تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

منوعات

إغتصِبْني جنسياً ولا تغتصبْني إعلامياً.. عن غشاء البكارة والعهر!

Lebanon 24
11-07-2016 | 23:20
A-
A+
إغتصِبْني جنسياً ولا تغتصبْني إعلامياً.. عن غشاء البكارة والعهر!
إغتصِبْني جنسياً ولا تغتصبْني إعلامياً.. عن غشاء البكارة والعهر! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في الجغرافيا، نحن نعيش في أسفل رفّ من خزانة دوَل العالم الثالث، وفي الظاهر نحن في سباق متواصل مع شعوب أرقى دول العالم لعيش آخِر صيحات الأكل والموضة والإعلام، وفي المضمون نحن مفخوتون... نعم، مفخوتون من عملية اغتصاب فكرية وأخلاقية بدأت تحرُّشاً في الصِغر، ومستمرّة بإذن الله طالما نحن نمارس الاستلقاء على كل الأصعدة. نحن نسعى بكلّ قوانا للانتماء إلى القرن السابع والعشرين، ولكنّ هناك كثيراً من اللحظات التي نحاول أن نثبتَ فيها أنّ أصلنا قرود أو خنازير... ومن بين أحلكِ هذه اللحظات عندما يَستهبل فيها الإعلام ويتصرّف بعضُ إعلاميّيه وصحافييه بنفس درجة ذكاء وإدراك ولدٍ وسَّخَ ثيابه بملعقة السيريلاك. يبعَتلا تكسير صبيعو اللي علّمكم أن تَذكروا الإسمَ الثلاثي للفتاة التي تعرّضَت للاغتصاب في منطقة الكورة في شمال لبنان... وألله لا يوجّهلو الخير اللي سَمح لكم بالتشهير بأسماء الشباب قبل أن تثبت عليهم أيُّ تهمة. وعلى مَن نقرأ مزاميرنا، أعلى الإعلام اللبناني الذي ينتظر انفجاراً حتى يصنع سبقاً صحافياً من الأشلاء، أم على الإعلام الذي يستقتل على صناعة "سكوب" من غشاء البكارة. الذي يَستمع إلى بعض نشرات الأخبار ويتابع مواقع التواصل الاجتماعي، يخال أنّنا أوّل مرّة في حياتنا نَسمع بعملية اغتصاب على كثرة ما تَناقلنا الخبر ومارَسنا عليه اجتهاداتنا... ونَسينا أنّ الإعلام في وطننا، وخصوصاً الحديث، بات يشبه سَطلاً يتمّ مَلؤه صباحاً بكومة أخبار، ويقضي اللبنانيون نهارَهم يتناقلونه في ما بينهم غيرَ مكترثين لكلِّ ما يُرمى داخله. هناك عددٌ من الذين يمتهنون الاغتصاب الإعلامي ممّن تجرّأوا على ذِكر إسم الفتاة المغتصَبة والتشهير بها أمام الملايين من دون أن يرفّ لهم جفن... وهذه الفتاة إنْ كانت ستتمكّن من العيش مع الأصوات والصوَر والذكريات المؤلمة داخل رأسِها بعد الاغتصاب، فهي بجهود البعض لن تتمكّن من العيش في مجتمعنا مع أصوات إعلامه وعيونه الفاجرة. نِحنا ممنونينكن على كلّ أخبار الجنس والمؤخّرات الشاسعة والصدور العارمة، وعلى كلّ العناوين الفارغة والمواضيع الخاوية مِثل رؤوس كاتبيها وطموحاتِهم المنَفّسة... لكنّ العهر الإعلامي وقلّةَ الحياء التي وصَلنا إليها مع خبر الاغتصاب هذا لا يمكن السماح بتطبيقه علينا وعلى بناتنا وأولادنا... استِحوا أو موتوا أو هاجروا أو اندِفسوا... وألله يِبعتلكم حدا يغتصبكم وينَكّل فيكن، وبعدِين ينشر أخباركن... فمنازل المعتّرين والمقهورين والمدعوسين ليست مرجةً ترعى فيها أقلامكم المتوحّشة، وأعراضُ البسَطاء والمنبوذين والمتروكين ممنوعٌ أن ينتهكَها ضميركم المهني المستتر. (جوزف طوق - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك