لم أكن أقصد في ما كتبته بالأمس التجريح بأي من الفنانات اللواتي ذكرتهن، بقدر ما كنت أهدف إلى الدلالة على المستوى الذي وصلنا إليه، ليس من ناحية أخبار المشاهير وما يتعلق بحياتهن الشخصية، بل من ناحية التلميح إلى أن ثمة أزمة لدى معظم القراء، وقد أكون واحدًا منهم.
فلا معرفة شخصية تربطني بهن، وأنا احترم فنهن، وليس من حقي الحكم على أعمالهن أو تقييمها، سلبًا أو إيجابًا، وهذا ليس من اختصاصي، ولا إلمام لي بعالم الفن والمشاهير، لكنني أتابع كسائر الناس أخبارهن وتعليقاتهن.
ما أردته بكل بساطة هو إجراء امتحان بسيط للقراء أو المتتبعين، لمعرفة مدى اهتمامهم بما يُكتب من أشياء جدية، ومدى تجاوبهم مع الأخبار السياسية، وقد يكون عدم التجاوب المطلوب مبررًا، وذلك لكثرة ما تسببه أخبار أهل السياسة من حالة إحباط، إن لم نقل "قرف".
إلا أن ذلك لا يعفينا من تحمل جزء من مسؤولية أزمة القراءة، وبالأخص لدى جيل الشباب، الذي يفتش دائمًا عن الأخبار التي تملأ له وقته وتسدّ له الفراغ من دون أي إفادة تذكر.
الجواب عمّا رميت إليه جاءني سريعًا. فبمجرد أن حمل ما كتبته عنوانًا يتضمن إسم الفنانتين ميريام كلينك وجويل حاتم، من دون قصد التجريح بالطبع، حتى توالت المتابعات، إلى أن وصلت إلى نسبة الأكثر قراءة، مع تسجيل الكثير من علامات الاستفهام (؟) والتعجب (!) عمّا بلغني من تعليقات وردت عبر "الفايسبوك"، أعتبرها خارجة عن الموضوع، لأن لا علاقة لها بمضمون المقال، خصوصًا أن ورود أسماء بعض الفنانات كان بهدف إعطاء أمثلة، وقد يكون من الممكن أن ترد أسماء غيرهن.
لو كنت مكان جويل حاتم مثلًا لما كنت قد انفعلت إلى هذه الدرجة، بل على العكس كنت أعربت عن سروري، لأنه بمجرد أن يرد إسمها في أي خبر أو مقال حتى تتوالى المتابعات، وبالآلاف.
جويل لست المقصودة في ما كتبت، وليست ميريام ولا هيفاء، ولا غيركن من أسماء أهل الفن.
المقصود إجراء امتحان بسيط للقراء، وقد نجحت فيه ورسب الآخرون. "هارد لاك"!