أفرج في مدينة مراكش المغربية بشكل موقت عن فتاتين قاصرتين وجهت لهما تهم تتعلق بالمثلية الجنسية، بعد اسبوع على توقيفهما، في انتظار تقديمهما للمحاكمة، حسبما أكد مصدر حقوقي.
وقال ممثل فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في مراكش عمر أربيب إنّ "القاضي قرر بعد ملتمس تقدم به ثلاثة محامون، تمتيع الفتاتين بالسراح الموقت في انتظار انعقاد المحاكمة". وأضاف: "تم تسليم الفتاتين لعائلتيهما، وهذا أمر جيد ونتمنى أن يكون الحكم بالبراءة لصالحهما".
وتم توقيف سناء (16 عاماً) وهاجر (17 عاماً) بعدما قام شخص بالتقاط صورة لهما فوق سطح منزل، حينما "كانتا تتبادلان القبل والعناق" بحسب أربيب. وسلمت الصورة الى عائلة احدى الفتاتين التي قام فرد منها بإبلاغ الشرطة التي اعتقلت القاصرتين.
وأمضت الفتاتان 48 ساعة قيد الاحتجاز قبل مثولهما امام النائب العام، وقد وجهت لهما تهم تتعلق بالمثلية الجنسية وستتم ملاحقتهما بموجب القانون الجنائي.
وتنص المادة 489 من هذا القانون على أن "كل مجامعة على خلاف الطبيعة يعاقب عليها بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات" ويستخدم هذا القانون لتجريم المثلية في المغرب.
وبحسب اربيب، فإنّ المحاكمة في المحكمة الابتدائية لمدينة مراكش "ستشهد حضور عدد من الجمعيات للتضامن إضافة إلى هيئة كبيرة من المحامين".
وهي المرة الاولى التي يتم فيها اعتقال فتاتين ومحاكمتهما بهذه التهمة في المغرب، حيث كانت الاعتقالات في السابق حصرا على الذكور المتهمين بالمثلية.
وتطالب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان السلطات بالغاء تجريم المثلية الجنسية باعتبارها تنافي الحرية الفردية كحق من حقوق الإنسان.