خدمة يابانية من نوع مختلف لمساعدة الأشخاص الذين يعانون مشاكل نفسية، وذلك من خلال تأجير أشخاص مهمتهم الإصغاء والمساندة المعنوية، مقابل مبلغ مالي.
ويشعر يابانيون كثر من مختلف الاجيال بالحاجة للبوح عما يجول في خاطرهم من دون الاضطرار للتردد على عيادات المعالجين النفسيين. وقد بات لهؤلاء حل يكمن في الاستعانة بخدمات أشخاص يتقاضون أموالا في مقابل مرافقتهم أو مجرد الإصغاء إليهم.
وقالت إمرأة يابانية تدعى نودوكا هيودو خضعت لهذه الخدمة: "لي شخصية أعيشها مع اصدقائي واخرى مع عائلتي وثالثة مع حبيبي. اعدل شخصيتي تبعا للآخرين. هنا، يتبدد هذا كلَّه نظرا الى أني اتحدث مع شخص لا اعرفه وأشعر بفضله أني افهم ذاتي على نحو افضل".
وانطلقت الفكرة قبل أربع سنوات بفضل مصمم مستقل بدأ بتأجير خدماته الشخصية في الإصغاء. ويمكن الاستفادة من هذه الخمة في مقابل الف ين أو عشرة دولارات للساعة الواحدة.
من جهته، قال تاكاموبو نيشيموتو وهو مصمم ياباني عن الخدمة: "تعرفة الألف ين أمر جيد إذ تظهر أن هذه الخدمة محترِفة، والزبون يقول من جهته أنا أدفع لك لتستمع إليّ".
وتسلط هذه الخدمة الضوء على الصعوبة المتنامية لدى اليابانيين في التواصل مع اقربائهم خشية التسبب لهم بالضجر وخوفا من اي رد فعل سلبي.
وقال هيرواكي اينوموتو، إختصاصي في علم النفس: "عندما نواجه امرا جديدا، من الصعب تشاركه مع شخص نعرفه قد لا يفهمنا بالضرورة. ونتساءل عن المدى الذي يمكن ان نبلغه في البوح عن مشاعرنا في حال كان من شأن ذلك أن يزعج الآخر".
ويقدم نيشيموتو خدماته لثلاثين الى أربعين زبوناً، وبات يعمل في هذه الخدمة ضمن فريقه نحو ستين رجلا يتوزعون على أنحاء البلاد كافة.
(أ.ف.ب)