتغاريد العصافير وسلطة الأشجار والصخور وخريرالينابيع، في مكان أشبه بمحمية طبيعية، حيث القليل من البيوت والكثير من "الجنات عمدّ النظر". ولأن المكان مسكون بسحر الكون، اختاره الأخوة عساف لترجمة إبداعاتهم، فتركوا مسكنهم السابق في عاليه وانتسبوا إلى جنة الطبيعة القروية، وشيّدوا منزلاً فريداً، من العقد في الطابق الأول، والحجر الصخري في الطابق الثاني، سقفه من القصب واشجار البطم التي تنمو على ضفاف الأنهار، وسطحه من التراب، مزروع بالـ"الغازون" أتى بعد طبقة من الباطون. المنزل يأتي ضمن مشروع الأخوة الثلاثة القائم على إحياء فلسفة العمارة القديمة. وضعوا مجسم المشروع منذ سنوات، وهو عبارة عن عدة بيوت قروية مبنية من الحجر الطبيعي ذات أسقف خشبية وأسطح ترابية خضراء. وفي هذا السياق، يقول النحات والبناء منصورعساف لـ"لبنان 24": "أسلوب العمارة القروية هذا، ندرّسه لطلاب الهندسة الذين يقصدوننا من الجامعات، فنقيم صفاً في قلب الطبيعة ونعلّمهم كيفية الإستفادة من الحجر واستخراجه من الأرض وتحويله إلى عمارة من دون أذية الحجر وإبقائه على لونه وشكله، وكيفية تشييد منازل غارقة في الطبيعية، أي نقل مشاهد الطبيعة من الخارج إلى داخل البيوت، ونحن مع استخدام الحجر من البيئة المحيطة ليكون ابن بيئته، ومشروعنا يتمثل بخلق حالة جمالية وتعميمها على الأبنية القروية، وجعل عمارتنا نموذجاً، نشجع من خلالها المهندسين اللبنانيين على تصميم منازل مشابهة ". منحوتات في قلب الطبيعة فن النحت كما العمارة هي مهنة ورثتها العائلة ابا ًعن جد. الوالد الثمانيني الذي نحث أزميله أروع التماثيل، أبرزها للفنان عارف الرّيس، التقيناه يعمل في بناء درج من الصخر في المحترف الكائن في الهواء الطلق، طارحاً سنواته الثمانين أرضاً. ابناؤه على مقربة منه منهمكون بإنجاز منحوتاتهم، والوالدة المأخوذة بقداسة المكان تواكب فن أولادها على طريقتها عبر رعايتهم. محترف آل عساف ينقسم إلى شقين: الأول متحف في الهواء الطلق ،أُطلق العام 1997 في حديقة المنزل في إحدى أروع تلال جبل لبنان، وقسم آخر يضاهيه روعة في صالات الإستقبال. يعمل الأخوة عساف مقدار عشر ساعات يومياً في متحفهم، وكل منحوتة استغرقت عملاً يقارب السنتين. أهم عمل أنجزوه خارج المحترف هو وجه ميخائيل نعيمة بارتفاع 5 أمتار وعمق2,5 متر في قلب صخر جبل صنين، إضافة إلى ترميم تمثال الأمير فخر الدين في بعقلين. النحات عساف عساف الذي يتنافس مع كبار النحاتين الإيطاليين كما حصل في منحوتة مار مارون، يشرح كيفية العمل ومراحل النحت وخطواته قائلاً " بالنسبة الينا النحت هو سجل الحضارات، وما نتركه هو للتاريخ، نخلد بصمات كبار الشخصيات بالمنحوتات. التمثال الذي نتركه سيسافر عبر أزمنة بعيدة تنصهر بالكون، ما يهمنا الزمن وليس الوقت الآني، والتمثال له حياة أخرى، لا نراها ولكن نلمسها ". عساف أسف لعدم دعم المهنة لافتاً إلى أن " النحات هو ركيزة الوطن، فلولاه لما كانت بعلبك ، ولا بيت الدين ولا اهرامات مصر، ولا شيدت الأوطان ". وعن اختيارهم للشخصيات، يقول عساف: "نبتعد عن السياسيين ونختار الأدباء والمفكرين والشعراء والفنانين العمالقة. فبعض السياسيين تركوا بصمة في وطنهم ولكن السياسي محبوب من فريق ومكروه من آخر، من هنا نحتنا تمثالا لكمال جنبلاط من ناحية الفكر والفلسفة وليس من الناحية السياسية، ونعمل حالياً على انجاز العديد من المنحوتات منها للشاعر طليع حمدان. كما أننا ننحت المكان أيضا وليس التمثال فقط ، كما فعلنا في الشخروب عندما نحتنا لميخائيل نعيمة، ليس فقط وجه نعيمة إنما المكان والمحيط، وعندها يشكل العمل تحفة فنية متكاملة ". مضيفاً أن "الرخام هو حجر النحات، نستورده من إيطاليا، لذا لم يكن يتواجد في لبنان نحاتون عبر التاريخ، لأن الحجر الوطني لا يصلح للنحت ". لا أبالغ في القول إنني والفريق المرافق سُحرنا بالمكان، وفي حضرة الإبداع أدركنا لماذا لبنان "قطعة سما"، وبلداته " قرىً من زمرد "، وطبيعته "مفاتن مجد"، ، وجباله تفوق الأساطير والشمس إبهاراً، كما وصفهم سعيد عقل في كتابه " لبنان إن حكى" . وكم تمنى كلٌ منا لو ينساه الزمن هناك في كروم الجنة، بعض الوقت أو ربما كله . من أسرة "لبنان 24" تحية للإبداع اللبناني الذي قدم هويةً جديدة للنحت ومنارة للسياحة البيئية، ومن خلاله لكبارالشخصيات التي تعاقبت على تاريخ الوطن فأضحت هي التاريخ. ("لبنان24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك