على رغم مرور 60 عاماً على زواجهما، ما زالت الصحف الفرنسية والعالمية تسلّط الضوء على الثنائي الفرنسي الأشهر الرئيس جاك شيراك وزوجته برناديت.
قصة حب "الشيراكيين" بدأت من مقاعد الدراسة، إذ تعرّف الاثنان على بعضهما البعض في كلية العلوم السياسية في خمسينيات القرن الفائت، وما لبثا أن تزوجا وخاضا معترك الحياة السياسية يداً بيد على مرّ العقود الماضية.
فمن جهته، تنقل شيراك من منصب إلى آخر، فبعدما كان نائباً أصبح وزيراً ومن ثم رئيس وزراء، وذلك قبل أن يرأس حزب "التجمع من أجل الجمهورية" ويصبح عمدة باريس ورئيس وزراء، ومن ثم رئيساً من العام 1995 حتى 2007؛ إشارة إلى أنّه عرف عن شيراك الصداقة التي ربطته برئيس الوزراء السابق رفيق الحريري على المستوى الشخصي.
بدورها، حذت برناديت حذوه، فخلال السنوات المنصرمة، انتخبت عضوة في مجلس بلدية منطقة ساران، ومن ثم أصبحت نائبة لعمدتها ومستشارة بلديتها، وهو منصب ما زالت تتبوأه حتى يومنا هذا.
الحياة العائلية
الانشغال في الشؤون السياسية لم يمنع الرئيس الفرنسي والسيدة الأولى من تكوين عائلة، فرزقا بابنتين، توفيت البكر لورانس، في نيسان الفائت بعد معاناة طويلة مع المرض، أمّا كلود الصغرى فتخوض كما والديهما المضمار السياسي.
وعلى رغم ضغوطات الحياة السياسية والعائلة، استسلم رئيس الوزراء آنذاك لنزواته، فعشق الصحافية المتزوجة جاكلين شابريدون في العام 1975، إلاّ أنّ علاقتهما لم تدم طويلاً. إذ رفض شيراك طلاق زوجته التي اكتشفت أمره، بحجة أنّ إقدامه على هذه الخطوة سيؤثر سلباً على مسيرته السياسية، وهكذا فضّل الانفصال عنها واختار البقاء من أم ابنتيه.
حياة شابريدون قبل اتخاذ هذا القرار ليست كما بعدها، فشيراك الذي طلب فتح متجر "بيار كاردان"، من أجلها في أحد الليالي عند الساعة 11 و5 دقائق مساءً، حيث تجولا بمفردهما يداً بيد، لم يكلّف نفسه عناء عيادتها بعد محاولتها الانتحار.
صحة شيراك مهددة
خرج شيراك (83 عاماً) من المستشفى الخميس الفائت، حيث خضع للعلاج من التهاب رئوي لفترة تجاوزت الثلاثة أسابيع، وتوجه إلى منزله حيث يقضي فترة نقاهة، بحسب ما أشارت عائلته.
وكانت الصحف العالمية ضجت في الأسابيع الفائتة بخبر وفاة شيراك، إثر إصابته بهذا العارض الصحي في 18 أيلول الفائت.
ويُعد شيراك أول رئيس فرنسي يخضع للمحاكمة منذ الحرب العالمية الثانية، إذ أدين عام 2011 بتبديد المال العام، وحكم عليه بالسجن عامين مع وقف التنفيذ.
(ترجمة "لبنان 24" - Le Figaro)